ليلة مصرية تجمع السفير عماد حنا وأبناء الجالية المصرية في هولندا لقاء يجسد روح التواصل والتكاتف بين السفارة وأبناء الوطن

في لقاء وُصف بأنه من أكثر اللقاءات ألفةً وتقاربًا بين أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية وأبناء الجالية، اجتمع أعضاء الهيئة الدبلوماسية برئاسة معالي السفير عماد حنا، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة هولندا، وبحضور عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية والقنصلية، وهم: الوزير المفوض التجاري محمد عبد القادر أبو يوسف، والمستشارة ماريهام يوسف، والمستشار محمد سمير، والقنصل كريم حسني، والأستاذ حسام الشناوي، والأستاذة نهال كاسب، والأستاذ أسامة، والأستاذة طاهرة.
وجاء اللقاء الذي نظمه المجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا برئاسة المهندس أشرف غالي، ليجمع بين أعضاء الهيئة الدبلوماسية وممثلي المنظمات المصرية ورموز الجالية، إلى جانب عدد كبير من الأسر المصرية التي حرصت على المشاركة، تعبيرًا عن حبها للوطن مصر، وتقديرًا لما تقدمه السفارة المصرية في هولندا من جهود لخدمة أبناء الجالية وتعزيز التواصل بينهم وبين وطنهم.
وجاء اللقاء تحت شعار «حملة مواطن في حب مصر»، في أجواء عكست روح التضامن والتكاتف بين أبناء الجالية والسفارة، وأكدت أهمية استمرار الحوار والتواصل بين أبناء الوطن في الخارج ومؤسسات الدولة التي تمثل مصر في هولندا.
وكان واضحًا خلال اللقاء ما يحمله أبناء الجالية من مشاعر تقدير للسفير عماد حنا، لما يبذله من جهود في أداء مهمته الدبلوماسية، ولحرصه على التواصل مع أبناء الجالية والاستماع إلى قضاياهم واحتياجاتهم.
كلمة المجلس الأعلى للجالية
وفي كلمتها خلال اللقاء، قدمت سحر رمزي، المتحدثة الإعلامية باسم المجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا، رسالة شكر وتقدير وامتنان باسم المجلس إلى السفير عماد حنا، مشيدةً بما يقدمه من جهود خلال فترة عمله سفيرًا لمصر لدى مملكة هولندا.
وأوضحت رمزي أن السفير عماد حنا يشغل إلى جانب مهمته الدبلوماسية عددًا من المهام المرتبطة بالملفات الاقتصادية والتنموية الدولية، من بينها توليه مسؤولية محافظ مصر لدى صندوق السلع المشتركة في لاهاي، وهو ما يعكس ارتباط العمل الدبلوماسي أيضًا بمجالات التنمية والاقتصاد والتجارة الدولية.
وتناولت رمزي عددًا من المحاور التي برزت في نشاط السفير خلال فترة عمله في هولندا، وفي مقدمتها العلاقات المصرية الهولندية، والتواصل مع المسؤولين ودوائر صنع القرار الهولندية، وتعزيز الحوار البرلماني، إلى جانب الاهتمام بأبناء الجالية المصرية، وخاصة الأجيال الجديدة.
كما أشارت إلى اللقاءات التي عقدها السفير مع أبناء الجالية وممثلي الاتحادات والجمعيات المصرية، وما تناولته من موضوعات تتعلق بالخدمات القنصلية، وتيسير الإجراءات، والرقمنة، وتعزيز ارتباط أبناء الجيلين الثاني والثالث بالوطن، والاستماع إلى مشكلات المواطنين ومقترحاتهم.
وأكدت أن التواصل بين السفارة والجالية يمثل عنصرًا مهمًا في بناء جسور الثقة والتعاون، بما يخدم أبناء مصر في هولندا ويعزز العلاقات بين البلدين.
وقالت سحر رمزي في كلمتها:
«يشرفنا اليوم أن نقف بكل تقدير واحترام، لنعبر عن امتناننا لسعادة السفير عماد حنا، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة هولندا، تقديرًا لما يبذله من جهد في أداء رسالته الدبلوماسية، وما يقدمه من نموذج مشرف في تمثيل مصر وخدمة مصالحها وتعزيز علاقاتها مع مملكة هولندا.
إن العمل الدبلوماسي لا يقتصر على اللقاءات الرسمية والمفاوضات، وإنما هو رسالة تقوم على التواصل وبناء جسور التفاهم وتمثيل الوطن بصورة تليق بمكانته وتاريخه. ومن هذا المنطلق، نُقدّر ما لمسناه من اهتمام بالتواصل مع أبناء الجالية المصرية، والاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم، والحرص على أن تظل السفارة بيتًا لمصر ومصدرًا للتواصل بين الوطن وأبنائه في هولندا».
كلمة رئيس المجلس
ومن جانبه، رحب المهندس أشرف غالي، رئيس المجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا، بالسفير عماد حنا وأعضاء البعثة الدبلوماسية، مؤكدًا تقديره للدور الذي تقوم به السفارة المصرية في خدمة أبناء الوطن في هولندا.
كما وجه الشكر إلى المستشارة ماريهام يوسف، نائبة السفير، على ما قدمته خلال فترة عملها بالسفارة، مشيرًا إلى تقدير أبناء الجالية لدورها في تعزيز التواصل بين السفارة وأبناء الجالية.
وأكد غالي تقديره للجهود المبذولة في دعم العلاقات المصرية الهولندية، وفتح مساحات للتعاون والحوار في مختلف المجالات، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين والشعبين.
كما عبر أعضاء المجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا عن تقديرهم للجهود التي تبذلها السفارة المصرية في لاهاي، مؤكدين أهمية استمرار التعاون والتواصل بين الجانبين.
السفير عماد حنا يقدم كشف حساب للجالية
وفي أجواء اتسمت بالصراحة والود، قدم السفير عماد حنا خلال اللقاء عرضًا لأبرز الملفات التي عملت عليها السفارة خلال فترة توليه مهامه في هولندا، وتحدث عن عدد من المطالب والقضايا التي طرحها أبناء الجالية، وما تم اتخاذه بشأنها.
وأكد السفير في كلمته أهمية أن يعكس التمثيل الدبلوماسي وأبناء الجالية مكانة مصر، مشددًا على اهتمام الدولة المصرية بأبنائها في الخارج، رغم التحديات الاقتصادية والظروف الدولية الراهنة.
وتحدث السفير عن عدد من الملفات التي حظيت باهتمام خلال فترة عمله، وفي مقدمتها تجديد مبنى السفارة المصرية في لاهاي، موضحًا أن المبنى القديم كان يمثل مشكلة بالنسبة لأبناء الجالية، وأن العمل يجري حاليًا على تجديده بما يليق بمكانة مصر.
وأشار إلى أنه تم تجهيز مقر مؤقت للسفارة، يتضمن شاشة عرض تقدم مواد تعريفية عن الأماكن السياحية والأثرية في مصر، بما يتيح للمصريين الاعتزاز ببلدهم، كما يتيح للزائرين من غير المصريين التعرف على الحضارة المصرية ومقوماتها السياحية.
كما تحدث السفير عن ملف التمثيل التجاري، موضحًا أنه كان قد وعد بوجود تمثيل تجاري دائم، وأن هذا الأمر تحقق من خلال وجود الوزير المفوض التجاري محمد عبد القادر أبو يوسف، الذي أشاد السفير بخبرته وتاريخه المهني في خدمة مصر.
وتطرق السفير كذلك إلى قضية إنهاء الموقف التجنيدي لأبناء المصريين في الخارج، موضحًا الجهود التي بُذلت في هذا الملف، والبحث عن حلول عملية لتيسير الإجراءات على أبناء الجالية.
وأشار إلى أنه تم العمل على حصر أسماء الراغبين في الاستفادة من بعثة عسكرية، إلا أن العدد المطلوب لم يكتمل، ولذلك تم اللجوء إلى حل بديل، يتمثل في الاستفادة من البعثة العسكرية التي ستتواجد في باريس خلال شهر ديسمبر المقبل، مع الحصول على استثناء لإنهاء مواقف التجنيد لأبناء المصريين في هولندا، وذلك إلى حين إيجاد لجنة مماثلة في هولندا.
اهتمام خاص بأبناء الجيل الثاني والثالث
وأكد السفير عماد حنا حرصه على التواصل مع أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين في هولندا، مشيدًا بما يحققه العديد منهم من نجاحات علمية ومهنية.
وأشار إلى نماذج من أبناء الجالية الذين حققوا إنجازات أكاديمية متميزة، مؤكدًا أهمية التواصل مع الأجيال الجديدة، والحفاظ على صلتهم بمصر، وتعريفهم بتاريخ وطنهم وثقافته وحضارته.
كما دعا إلى أن يكون أبناء الجالية سفراء لمصر من خلال نجاحهم العلمي والثقافي والمهني، مع الحفاظ على اللغة والهوية والارتباط بالوطن.
وتحدث السفير كذلك عن عدد من المشروعات والتطورات التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى مشروعات البنية التحتية والمناطق الصناعية والتجارية، ومشروعات قناة السويس والساحل الشمالي، ومشروع الضبعة للطاقة النووية السلمية، إلى جانب المشروعات السياحية والثقافية، ومنها المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة.
كما أشار إلى أهمية استضافة مصر للمؤتمرات والفعاليات الدولية، مؤكدًا أن مصر تواصل حضورها على الساحة الدولية.
وتحدث السفير عن تجربته السابقة سفيرًا لمصر في غانا، مشيرًا إلى ما وصفه بشعوره بالفخر خلال عمليات إجلاء المواطنين المصريين وإعادتهم إلى مصر في إحدى الأزمات، مؤكدًا أن الدولة المصرية حريصة على حماية أبنائها في الخارج.
العلاقات المصرية الهولندية والاستثمار
وأكد السفير عماد حنا قوة العلاقات المصرية الهولندية، مشيرًا إلى أهمية التواصل على المستويات الحكومية والبرلمانية، وما تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين من فرص للتعاون والاستثمار.
كما تحدث عن أهمية تعريف المصريين في الخارج بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وتشجيعهم على المشاركة في المشروعات الاقتصادية والتنموية.
ووجه السفير دعوة إلى أبناء الجالية المصرية لزيارة السفارة برفقة أبنائهم وأحفادهم، بهدف تعزيز التواصل مع الأجيال الجديدة وتوطيد صلتهم بالوطن.
حوار مفتوح من القلب إلى القلب
تحول اللقاء إلى حوار مفتوح اتسم بالود والصراحة، حيث أجاب السفير عن أسئلة الحضور التي تناولت عددًا من الملفات، من بينها الاطمئنان على الوطن، والاستثمار، والمعاملات القنصلية، والخدمات المقدمة للمصريين في الخارج، وغيرها من الموضوعات التي تهم أبناء الجالية.
وخلال اللقاء، طرحت الكاتبة والإعلامية فكرية أحمد، مديرة تحرير جريدة «الوفد»، مقترحًا بإطلاق فكرة قنصلية متنقلة تجوب المدن الهولندية الكبرى، مثل أمستردام وروتردام وأوتريخت وأيندهوفن، لتقديم بعض الخدمات القنصلية وتيسير الإجراءات على أبناء الجالية الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مقر القنصلية.
وأبدى السفير اهتمامه بالمقترح، مؤكدًا أنه سيتم بحثه.
كما طالبت فكرية أحمد الملحق التجاري ببحث إمكانية إقامة معارض دائمة لمنتجات المصريين في هولندا، إلى جانب توفير خريطة واضحة لفرص الاستثمار في مصر، بما يساعد المصريين في الخارج على التعرف على المجالات المتاحة للاستثمار والمشاركة في التنمية.
التكريم.. تقدير وعرفان
وجاءت لحظة التكريم لتتوج اللقاء، حيث وجهت سحر رمزي باسم المجلس كلمة تقدير إلى السفير عماد حنا، قالت فيها:
«سعادة السفير، إن تكريمنا لكم اليوم ليس فقط تقديرًا لمنصبكم، وإنما هو تعبير عن احترامنا للجهد الذي تبذلونه، وللمسؤولية التي تحملونها في تمثيل وطننا الغالي.
ونحن أبناء الجالية المصرية في هولندا نعتز بكم ونثمّن جهودكم من أجل مصر، ونؤمن بأن التواصل والتعاون بين السفارة وأبناء الجالية يمثل أساسًا مهمًا لبناء علاقة إيجابية ومثمرة تخدم الجميع.
وفي هذه المناسبة، نتقدم إليكم بخالص الشكر والتقدير، متمنين لكم دوام النجاح والتوفيق في مهمتكم الدبلوماسية، وأن تظل جهودكم دائمًا إضافة إلى مسيرة العلاقات المصرية الهولندية، وأن تظل مصر حاضرة في كل خطوة تخطونها وفي كل جهد تبذلونه».
وقدم المجلس الأعلى للجالية المصرية في هولندا للسفير عماد حنا وشاحًا تكريميًا تقديرًا لدوره، وهدية رمزية، وسط تقدير كبير من الحضور.
كما تم تكريم المستشارة ماريهام يوسف، نائبة السفير، بمناسبة انتهاء فترة عملها في السفارة، تقديرًا لما قدمته خلال فترة عملها من جهود في خدمة أبناء الجالية وتعزيز التواصل معهم.
وشمل التكريم كذلك عضو المجلس عادل عبد العزيز، تقديرًا لجهوده الملموسة في المجال الإعلامي المتميز والنجاح المثنر الذي حققه على مدار سنوات عمله بمختلف الصحف العربية التي تم إصدارها في المملكة الهولندية وبخلاف عنله المميز في العمل الاجتماعي وخدمة أبناء الجالية.
كما قامت السيدة نادية إسماعيل والأستاذ سامي القاضي بتكريم الأستاذة نهال كاسب تقديرًا للخدمات التي تقدمها خلال فترة عملها في القنصلية المصرية.
صورة تجمع أبناء مصر
وعقب مراسم التكريم، حرص الحضور على التقاط الصور التذكارية مع السفير عماد حنا وأعضاء البعثة الدبلوماسية والقنصلية، في مشهد عكس حالة الود والتقارب التي ميزت اللقاء.
وشارك في اللقاء عدد من أعضاء المجلس الأعلى للجالية وحملة «مواطن في حب مصر»، وفي مقدمتهم المهندس أشرف غالي، وسحر رمزي المتحدثة الإعلامية، والمهندس رزق نوار، والإعلامي عادل عبد العزيز، والأستاذ سامي القاضي المنسق العام للمجلس، إلى جانب محمد هلال، ومهدي عمارة، وعاصم غالي، ومحمد عبد الله، وصلاح محمود، والمهندس حسن جمعة، والأستاذ محمد.
كما شاركت من أعضاء المجلس السيدات: الأستاذة نادية إسماعيل، والأستاذة دعاء أبو العنين، والأستاذة هند فرج، إلى جانب عدد كبير من أبناء الجالية وممثلي المنظمات والكيانات المصرية في هولندا.
وفي ختام اللقاء، انتهت الليلة الوطنية كما بدأت؛ بروح مصرية أصيلة، جمعت أبناء الوطن وممثلي بعثته الدبلوماسية في أجواء من الود والمحبة، واختُتمت بعشاء لطيف جمع الحضور، لتبقى الأمسية واحدة من اللقاءات التي جسدت معنى التواصل بين مصر وأبنائها في الخارج.




