
استقبل عدد من متاحف وزارة الثقافة، اليوم الخميس، وفدًا آخر من مجمع البحوث الإسلامى للتعرف على ما تضمه هذه المتاحف من مقتنيات تراثية وثقافية متفردة، وذلك ضمن مبادرة وزارة الثقافة “فرحانين بالمتحف الكبير .. ولسه متاحف مصر كتير”، المقامة برعاية د. أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والهادفة إلى إبراز الدور الحيوى للمتاحف المصرية، وتعزيز حضورها فى المشهد الثقافى وربط مختلف الأجيال بتراثهم الثقافى والوطنى.
جاءت الزيارة بدعم من د. محمد عبد الدايم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومن خلال التنسيق مع قطاع الفنون التشكيلية برئاسة د. وليد قانوش، والمركز الثقافى القومى “دار الأوبرا المصرية” برئاسة د. علاء عبد السلام، وصاحبها د. عبدالله حسانين من مجمع البحوث الإسلامية.
استهل الوفد برنامجه، بزيارة متحف الخزف الإسلامى بحى الزمالك التابع لقطاع الفنون التشكيلية، حيث كان فى استقبالهم الفنان أمير الليثى مدير مركز الجزيرة للفنون.
وخلال الزيارة، قدّم الليثى عرضًا تفصيليًا حول تاريخ المتحف وقيمته الفنية، موضحًا، أنه يحتل قصر الأمير عمرو إبراهيم أحد المعالم المعمارية البارزة بالزمالك، ويمتد على مساحة تقارب 774 مترًا مربعًا، تحيط به حديقة واسعة تبلغ مساحتها نحو 3559 مترًا مربعًا، بما يمنح المكان طابعًا فنيًا وتاريخيًا متفردًا.
ويضم المتحف، مجموعة نادرة من المقتنيات تشتمل على 315 قطعة خزفية، تمثل مدارس واتجاهات متعددة من فنون الخزف الإسلامى عبر عصور ومناطق جغرافية مختلفة، وتعكس ثراء الحضارة الإسلامية وتنوع تقنياتها وأساليبها الجمالية.
وتتنوع المقتنيات بين 116 قطعة من الخزف المصرى، و118 من الخزف التركى، و49 من الإيرانى، و25 من السورة، إلى جانب نماذج مميزة من إنتاج الأندلس والعراق وتونس والمغرب، بما يقدم بانوراما متكاملة لتاريخ هذا الفن العريق.
وعقب ذلك، واصل الوفد جولته بزيارة متحف الفن المصرى الحديث الكائن داخل حرم دار الأوبرا المصرية بالجزيرة والتابع أيضًا لقطاع الفنون التشكيلية.
وكان فى استقبالهم د. إيمان نبيل مدير المتحف يرافقها فريق العمل، حيث استعرضت خلال الجولة مكانة المتحف بوصفه أحد أهم المنارات الفنية فى مصر والعالم العربى.
ويتميز المتحف، باحتوائه على طيف واسع من المدارس والاتجاهات الفنية، من الواقعية والانطباعية إلى التجريدية والسريالية والتكعيبية، فضلًا عن دوره فى توثيق تطور التجربة التشكيلية المصرية منذ بدايات القرن العشرين.
ويضم المتحف نحو 11 ألف عمل فنى موزعة على عشر قاعات عرض تمتد عبر ثلاثة طوابق، إضافة إلى ساحة خارجية مخصصة لأعمال النحت، بما يشكل سجلًا بصريًا متكاملًا لمسيرة الفن التشكيلى المصرى منذ عشرينيات القرن الماضى.
وشملت الزيارة قصر الفنون، حيث إطّلع الحضور على الأعمال الإبداعية المشاركة فى دورة عام 2025 لملتقى القاهرة الدولى للخط العربى، الذى ضم مشاركات من 23 دولة من بينها: الصين والهند وإندونيسيا وماليزيا والمغرب والسعودية وتونس واليمن والعراق وسوريا ولبنان والإمارات وسلطنة عُمان وبولندا وإيطاليا وضم نحو 450 لوحة فنية قدّمها نخبة من كبار الفنانين والخطاطين، بمشاركة 121 فنانًا من مصر و27 خطاطًا من دول مختلفة دول العالم.
واختتمت الجولة، بزيارة متحف دار الأوبرا المصرية حيث استقبل الوفد عادل صابر مدير عام العلاقات العامة والمراسم، الذى رحب بالضيوف وعرّفهم بالدور الثقافى الرائد لدار الأوبرا المصرية وما تقدمه من أنشطة فنية متنوعة.
ثم قام الوفد بجولة داخل المتحف الواقع فى الطابق الأول من المبنى الرئيسى، والذى يضم جناحين رئيسيين يوثق أولهما تاريخ دار الأوبرا القديمة منذ تأسيسها وحتى حادث احتراقها، من خلال صور نادرة لواجهاتها وعروضها الفنية الخالدة، إلى جانب توثيق خاص لقصة أوبرا «عايدة» وتصميماتها الموسيقية والأزياء المرتبطة بها.
أما الجناح الثانى، يسلط الضوء على دار الأوبرا الجديدة ويعرض مجموعة من ملصقات العروض العالمية وكتيبات الفرق الفنية الزائرة، فضلًا عن نماذج مجسمة وصور فوتوغرافية ترصد مراحل إنشاء المبنى لتكتمل بذلك صورة شاملة لمسيرة هذا الصرح الثقافى.