قمة بورتو تدفع التعاون الحاسم بشأن مرونة الكابلات البحرية

 

أكدت الحكومات وممثلو الصناعة والمنظمات الدولية التى تمثل أكثر من 70 دولة، اليوم الثلاثاء، خلال قمة مرونة الكابلات البحرية الدولية 2026، على ضرورة تعزيز دعم الكابلات البحرية التى تُعدّ عصب الاتصالات الرقمية العالمية.

وقدّم بيانٌ صدر فى ختام القمة فى بورتو – البرتغال، إلى جانب مجموعة من التوصيات التى وضعتها الهيئة الاستشارية الدولية المعنية بمرونة الكابلات البحرية، توجيهاتٍ لتعزيز التعاون الدولى بين القطاعين العام والخاص لرفع مستوى مرونة هذه البنية التحتية الحيوية المشتركة، بدءًا من تقليص أوقات إصلاح الكابلات وصولًا إلى دعم المناطق التى تعانى من نقص الخدمات.

وتنقل كابلات الاتصالات البحرية معظم حركة البيانات فى العالم، ويُشكّل نحو 500 كابل منها تمتد لأكثر من 1.7 مليون كيلومتر، العمود الفقرى للاتصال العالمى والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والوصول الرقمى للأفراد والمؤسسات والشركات فى جميع قارات العالم.

أكدت الأمينة العامة للاتحاد الدولى للاتصالات دورين بوغدان مارتن، أن المرونة فى البنية التحتية الرقمية الحيوية، كالكابلات البحرية ضرورة ملحة ومسؤولية مشتركة.

وأضافت، تؤكد نتائج قمة بورتو التزامنا بتعزيز التعاون العالمى الذى يُمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا فى السياسات، والجاهزية التشغيلية، وقرارات الاستثمار.

نظمت القمة، الهيئة الوطنية البرتغالية لتنظيم الاتصالات (ANACOM)، بالشراكة مع الاتحاد الدولى للاتصالات (ITU) واللجنة الدولية لحماية الكابلات (ICPC).

كما استضافت القمة اجتماع الهيئة الاستشارية الدولية المعنية بمرونة الكابلات البحرية، التى أنشأها الاتحاد الدولى للاتصالات واللجنة الدولية لحماية الكابلات عام 2024.

وأعربت البروفيسورة ساندرا ماكسيميانو رئيسة مجلس إدارة ANACOM والرئيسة المشاركة للهيئة الاستشارية: عن فخرها الكبير لحصولها على هذه الفرصة الفريدة لتوجيه هذه المجموعة المتميزة من القادة من القطاعين العام والخاص، والذين يمثلون جميع أنحاء العالم.

وقالت: أُنشئت الهيئة الاستشارية الدولية لتحقيق أثر ملموس وفعّال، وأنا على يقين تام بأنها تُحقق ذلك بالفعل.

ويكتسب هذا الأثر أهمية خاصة بالنسبة للمناطق والدول والجزر النائية حيث تكون الحوافز الاقتصادية لآليات الاستجابة السريعة محدودة، مما يجعلها أكثر عرضة لانقطاعات الكابلات البحرية.

وبعد القمة الافتتاحية التى عُقدت العام الماضى فى نيجيريا، شهد حدث بورتو الاجتماع الحضورى الثانى للهيئة الاستشارية.

وقال وزير الاتصالات والابتكار والاقتصاد الرقمى فى نيجيريا والرئيس المشارك للهيئة الاستشارية بوسون تيجانى: إن التقدم الذى أحرزناه خلال العامين الماضيين هو ثمرة تعاون مدروس وهدف مشترك.

وأضاف، سيظل التعاون الدولى المستمر وبناء القدرات والحوار – بدعم من منظمات مثل الاتحاد الدولى للاتصالات واللجنة الدولية لحماية الكابلات – أساسيًا لتنفيذ هذه التوصيات.

وتهدف التوجيهات التى قدمتها الهيئة الاستشارية فى بورتو إلى:

-تبسيط إجراءات إصدار تراخيص الكابلات البحرية وصيانتها وإصلاحها.

-تحسين الإطار القانونى والإجراءات التنظيمية.

-تشجيع التنوع الجغرافى للكابلات وتوفير بدائل لها، لا سيما فى الدول الجزرية الصغيرة النامية، وأقل البلدان نمواً، والدول النامية غير الساحلية، والمناطق المحرومة من الخدمات.

-تشجيع تبنى أفضل الممارسات فى القطاع لتقييم المخاطر التى تهدد البنية التحتية للكابلات البحرية، والتخفيف من حدتها، والاستجابة لها.

-تشجيع تعزيز حماية الكابلات من خلال تحسين التخطيط فى مختلف القطاعات البحرية.

-بناء قدرات الكابلات ودعم الابتكار من خلال التدريب واستخدام التقنيات.

ويتم تقديم تقارير شاملة تستند إلى توصيات الهيئة الاستشارية فى وقت لاحق من هذا العام.

وقالت رئيس اللجنة الدولية لحماية الكابلات (ICPC) دين فيفيركا: من المشجع رؤية هذا التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص فى وضع هذه التوصيات، نتطلع إلى تنفيذها لتعزيز حماية الكابلات ومرونتها.

حيث يتم نقل أكثر من 99% من حركة البيانات الدولية عبر الكابلات البحرية، والإبلاغ عن أكثر من 200 عطل سنويًا على مستوى العالم، وتؤثر انقطاعات الاتصالات على الاقتصادات، والوصول إلى المعلومات، والخدمات العامة، مما يؤثر على الحياة اليومية لمليارات الأشخاص.

Exit mobile version