فرحانين بالمتحف الكبير .. ولسه متاحف مصر كتير وزيارات للمبدعين

 

نظم المجلس الأعلى للثقافة عدد من الجولات المتحفية لمجموعة من الفنانين الحاصلين على منح التفرغ من الوزارة، زاروا خلالها متاحف: “دار الأوبرا المصرية، ومحمود مختار، والفن الحديث، وأم كلثوم”، للتعرف على ما تضمه المتاحف من مقتنيات تراثية وثقافية متفردة واستلهامها فى أعمالهم، وذلك ضمن مبادرة وزارة الثقافة “فرحانين بالمتحف الكبير .. ولسه متاحف مصر كتير”، المقامة برعاية د. أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة.

وجاء النشاط، من خلال التنسيق بين قطاعات الوزارة المختلفة ممثلة فى المجلس الأعلى للثقافة بأمانة د. أشرف العزازى والهيئة العامة للمركز الثقافى القومى “دار الأوبرا المصرية” برئاسة د. علاء عبد السلام، وقطاع الفنون التشكيلية برئاسة د. وليد قانوش، وقطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المهندس حمدى السطوحى، فى إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تنمية الوعى الثقافى لدى كافة فئات المجتمع وربطهم بتراثهم الثقافى والفنى، وأشرف على الجولة ونظمها د. إيمان نجم رئيس الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات بالمجلس الأعلى للثقافة.

بدأت الجولة التى ضمت مختلف الفئات العمرية ورافقهم فيها كل من: د. رانيا علام، د. نجلاء عزت من وزارة الثقافة بزيارة متحف محمود مختار وكان فى استقبالهم الفنان ياسر محمد مدير المتحف، حيث أوضح لهم أن المتحف التابع لقطاع الفنون التشكيلية يضم عدد كبير من أعمال الفنان محمود مختار وتعود قصته إلى ما بعد وفاته عام 1934، عندما أطلقت شخصيات ثقافية بارزة على رأسها هدى شعراوى، دعوات للحفاظ على تراثه الفنى من الضياع، وهو ما استجابت له وزارة المعارف بإنشاء متحف ومقبرة له عام 1938.

وتم استرجاع عدد من أعماله من الخارج، وعُرضت فى الجمعية الزراعية بمصاحبة ندوات تناولت مسيرته وعبقريته، رغم تعثر استكمال إعادة التماثيل بسبب الحرب العالمية الثانية، نجحت جهود هدى شعراوى، ولاحقًا دعم د. طه حسين خلال توليه وزارة المعارف (1950–1952) فى استعادة بقية أعمال مختار.

وفى عام 1952، افتُتح أول متحف لمختار ضم 59 تمثالًا، ساهم فى تأسيسه الفنان راغب عياد، والصحفى كمال الملاخ، بينما صمم المهندس رمسيس واصف مبنى المتحف الحديث بحديقة الحرية، حيث نُقلت رفات مختار إلى مقبرته الجديدة داخله.

ثم توجه الوفد لزيارة متحف دار الأوبرا المصرية، حيث استقبلهم عادل صابر مدير عام العلاقات العامة والمراسم، مؤكدًا، على أهمية دار الأوبرا باعتبارها منارات الفنون الرفيعة فى مصر والعالم العربى، ودورها فى دعم الثقافة الموسيقية والمسرحية والباليه على مدى عقود.

وخلال الجولة، تعرّفوا على مقتنيات المتحف الذى يقع بالطابق الأول للمبنى الرئيسى لدار الأوبرا المصرية، ويضم جناحين رئيسيين، الأول يوثق دار الأوبرا القديمة من إنشائها وحتى احتراقها، ويعرض صورًا نادرة للمسرح وواجهاته وأهم العروض التى قُدمت عليه، بالإضافة إلى قصة أوبرا عايدة مع التصميمات الموسيقية والأزياء.

أما الجناح الثانى، يتعلق بدار الأوبرا الجديدة ويضم ملصقات العروض الكبرى، كتيبات لزيارة الفرق الفنية الشهيرة، ونماذج مجسمة وصورًا فوتوغرافية للمبنى أثناء إنشائه.

وفى إطار الجولة الثقافية، زار الوفد متحف الفن المصرى الحديث الكائن بساحة دار الأوبرا المصرية بالجزيرة، والتابع لقطاع الفنون التشكيلية، وكان فى استقبالهم د. إيمان نبيل مدير المتحف وفريق العمل، حيث قدّموا عرضًا تعريفيًا شاملًا حول المتحف وأهميته كأحد أبرز روافد الحركة التشكيلية فى مصر والعالم العربى.

وأشارت، إلى أن المتحف يعد من أبرز المؤسسات الفنية المتخصصة، إذ يضم ما يقرب من 11 ألف عمل فنى يمثل مدارس واتجاهات فنية متنوعة، من الواقعية والانطباعية إلى التجريدية والسريالية والتكعيبية، وصولًا إلى أعمال الفن المعاصر.

وتوزع هذه المقتنيات على عشر قاعات عرض تغطى ثلاثة طوابق، بالإضافة إلى ساحة خارجية مخصصة لأعمال النحت، بما يجعل من المتحف بانوراما فنية حيّة تسرد تطور الفن التشكيلى المصرى منذ عشرينيات القرن الماضى وحتى اليوم.

واختتمت الجولة، بزيارة متحف أم كلثوم بالمنيل التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، حيث استقبل حاتم البيلى مدير متحف أم كلثوم، الزائرين مُعرّفًا إياهم على هذا المعلم الثقافى البارز، الذى يخلّد مسيرة “كوكب الشرق” وسيدة الغناء العربى أم كلثوم، التى ما زالت حاضرة بفنها فى وجدان الشعوب العربية رغم رحيلها فى 3 فبراير 1975.

وأوضح البيلى، أن المتحف المقام داخل قصر المانسترلى التاريخى بجوار مقياس النيل فى المنيل، يُعد محطة فنية مميزة لكل محبى التراث الموسيقى المصرى، ويقع على مساحة نحو 250 مترًا مربعًا، ويضم مجموعة نادرة من مقتنيات الفنانة الراحلة.

كما يضم المتحف، قطعًا فنية نادرة مثل عودها الخاص، وبروش الهلال الماسى، وجهاز عرض سينمائى قديم كانت تستخدمه، ليشكل تجربة بصرية ووجدانية ثرية تروى قصة صوت استثنائى ألهم أجيالًا متعاقبة.

Exit mobile version