صالون الأدب الكورى .. آفاق جديدة للحوار الثقافى بين مصر وكوريا

 

شهدت مكتبة مصر العامة انطلاق أولى فعاليات الأدب الكورى للعام الجارى، التى نظمها المركز الثقافى الكورى وسط حضور جماهيرى لافت وتفاعل كبير من المهتمين بالأدب والثقافة.

وفى كلمته الافتتاحية، أكد أوه سونج هو مدير المركز الثقافى الكورى أن الأدب الكورى بات أحد أبرز روافد الموجة الثقافية الكورية عالميًا، خاصة بعد النجاح الكبير الذى حققته العديد من الأعمال الأدبية، مشيرًا، إلى أن المركز يخطط لتنظيم سلسلة من الفعاليات الأدبية على مدار العام.

من جانبه، أوضح السفير رضا الطايفى مدير صندوق مكتبات مصر العامة وسفير مصر الأسبق لدى كوريا الجنوبية، أن العلاقات المصرية – الكورية تشهد تطورًا مستمرًا فى مختلف المجالات، مؤكدًا، أن كوريا الجنوبية قدمت نموذجًا تنمويًا ناجحًا إلى جانب قدرتها على نشر ثقافتها عالميًا عبر الأدب والدراما والسينما.

وتحت عنوان “الاحتماء بالكتابة .. الأدب فى المخيال النسوى”، استعرض د. محمود عبد الغفار أستاذ الأدب المقارن بجامعة القاهرة، تجربة الكتابة النسوية من خلال دراسة مقارنة بين كاتبات عربيات وكوريات، مؤكدًا، أن الإبداع النسوى غالبًا ما يعكس أصواتًا مقموعة أو مهمشة بفعل ظروف سياسية أو اجتماعية أو نفسية، ما دفع العديد من الكاتبات إلى استخدام أسماء مستعارة.

وأشار عبد الغفار، إلى أن الكاتبات الكوريات حظين بهامش حرية أوسع نسبيًا مقارنة بنظيراتهن فى العالم العربى، حيث تناولت أعمالهن قضايا إنسانية مشتركة، فيما لجأت الكاتبات العربيات إلى الكتابة كمساحة موازية للتعبير فى ظل القيود المجتمعية.

وأضاف، أن السياقات الاجتماعية والمناخين الأدبى والسياسى أتاح للمرأة مؤخرًا تناول قضايا سياسية واجتماعية بقدر أكبر من الحرية، وبروح إنسانية لا تختلف عن طرح الرجل، خاصة مع تراجع كثير من أشكال المعاناة التاريخية التى واجهتها.

تضمنت الفعالية، عددًا من الورش التفاعلية التى شهدت مشاركة واسعة، حيث أبدع الحضور فى كتابة قصص مستوحاة من الحكايات الشعبية الكورية، إلى جانب ورش للخط وتلوين القصص، ما أتاح تجربة ثقافية متكاملة أسهمت فى التعرف على ملامح الأدب الكورى وأبعاده الجمالية.

Exit mobile version