شيركو حبيب: نسعى لتشكيل حكومة إقليم كردستان فى أسرع وقت

 

شدد مسؤول مكتب الحزب الديمقراطى الكردستانى بالقاهرة شيركو حبيب، على وجود فرص جديدة حقيقية لتطوير العلاقات بين أربيل والقاهرة، بعد زيارة رئيس وزراء كردستان نهاية ديسمبر الماضى واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسى له، مؤكدًا، أن انشغال حكومات المنطقة كافة بالحرب الأمريكية – الإيرانية أثر على ديناميكية العلاقات الدولية وتبادل الزيارات بسبب الحظر الجوى بين فترة وأخرى، وتتبع الحالة الأمنية فى البلدان التى أضيرت من الحرب، وبينها العراق وكردستان.

وقال: إن الحزب يسعى لإنهاء حالة الانسداد التى تعطل تشكيل حكومة إقليم كردستان، وأنه مستمر تحت قيادة الزعيم مسعود بارزانى فى محاولة حل الخلافات بالطرق السلمية لتأمين الحقوق المشروعة للشعب الكردى، موضحًا، أن الحزب الديمقراطى يتعامل مع الاتحاد الوطنى الكردستانى دون الالتفات إلى تحالفاته.

وأضاف حبيب فى تصريحات صحفية اليوم السبت، أن تشكيل حكومة إقليم كردستان سيكون حسب الاستحقاق الانتخابى، حيث حصل “الديمقراطى” على 39 مقعدا، والاتحاد على 23 مقعدا، ولهذا يتوجب على الجميع احترام رأى الجماهير وعدم الركض وراء السراب، مشيرًا، إلى حق الحزب الديمقراطى فى تشكيل الحكومة الجديدة للإقليم بعد كسبه ثقة الجماهير مجددًا.

وأشار، إلى أن حالة التوافق العراقى الداخلى بعد تسمية حكومة الزيدى مطلوبة بشدة، وأن كردستان لم ترفض الحوار وقادة الإقليم مستمرون لأجل حلحلة الخلافات، حيث أجرى رئيس الحكومة مسرور بارزانى مباحثاته فى بغداد كما استقبل قادتها فى أربيل لتحقيق هذا الهدف، وكانت زيارته لبغداد محل ترحيب واهتمام القادة العراقيين، والغاية منها إيجاد تفاهمات مشتركة وفتح صفحة جديدة والالتزام بالدستور بما يضمن واجبات وحقوق العراقيين كافة، متمنيا لحكومة الزيدى النجاح فى مهامها.

ولفت حبيب، إلى أن عدم استكمال حكومة الزيدى جاء بسبب عطلة عيد الأضحى المبارك وسفر النواب لأداء فريضة الحج، وسيكون استئناف جلسات البرلمان بعده لاستكمال تشكيل الحكومة فى مقدمة أعمال البرلمان، رغم بعض الملاحظات والخلافات على منح الثقة فى مناصب وزارية، حيث ترفع بعض الجهات شكاوى إلى المحكمة الاتحادية فى هذا الخصوص.

وأوضح، عدم وجود خلاف كردى – عراقى حول تفاصيل تسمية بعض وزراء حكومة الزيدى، مضيفًا، طلبنا منح الثقة لأحد مرشحى الحزب الديمقراطى ولم تتم العملية بصورة أصولية ولم تستغرق دقائق معدودة، وأعلن رئيس مجلس النواب الرفض دون احتساب الأعداد بصورة سليمة.

وأكد المسؤول الكردى، أن نتائج زيارة مسرور بارزانى إلى بغداد تؤكد نجاحها بكل المقاييس، وكان الهدف الأول للزيارة دعم وتهنئة حكومة رئيس الوزراء على الزيدى، وفتح صفحة جديدة مع بغداد، والاستماع إلى رؤى حكومة الإقليم والحزب الديمقراطى الكردستانى وحلحلة الخلافات بفكر جديد والالتزام بالدستور، مشددًا، على أن كردستان كانت دائما ولا تزال جزءا من الحل وليست جزءا من المشكلة.

وتابع حبيب: هناك تفاهمات مشتركة بين جميع من التقى بهم مسرور بارزانى فى بغداد، وأربيل تساعد بخبراتها خاصة فى قضايا الطاقة الكهربائية وتزود العراق بكمية كبيرة من الكهرباء، ولها تجربة فريدة فى تنمية الإقليم يشهد لها العالم.

وأشاد حبيب، بخطوة حصر أسلحة المليشيات تحت إمرة الحكومة العراقية لضمان سلامة البلد بكامل أقاليمه، وأنها تبدو خطوة هامة بعد معاناة كردستان وتلقيه رشقات بالصواريخ والمسيرات التى وجهتها بعض هذه المليشيات خلال فترة اشتعال الحرب الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران.

وأكد، أن التوترات الإقليمية اشتعلت مجددا فى منطقة الشرق الأوسط والخليج، لأن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران سببها واضح وهو محاولة منع طهران من امتلاك الأسلحة النووية، وهو مطلب مهم للرئيس ترامب، كذلك إغلاق مضيق هرمز وما سببه من خسائر فادحة للاقتصاد الإقليمى والعالمى.

وأكد حبيب، أن إقليم كردستان غير منحاز لأى طرف من الأطراف فى الحرب الدائرة بالمنطقة ويطالب بحل الخلافات عبر الحوار والمفاوضات، مضيفًا، إيران أعلنت أنها تستهدف أى دولة أو منطقة يظهر فيها التواجد الأمريكى وهذه مشكلة كبيرة تزيد تعقيدات وأسباب استمرار الحرب وتوسعة دوائرها.

Exit mobile version