شيركو حبيب: العلاقات بين مصر وكردستان على أعلى مستوى ومنطقة الشرق الأوسط مهددة بالانفجار

 

قال مسؤول مكتب الحزب الديمقراطى الكردستانى بالقاهرة شيركو حبيب، إن العلاقات بين مصر وكردستان مستمرة على مستويات عالية ولكنها بعيدة عن أعين الإعلام، متوقعا تحقيق المزيد من التعاون المشترك فى خدمة مصالح الطرفين بما ينعكس بصورة إيجابية على عموم منطقة الشرق الأوسط فى هذه المرحلة الحرجة.

وأضاف حبيب فى تصريحات صحفية له، اليوم الأربعاء، أن منطقة الشرق الأوسط والخليج مهددة باشتعال الحرب فى أية لحظة منذ انطلاقها بين إيران وأمريكا، والظروف التى تشهدها بالغة التعقيد ولا تبشر بالخير، محذرا من حالة انفجار واسعة فى أية لحظة حال بات استخدام السلاح حلا بديلا عن المفاوضات وترجيح كفة السلام والأمن.

وأشار، إلى أن أهم الدروس التى استفادت بها القوى العراقية من الحرب الإيرانية – الأمريكية هو الالتزام بالحياد وعدم الانحياز لأى طرف من أطراف الحرب، مؤكدًا، سهولة أن يصبح الداخل العراقى وحدة واحدة فى مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية والدولية، حال نزع سلاح المليشيات وقصر حمله على القوات النظامية.

“تفاهمات بغداد وأربيل حول الميزانية”

وأوضح شيركو حبيب، أن التفاهمات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لإنهاء أزمة رواتب موظفى الإقليم وتجاوز العقبات الفنية والمالية العالقة، لا تزال جارية لإيجاد حل جذرى لهذه المشكلة، وأن العوائد غير النفطية فى ميزانية العراق وتشمل “الكمارك والضرائب والرسومات الداخلية من الدوائر الحكومية”، وحسب الاتفاقيات تسلم نصف الواردات للخزينة الاتحادية، ولكن بعد حرب أمريكا – إسرائيل مع إيران تقلصت هذه الواردات فى عموم العراق والمنطقة، مؤكدًا، أنه “على الحكومة الاتحادية تفهم ذلك وعدم مطالبة حكومة الإقليم بنفس النسبة التى كانت تدفع قبل الحرب”.

“نزع سلاح الميليشيات العراقية”

ورأى حبيب، أن تدابير حكومة على الزيدى لنزع سلاح الميليشيات فى العراق أو ضمها إليها لاتزال فى بدايتها وتستهدف سيطرة الدولة على السلاح وحصره بأيدى القوات النظامية، الجيش والشرطة وقوات بيشمركة كردستان، مشيرًا، إلى القرار الأخير لرئيس الوزراء العراقى باعتباره القائد العام للقوات المسلحة وإصراره على تنفيذه رغم رفض بعض المليشيات نزع سلاحها.

“إجراءات ضد الفساد”

وقال شيركو حبيب: إن حكومة على الزيدى فاجأت الرأى العام فى العراق والمنطقة بكشف بؤر فساد يقودها ساسة ونواب، وأن العراقيين سعداء بمحاربة الفساد وإرجاع الأموال إلى خزينة الدولة.

“فاتورة الفساد فى العراق”

وتوقع حبيب، أن تكون تكلفة فاتورة الفساد فى العراق باهظة، مؤكدًا، أن حكومة إقليم كردستان أبدت استعدادها للتعاون والعمل مع الحكومة الاتحادية، وتم بالفعل إلقاء القبض على عدد من المسؤولين العراقيين وتسليمهم إلى القوات الاتحادية.

كما اتخذت حكومة الإقليم برئاسة مسرور بارزانى منذ حضورها، خطوات هامة لمكافحة الفساد وقضت عليه بما يخدم العدالة وحقوق الإنسان وجذب الاستثمارات فى مناخ تسوده النزاهة والشفافية.

“التعاون بين أربيل وبغداد”

وأعرب شيركو حبيب عن أمنيات الكرد فى تعاون إيجابى بين أربيل وحكومة الزيدى وحل الخلافات حسب الدستور، موضحًا، أن رئيس الوزراء العراقى لديه رؤية واضحة لحل الخلافات، لكن علينا الانتظار حتى استكمال حكومته وتحقيق أهداف سريعة مهمة خلال المئة يوم الأولى لها.

“أزمة البيت الكردى”

وأرجع ممثل الحزب الديمقراطى استمرار أزمة البيت الكردى إلى أن البعض لا يعترف بأبجديات العمل السياسى ولا نتائج الاستحقاق الانتخابى، ولا يلتفت بالأساس إلى قرار الناخبين التى أظهرتها الصناديق، بل يرفض البعض الاعتراف بحجمه ويطالب بحصص أكبر فى تشكيل الحكومة أو توزيع المناصب مناصفة بالمخالفة للعقل، مضيفًا، لنا مع المناصفة تاريخ أسود لا نريد تكراره، وبعض الأطراف تحاول تقريب وجهات النظر بين حزبنا والاتحاد الوطنى، ونحن دائما مع الالتزام بنتائج الانتخابات لأنها صوت الشعب، وحريصون على حماية والدفاع عن التجربة الديمقراطية فى كردستان التى ضحى لأجلها شعب الإقليم بالغالى والنفيس وقدم الآلاف من الشهداء والضحايا.

ووصف شيركو حبيب، مهاجمى الحزب الديمقراطى الكردستانى بأنهم “بلا أهمية تذكر”، ويمثلون للمجتمع الكردستانى “سحابة صيف”، مشيرًا، إلى أن الحزب الديمقراطى واجه حملات أكثر شراسة وصلت من قبل حد الاقتتال، والتاريخ شاهد على معالجة قادة الحزب أية خلافات كردية أو عراقية بالحوار والتفاهم.

وأكد، أن الحزب الديمقراطى الكردستانى ليس له أى شروط لتحقيق التوافق الكردى وتأمين استقرار مؤسسات الإقليم، وما يريده هو احترام رأى الشعب ونتائج الانتخابات، وعلى أساسها سيتم تشكيل حكومة الإقليم.

مختتما، نحن نعتبر الاتحاد الوطنى الكردستانى شريكا أساسيا لنا فى إدارة الإقليم دون فرض شروط أو مناصب، وعلى الإخوة فى الاتحاد أن يفكروا بنفس الأسلوب ويرحبوا بالحزب الديمقراطى شريكا لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »