شيركو حبيب: الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية عطلت تشكيل الحكومة العراقية

 

قال مسؤول مكتب الحزب الديمقراطى الكردستانى بالقاهرة شيركو حبيب، إن استهداف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان بارزانى عمل جبان من قبل مجموعة ضالة خارجة عن القانون، وأن الكرد لا يتمنون تصعيد المواقف، داعيا الحكومة العراقية للتفرغ لأهم أدوارها خلال مرحلة تسيير الأعمال، وهو حماية الأمن الداخلى والدفاع عن أراضى البلاد.

وأضاف حبيب فى تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، أن أهم أسباب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية هو محاولة امتلاك طهران السلاح النووى الذى تعتبره إسرائيل خطرا عليها وأيدتها أمريكا فى ذلك، ودخلت الحرب الآن شهرها الثانى ولو استمرت وقتا أطول فسوف تؤثر أكثر سلبا على الاقتصاد العالمى وشعوب وبلدان الشرق الأوسط بالأخص.

ورأى المسؤول الكردى، أن وجود القواعد الأجنبية فى بعض البلدان كان باتفاق مع حكوماتها وهذا شأن داخلى لتلك الحكومات، كحال تواجد القوات الأمريكية فى العراق باتفاق مع حكومة بغداد إلى حين، موضحًا، أن هذا التعاون العسكرى والأمنى ساهم بشكل كبير فى حماية العراق من أى أعداء خارجى أو أى خطر داخلى أو كيانات إرهابية مسلحة.

وعلق حبيب: لا أعتقد أن التواجد الأجنبى كان سببا فى عدم نهوض العراق بل الاختلافات الداخلية كانت السبب الرئيسى لكل ما جرى فيه.

وتابع: إن العراق منذ زمن بعيد عانى من مشاكل الحروب ونتائجها ولم يتعافى منها، ومن الضرورى أن يقف على الحياد وألا يتورط فى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل.

ونوه حبيب، إلى أن العراق كان على مقربة من إعلان تشكيل حكومته الجديدة لولا اشتعال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، موضحًا، أن ما عطل تشكيل حكومة إقليم كردستان هو إصرار بعض القوى الكردية على الانتهاء منه دون الوضع فى الاعتبار نتائج الانتخابات التى تصدرها الحزب الديمقراطى.

وأشار، إلى أن الزعيم الكردى مسعود بارزانى رجل سلام يحاول دائما حل الأزمات والخلافات بالطرق السلمية والحوار بعيدا عن إراقة الدماء، ومنذ الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية قامت قوات إيرانية والميليشيات بقصف كردستان دون أى مبرر بهدف جر العراق للحرب، وما أعلنه الزعيم بارزانى عن عدد هذه الهجمات هدفه أن يكون العالم على بينية بأن كردستان لا علاقة له بالحرب، ومع ذلك تم استهدافه دون وجه حق.

وشدد، على أن عملية استهداف منزل نيجيرفان بارزانى تمثل خرقا فاضحا لجميع البروتوكولات والأعراف الدبلوماسية، خاصة فى منطقة أو بلد ليس طرفا فى الحرب قائلًا: من قام بالعملية سواء من الداخل أو الخارج ارتكب عملا عدوانيا جبانا هدفه محاولة زعزعة الاستقرار فى الإقليم.

وطالب حبيب، الحكومة العراقية بأن تكون أكثر صرامة فى السعى لكشف مرتكبى هذه الجرائم والوصول إليهم وتقديمهم للعدالة فورا، مؤكدًا، أن أهم ما يميز علاقة بغداد وأربيل حاليًا هو الاتفاق على عدم الانحياز لأى من الأطراف المتحاربة حاليًا فى الشرق الأوسط، وعدم جر العراق إلى الصراع.

وأشار، إلى أن الهجمات على كردستان هى من بقاء قوى داخلية لا تزال تعيش بالعقلية الشوفينية ضد الشعب الكردى ولا ترغب فى الشراكة الحقيقية فى البلد، متهما إياها بالحقد على أمن واستقرار كردستان ونجاح حكومته فى تحقيق معدلات تنمية عالية به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »