سفير فيتنام لدى مصر يقدم أوراق اعتماده للرئيس الفلسطينى

قدّم سفير فيتنام فوق العادة والمفوض لدى مصر وأيضاً لدى دولة فلسطين نغوين نام دوونغ، أوراق اعتماده من الرئيس لونغ كوونغ إلى الرئيس الفلسطينى محمود عباس، ليصبح رسمياً سفيراً غير مقيم فوق العادة ومفوضاً لفيتنام لدى دولة فلسطين.
أقيم حفل التنصيب فى القصر الرئاسى الفلسطينى بمدينة رام الله بالضفة الغربية، وخلال الحفل رحّب الرئيس محمود عباس بالسفير فى منصبه الجديد فى دولة فلسطين، وقدّم التهانى بمناسبة حلول العام الجديد لقادة وشعب فيتنام، وهنّأ فيتنام على نجاحها فى تنظيم المؤتمر الوطنى الرابع عشر للحزب الشيوعى الفيتنامى، بما فى ذلك إعادة انتخاب تو لام أميناً عاماً، كما استعرض التوجهات الاستراتيجية لفيتنام فى المرحلة الجديدة.
استذكر الرئيس، زيارته الرسمية الودية إلى فيتنام فى مايو 2010، مثنياً، على الإنجازات العظيمة التى حققتها فيتنام خلال أربعين عاماً من برنامج “دوى موى” (الإصلاح والتجديد)، مؤكداً، أن فيتنام نموذج يُحتذى به للدول الأخرى فى نضالها من أجل الاستقلال والتنمية، فضلاً عن حشدها الفعال لدعم وتضامن المجتمع الدولى.
من جانبه، أعرب السفير عن فخره بتعيينه سفيراً لفيتنام لدى دولة فلسطين، وتقديم أوراق اعتماده من رئيس فيتنام إلى الرئيس فى اليوم الأول من السنة القمرية الجديدة (عام الحصان)، وهو عيد مقدس لدى الشعب الفيتنامى.
وأكد السفير، عزمه على بذل قصارى جهده للمساهمة فى تعزيز وتعميق العلاقات التعاونية المتنامية بين البلدين، بما يتماشى مع التقاليد العريقة والثقة السياسية الراسخة بينهما.
كما أكد، موقف فيتنام الثابت فى دعم نضال الشعب الفلسطينى العادل، ودعم حل الدولتين، وعضوية فلسطين الكاملة فى الأمم المتحدة، وضمان الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للفلسطينيين، بما فى ذلك حقهم فى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بحدودها قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
قبل تقديم أوراق اعتماده، زار السفير نغوين نام دوونغ، متحف ياسر عرفات الذى يعرض مقتنيات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية، الذى قاد المقاومة الفلسطينية لأكثر من ثلاثين عامًا.
وكان للزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات محبة خاصة لفيتنام وإعجابًا بالغًا بنضالها من أجل الاستقلال، وبالرئيس هو تشى منه، والجنرال فو نغوين جياب.
فى وقت سابق، وتحديداً فى السادس عشر من فبراير، التقى السفير نغوين نام دوونغ مع نائب وزير الخارجية وشؤون الفلسطينيين فى الخارج عمر عوض الله، ومدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ جميلة عرقات، وحضر إحاطة حول الوضع الإنسانى فى قطاع غزة، نظمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون الفلسطينيين فى الخارج.
وخلال هذه اللقاءات، ناقش السفير العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز فعالية التعاون والتنسيق الثنائى فى المحافل الدولية.
وأشاد نائب وزير الخارجية وشؤون الفلسطينيين فى الخارج عمر عوض الله، بالصداقة التاريخية التى تربط فلسطين بفيتنام، مؤكدًا، على تقدير فلسطين للثقة السياسية القائمة بين البلدين، متفقين على العمل معاً على رعاية هذه الأسس الإيجابية ونقلها إلى الأجيال الشابة من كلا الجانبين لمواصلة ترسيخها وتطويرها.
وأكد، أن أجيالاً من القادة والشعب الفلسطينى لا تزال تتذكر وتقدر الدعم القيّم الذى تقدمه فيتنام لفلسطين، معرباً، عن أمله فى مواصلة فيتنام الحفاظ على هذا الدعم بالغ الأهمية فى المستقبل.
فيما يتعلق بالقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك -بما فى ذلك الوضع فى قطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط، والآليات متعددة الأطراف كالأمم المتحدة ومجلس السلام- أكد السفير مجدداً موقف فيتنام الثابت من القضية الفلسطينية، مشدداً، على استعداد فيتنام للمشاركة فى إعادة إعمار قطاع غزة استناداً إلى الوضع الراهن وقدرات فيتنام، مع ضمان مبدأ احترام استقلال وسيادة الدول والقانون الدولى، ودعم السلطة الفلسطينية فى أداء دورها الهام فى إدارة قطاع غزة والسيطرة عليه.
ورحب نائب الوزير بموقف فيتنام، مصرحاً بأن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب دعماً كبيراً من المجتمع الدولى، معرباً، عن أمله فى مشاركة فيتنام فى المجالات التى تتمتع فيها بنقاط قوة وخبرة واسعة.
كما اتفق السفير ومدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ، على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين بما يتناسب مع مكانة علاقتهما السياسية، مؤكداً، التزامهما بتسهيل دخول الشركات والسلع من كلا الجانبين إلى أسواق الآخر.
وأوضحت جميلة عرقات، أنه على الرغم من أن التعاون الاقتصادى بين الجانبين لا يزال محدوداً، إلا أنه بعد انتهاء النزاع فى قطاع غزة سيصبح الوضع أكثر ملاءمةً للتعاون الاقتصادى، مما يُهيئ الظروف لتعزيز فعاليات الترويج التجارى وربط الشركات من كلا البلدين.




