سفير فيتنام بالقاهرة: نتمتع بمعدلات نمو اقتصادى ملحوظة وتحسن مستمر فى مستوى معيشة الشعب

 

عقد سفير فيتنام بالقاهرة نجوين نام دونغ، اليوم الخميس، مؤتمر صحفى بمناسبة المؤتمر الوطنى الرابع عشر الحزب الشيوعى الفيتنامى، وذلك بمقر السفارة.

وقال السفير: على مدى ثمانين عاماً حافلة بالصعوبات والتحديات ولكنها فى الوقت ذاته زاخرة بالمجد والاعتزاز حققت فيتنام تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب والرئيس هو تشى منه، ولا سيما من خلال المكتب السياسى والأمانة العامة والأمناء العامين للحزب عبر مختلف المراحل، انتصارات تاريخية عظيمة بدءاً من الاستقلال الوطنى وتوحيد البلاد، وبناء الاشتراكية، وتحويل فيتنام من دولة فقيرة إلى دولة نامية مندمجة فى الاقتصاد الدولى، تتمتع بمعدلات نمو اقتصادى ملحوظة وتحسن مستمر فى مستوى معيشة الشعب.

وأضاف، منذ تأسيسه عام 1930 وحتى اليوم عقد الحزب الشيوعى الفيتنامى ثلاثة عشر مؤتمراً وطنياً وارتبط كل مؤتمر بمهام سياسية مختلفة إلا أنها جميعاً شكلت محطات بمهمة فى مسيرة تطور الحزب والدولة.

واستكمالاً للنجاحات التى تحققت فى المؤتمرات السابقة، يعد المؤتمر الوطنى الرابع عشر للحزب الشيوعى الفيتنامى “المؤتمر الرابع عشر” حدثاً سياسياً مهمة للغاية ذات أهمية كبيرة لمستقبل تنمية فيتنام فى العصر الجديد.

وتابع السفير: لا يقتصر دور المؤتمر الرابع عشر على تقييم مسيرة التنمية خلال السنوات الخمس الماضية وتحديد الأهداف والمهام للسنوات الخمس المقبلة، بل يسهم أيضًا فى تحديد الفكر الاستراتيجى والرؤية والتوجهات التنموية للبلاد حتى منتصف القرن الحادى والعشرين.

أولاً: نتائج تنفيذ قرار المؤتمر الثالث عشر للحزب

فى ظل سياق دولى سريع التغير ومعقد ومضطرب وغير قابل للتنبؤ، وتبرز تحولات ذات طابع عصرى وقضايا جديدة غير مسبوقة، اتخذ الحزب قرارات استراتيجية بالغة الأهمية لخدمة تنمية البلاد، وبروح الوحدة والتضامن نجحت البلاد فى تنفيذ قرار المؤتمر الثالث عشر للحزب، محققة نتائج بارزة من بينها:

-الحفاظ على الاستقرار الاقتصادى الكلى، والسيطرة على التضخم والدين العام وعجز الموازنة وتحقيق فوائض مرتفعة فى الميزان التجارى وحقق متوسط نمو الناتج المحلى الإجمالى خلال الفترة 2025-2021 نحو 6.3% سنوياً، وهو من بين أعلى المعدلات عالميًا.

-كما تجاوز حجم الناتج المحلى الإجمالى عام 2025 مبلغ 510 مليار دولار أمريكى أى ما يعادل 1.47 ضعف عام 2020، فيما بلغ متوسط دخل الفرد نحو 5 آلاف دولار أمريكى، ما أدرج فيتنام ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط والمرتفع.

-وتحسنت جودة النمو وشهد الهيكل الاقتصادى تحولاً إيجابياً نحو الحداثة مع ارتفاع نسبة الصناعة والخدمات.

-كما تم الاستثمار فى البنية التحتية بشكل متكامل، مع إدخال عدد من المشاريع الوطنية الكبرى حيز التشغيل.

-وجرى تهيئة بيئة مواتية بشكل متزايد لتطوير القطاع الاقتصادى الخاص الذى بات محركاً مهماً للاقتصاد الوطنى مع وجود عدد من المجموعات الخاصة الكبيرة القادرة على المنافسة دوليا.

-وتحقيق إنجازات مهمة فى تنمية الثقافة والإنسان والمجتمع، وتحسن مستمر فى منظومة الضمان الاجتماعى ومستوى معيشة الشعب أعطيت سياسات التنمية الشاملة للإنسان أولوية حقيقية، وتحسن مؤشر التنمية البشرية لفيتنام بشكل واضح بلغ 0.766، بزيادة 14 مرتبة ضمن الفئة المرتفعة، كما ارتفع مؤشر السعادة العالمى بمقدار 33 مرتبة، لتحتل فيتنام المرتبة 46 من أصل 143 دولة.

-كما شهد قطاع التعليم والتدريب إصلاحاً جذريا، فيما جرى تعزيز العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمى.

-وارتبط النمو الاقتصادى بشكل أوثق بالتقدم والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعى.

-وتحسنت الظروف المادية والمعنوية للمواطنين بصورة ملحوظة، وانخفضت نسبة الفقر من 4.4% عام 2021 إلى 1.3% عام 2025.

-كما تطور النظام الصحى بشكل إيجابى مع السيطرة الفعالة على الأوبئة وإتقان العديد من التقنيات الطبية المتقدمة، وتوسع قطاع الرعاية الصحية الخاص، وبلغت نسبة التغطية بالتأمين الصحى 95.2% من السكان من 90.9% عام 2020، وبلغ متوسط العمر المتوقع 74.8 عام.

الحفاظ على مبادئ توجيهية سريعة ومستدامة للمؤتمر الرابع عشر:

-أمن الوطن وتحسين حياة الشاب بشكل شامل وتحقيق الاستقلال الاستراتيجى والاكتفاء الذاتى والقوة الذاتية، والتقدم بقوة فى العصر الجديد للأمة، وتحقيق هدف التحول إلى دولة نامية ذات صناعة حديثة ودخل متوسط مرتفع بحلول عام 2030، وتحقيق هدف التحول إلى دولة متقدمة ذات دخل مرتفع بحلول عام 2045.

-السعى لتحقيق معدل نمو متوسط للناتج المحلى الإجمالى بنسبة 10% أو أكثر سنويًا خلال الفترة 2026-2030 مع زيادة دخل الفرد من الناتج المحلى الإجمالى إلى حوالى 8500 دولار أمريكى بحلول عام 2030، وتحقيق مؤشر تنمية بشرية لمهام رئيسية هى:

-التركيز على التطوير الشامل للمؤسسات، مع التركيز على النظام القانونى والآليات والسياسات لمعالجة التحديات بشكل فورى وحاسم، وتعزيز الابتكار، وضمان الانسجام بين النمو والتنمية، وبين الاقتصاد والمجتمع والبيئة والدفاع الوطنى والأمن والشؤون الخارجية.

-الاستمرار فى تعزيز بناء الحزب والنظام السياسى وإصلاحهما، والتحديث فى الأساليب وتعزيز القدرة على التجديد الذاتى والتحسين الذاتى لتعزيز فعالية وكفاءة قيادة الحزب، ولا سيما فى بناء دولة اشتراكية قائمة على سيادة القانون.

-تطوير اقتصاد السوق بالتوجه الاشتراكى يلبى متطلبات تطوير قوى إنتاجية جديدة.

-التركيز على تحقيق إنجازات رائدة فى العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمى، وخلق أساس التطوير قوى إنتاجية جديدة حديثة، وإعطاء الأولوية لتطوير عدد من الصناعات والتقنيات الاستراتيجية مع التركيز على الذكاء الاصطناعى.

-تنمية الموارد البشرية والثقافة لتصبح قوة داخلية حقيقية ومحركا رئيسيا للتنمية السريعة والمستدامة للبلاد.

-الاستمرار فى بناء جيش شعبى وقوات أمن شعبية ثورية ونظامية وحديثة، من أجل الحفاظ على الاستقلال والسيادة والوحدة الدولة تعزيز التنفيذ المتزامن والإبداعى والفعال للعمل فى الشؤون الخارجية.

“الطفرات الاستراتيجية”

وأضاف السفير، تم تحقيق طفرة كبيرة فى مؤسسات التنمية وتعزيز اللامركزية وتفويض السلطة وتحقيق الإنجازات فى العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمى وتطوير قدرات إنتاجية ونماذج وأساليب إنتاج وأعمال جديدة مثل:

-التركيز على التحول الهيكلى وتحسين جودة الموارد البشرية، تنمية موارد بشرية عالية الكفاءة والمهارة، وتقدير المواهب إصلاح شامل للعمل فى مجال شؤون الموظفين، تشجيع وحماية المسؤولين الديناميكيين والمبدعين الذين يجرؤون على التفكير والعمل وتحمل المسؤولية من أجل الصالح العام.

-مواصلة التحسين الشامل وتحقيق اختراقات قوية فى بناء البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية وخاصة البنية التحتية للنقل، والبنية التحتية التكنولوجية، والبنية التحتية للطاقة.

-تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية والحفاظ على الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضى الوطنية وضمان الأمن الاجتماعى.

-كما ركز الحزب والدولة على الاستثمار فى بناء الجيش الشعبى وقوات الأمن الشعبى على أسس ثورية، نظامية، عالية الكفاءة، ومتدرجة نحو الحداثة، مع تحديث بعض القوات والأسلحة بشكل مباشر، واستكمال عملية إعادة الهيكلة التنظيمية للجيش وقوات الأمن لتصبح أكثر رشاقة وكفاءة وقوة.

-الالتزام الثابت بالسياسة الخارجية المستقلة وذات السيادة، القائمة على السلام والصداقة والتعاون والتنمية، وتنويع وتعدد العلاقات الخارجية.

-واضطلع العمل الخارجى بدور ريادى أسهم فى الحفاظ على بيئة سلمية ومستقرة وفتح آفاق تنموية جديدة غير مسبوقة للبلاد، كما جرى تنفيذ دبلوماسية الحزب والدبلوماسية الحكومية والدبلوماسية الشعبية بصورة شاملة ومنسقة محققة العديد من النتائج البارزة، وشهدت علاقات خارجية لفيتنام ولا سيما مع الدول الكبرى والشركاء الاستراتيجيين المهمين والأصدقاء التقليديين تعمقا متزايدا واستقرارًا واستدامة متنامية.

-كما حقق عمل بناء الحزب وتصحيحه نتائج اختراقية بارزة، وجرى تطبيق الانضباط الحزبى بصرامة، وتعزيز مكافحة الفساد والممارسات السلبية، وفق مبدأ لا مناطق محظورة ولا استثناءات.

-وواصل الحزب تجديد أساليب قيادته وممارسته للسلطة على أسس علمية وديمقراطية وبمستوى أعلى من الفعالية والكفاءة.

وقال السفير: تؤكد هذه النتائج وحدة الصف، والتوافق، والعزيمة القوية للحزب، وللشعب، والنظام السياسى فى مسار بناء حزب شيوعى فيتنامى، وهو ما يحظى بدعم وتقدير واسع من الكوادر وأعضاء الحزب والشعب.

وتعزيز مسار بناء واستكمال دولة القانون الاشتراكية الفيتنامية، دولة الشعب، وبالشعب، ومن أجل الشعب، تحت قيادة الحزب، بصورة أكثر حزماً وشمولية وتناسقاً.

كما أعيد تنظيم جهاز الدولة من المستوى المركزى إلى المحلى باتجاه الرشاقة، والفعالية، والقوة، بما يعزز الكفاءة والقدرة التنفيذية.

وعلى وجه الخصوص، نظمت فيتنام لأول مرة نظام الحكم على مستويين فقط هما مستوى المحافظة ومستوى البلدية، دون تنظيم وحدات إدارية على مستوى المقاطعات وأسفرت هذه الثورة فى تبسيط الجهاز الإدارى عن تقليص 29 وحدة إدارية على مستوى المحافظات، و 7.277 وحدة إدارية على مستوى البلديات إلى جانب إعادة تنظيم منظومات الجيش والشرطة على المستوى المحلى، وأجهزة التفتيش، والمحاكم، والنيابات العامة، والهيئات والوحدات الإدارية ذات التنظيم العمودى.

ثانيا: أهمية المؤتمر الرابع عشر وتوجهاته وخطه العامة

قال السفير: يحمل المؤتمر الوطنى الرابع عشر شعارًا: تحت علم الحزب المجيدة نعمل معًا لتحقيق أهداف التنمية الوطنية بنجاح بحلول عام 2030 والتقدم السريع فى عصر التنمية الوطنية بروح الاستقلال الاستراتيجى، والاعتماد على الذات، والثقة بالنفس، من أجل السلام والاستقلال والديمقراطية والازدهار والحضارة والسعادة، والتقدم بثبات نحو الاشتراكية.

ويعكس اختيار هذا الشعار وحدة الفكر والعمل ويعزز الثقة ويؤكد على حكمة الحزب وقوة الأمة، وذلك بالمعانى التالية:

أولا، يمثل هذا الحدث نقطة تحول ومحطة مهمة فى مسيرة التنمية فى البلاد حيث يأتى فى وقت تسعى فيه فيتنام لتنفيذ بنجاح أهداف وسياسات وتوجيهات ومهام قرار المؤتمر الوطنى الثالث عشر ويتزامن مع الذكرى الأربعين لعملية “دوى موى” (التجديد) والذكرى السادسة والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعى الفيتنامى 3 فبراير 1930 – 3 فبراير 2026.

ثانيا، يُجسد هذا الحدث دعوة للعمل وتشجيعًا وتحفيزا وتوجيها للبلاد لمواصلة تعزيز عملية “دوى موى” بشكل شامل ومتزامن وعميق واغتنام كل فرصة، والتغلب على جميع الصعوبات والتحديات وتحقيق الاكتفاء الذاتى الاستراتيجى، والقوة الذاتية، والثقة بالنفس، والتقدم القوى فى العصر الجديد – عصر نهضة الأمة الفيتنامية وتحقيق أهداف التنمية الوطنية بنجاح بحلول عام 2030، الذى يحتفل فيه الحزب الشيوعى الفيتنامى بالذكرى المئوية لتأسيسه (1930-2030) ونحو تحقيق رؤية عام 2045، إحياء للذكرى المئوية لتأسيس جمهورية فيتنام (1945-2045).

ثالثًا، التعبير عن الهدف العام والأيديولوجى الأساسى وتحديد أهم العناصر بوضوح بما فى ذلك قيادة الحزب ودور الشعب وقوة الأمة ومواصلة مسيرة الإصلاح وهدف التنمية الوطنية فى العصر الجديد وتطوير محاور مؤتمرات الحزب السابقة، ولا سيما المؤتمر الثالث عشر.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »