سفير سلوفاكيا الجديد بالقاهرة: مصر شريكنا الرئيسى فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا

 

قال سفير سلوفاكيا الجديد بالقاهرة جوزيف هوديك، إن مصر تعد الشريك الرئيسى لسلوفاكيا فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث ارتفع إجمالى حجم التبادل التجارى فى السلع بين بلدينا العام الماضى على أساس سنوى، بنحو 24%، ليتجاوز 421 مليون يورو.

وأضاف، نحرص على مواصلة تعزيز هذا الاتجاه الواعد ومن شأن الاتفاقية الثنائية للتعاون الاقتصادى التى وقعت فى نوفمبر 2025، أن تسهم فى تحقيق هذا الهدف.

وعلاوة على ذلك، تعمل وزارتا المالية فى بلدينا بجد من أجل استكمال معاهدة تجنب الازدواج الضريبى، وهى معاهدة بالغة الأهمية المواصلة تطوير تعاوننا الاقتصادى.

جاء ذلك خلال كلمته، الأربعاء، فى حفل نظمته سفارة سلوفاكيا بمناسبة العيد الوطنى.

وتابع السفير: تشتهر مصر بآثارها ومعالمها الحضارية فضلًا عن شواطئها البحرية وكرم ضيافتها، ولذلك، تحتل «هبة النيل» المرتبة الثانية بين أكثر الوجهات السياحية شعبية لدى السلوفاكيين.

حيث بلغ عدد الزوار السلوفاكيين لمصر نحو 124 ألف زائر، مسجلا ارتفاعا بنسبة 17% على أساس سنوى عام 2025، وكذلك مقارنة بعام 2019، أى قبل جائحة كوفيد – 19.

وأوضح، أن مصر هى الدولة الوحيدة فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التى يمكن فيها دراسة اللغة السلوفاكية، معربًا، عن تقديره للدور الرائد الذى تضطلع به كلية الألسن بجامعة عين شمس فى هذا المجال.

وقال السفير: نفخر بإتاحة الفرصة لنا خلال الشهر المقبل لتقديم كتاب لأحد أبرز المؤلفين السلوفاكيين، حيث تم ترجمته إلى العربية على يد باحث مصرى مرموق.

كما تؤمن كل من سلوفاكيا ومصر بالمزايا التى توفرها الطاقة النووية النظيفة، وتمتلك سلوفاكيا واحدا من أنظف وأكثر مزيج الطاقة استقرارًا فى أوروبا.

غير أن العالم يشهد تغيرات جوهرية، ومن ثم لا يمكننا الاعتماد فقط على مجالات التعاون التى اعتدنا عليها فى الماضى بل يتعين علينا أيضًا التركيز على مجالات جديدة واستكشاف آفاق وإمكانات جديدة للتعاون.

وأعرب السفير، عن تطلعه إلى عدد من الزيارات الرسمية وزيارات العمل والمشاورات المرتقبة من الجانبين، بما يسهم فى بحث إمكانات التعاون الاقتصادى وتطويرها.

وأن تتناول هذه الزيارات أيضًا العالم ومناطقنا التى تشهد اضطرابات، وأن تبحث سبل خفض التصعيد وتعزيز التعايش السلمى.

وفى هذا السياق، أعرب السفير عن بالغ تقدير بلاده للدعم المصرى للمسعى السلوفاكى لتحمل مسؤولية كبرى والترشح لشغل مقعد عضو غير دائم فى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2028-2029.

وتابع السفير: تجمع بين ديباجة دستور الجمهورية السلوفاكية وديباجة دستور جمهورية مصر العربية نقطة مشتركة تتمثل فى الإشارة إلى الأنهار ذات التأثير البالغ فى التاريخ العريق لكلا البلدين، وتعود أوجه التواصل بين أراضى بلدينا إلى أكثر من ألفى عام، رغم أن جمهورية سلوفاكيا الحديثة لم تولد إلا فى الأول من يناير عام 1993.

وأعرب، عن فخره بالتعاون العلمى بين البلدين حيث يتم الاحتفال بعد عدة أشهر بذكرى بارزة تتمثل فى مرور عشرين عامًا على بدء أعمال التنقيب الأثرى فى تل الرتابة شمال شرق الدلتا.

وأعلن، أن المشروع المشترك بين جامعة وارسو والأكاديمية السلوفاكية للعلوم، وبتيسير من المجلس الأعلى للآثار ووزارة السياحة والآثار فى مصر، أسفر عن اكتشاف عدد من المواقع الأثرية الاستثنائية.

كما أثبت هذا المشروع أن المستوطنات التى تضم منازل وحصونا مبنية من الطوب اللبن، إلى جانب الأهرامات والمقابر المنحوتة فى الحجر، يمكن أن تسهم بصورة جوهرية فى تطوير أبحاث تاريخ مصر القديمة وتاريخها العسكرى.

وفى المقابل، تشتهر سلوفاكيا بمعالمها التاريخية وطبيعتها الخلابة ومنتجعاتها العلاجية، مضيفًا، يمكننا أن نتوقع أيضًا نموا فى التعاون فى مجال السياحة، لا سيما أن الشعب المصرى قد يجد فى المنتجعات العلاجية السلوفاكية عامل جذب خاصة – تم خلال الحفل مشاهدة بعض المعالم التاريخية فى سلوفاكيا على الشاشة.

كما تحتل سلوفاكيا منذ عدة سنوات المرتبة الأولى عالميًا فى إنتاج السيارات بالنسبة لعدد السكان، ولذلك، يهيمن قطاع صناعة السيارات على تجارتنا المتبادلة.

وتسهم الموارد المائية بنسبة مستقرة تتراوح بين 12 و 14 % من إجمالى توليد الكهرباء، ونرى أيضًا إمكانات واعدة للتعاون الثنائى فى مجالات تكنولوجيا المعلومات، والنقل، والصناعات الدفاعية.

وبفضل الدور المحورى للطاقة النووية، تعد سلوفاكيا رائدة فى مجال توليد الكهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية، ليس فقط بين الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى، وارتفعت حصة محطات الطاقة النووية فى مزيج الطاقة لدينا إلى مستوى قياسى بلغ 67.4% عام 2025.

ومن جهة أخرى، قال السفير: بعد مرور أربعة وثلاثين عامًا على اعتماد دستور الجمهورية السلوفاكية فى الأول من سبتمبر عام 1992، نجتمع اليوم لإحياء ذكرى يوم دستور الجمهورية السلوفاكية.

حيث كان اعتماد القانون الأساسى لسلوفاكيا إحدى أهم المحطات فى تاريخها الحديث، ويضع الدستور الإطار الناظم للحياة المدنية وإدارة الشؤون العامة.

هو فى آن واحد مصدر للروح الوطنية ورمز لها، ومن بين الالتزامات الأخرى، حيث يؤدى السياسيين قسمًا على احترام الدستور وصونه، ويذكرنا الدستور بأن سلطة الدولة تستمد شرعيتها من المواطنين، وأن عليها أن تعمل لخدمتهم دون سواهم.

كما يتضمن التقويم السلوفاكى عددًا من الأعياد الرسمية وأيام إحياء الذكرى، ويخلد بعضها محطات أسهمت فى تشكيل حضارتنا، وفى بناء دولة سلوفاكيا ومجتمعها بينما يحتفى بعضها الآخر ببطولات أسلافنا، أو يعكس الإيمان المسيحى والثقافة المسيحية فى سلوفاكيا، وهى جميعًا تستحضر أحداثا وقعت قبل عقود، بل وأحيانا قبل قرون.

حضر الحفل: وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، د. خالد حسن نائب الرئيس التنفيذى للمتحف المصرى الكبير.

كما حضر عدد من السفراء منهم: الأردن، المغرب، اليونان، سنغافورة، البوسنة والهرسك، جواتيمالا، صربيا، جورجيا، أرمينيا، أذربيجان، الفاتيكان، أيرلندا، ليتوانيا، ألمانيا، إسبانيا، الأرجنتين، إستونيا، فنلندا.

Exit mobile version