سفير الكاميرون بالقاهرة: مبادرات مصر تسهم بشكل فاعل فى إبراز قيمة التراث الإفريقى

 

قال د. محمدو لابيرنغ سفير الكاميرون وعميد السلك الدبلوماسى فى مصر، إن الحديث عن التراث الإفريقى يتجاوز بكثير مجرد الإشارة إلى مجموعة من التقاليد أو اللغات أو الطقوس أو التعبيرات الفنية، مضيفًا، يحمل كوكبنا علامات لا تمحى تشهد على خطوات مسيرة الإنسانية الأولى وتطورها.

وأكد، أن إفريقيا ليست مجرد حيز جغرافى بل رحم حضارى منحت العالم معارف وروحانيات، وتنظيم اجتماعى، وتعبيرات فنية، ورؤى للعيش المشترك لا تزال تُثرى التراث الإنسانى العالمى حتى اليوم، وإن موسيقانا، وإيقاعاتنا، ولغاتنا، وتقاليدنا الشفهية، وعلاقتنا بالمجتمع وبالطبيعة والتضامن الإنسانى، تشكل تراثاً حياً يعبر القرون ويتخطى الحدود.

جاء ذلك خلال كلمته، اليوم السبت، فى احتفالية نظمتها وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بمناسبة “يوم أفريقيا” بمقر جامعة القاهرة.

ووجه السفير، الشكر إلى الحكومة المصرية، ووزارة الخارجية، ووزارة التعليم العالى، وجامعة القاهرة على هذه المبادرة ذات الأبعاد الفكرية والرمزية العميقة التى تحتفى بأفريقيا وتراثها الممتد لآلاف السنين.

وأضاف، لم يكن تاريخ القارة الإفريقية نهراً هادئاً بل كان بعيداً كل البعد عن ذلك، حيث تسببت تجارة الرقيق، والسيطرة الأجنبية، والاعتداءات الاستعمارية فى إحداث هزات عميقة داخل البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لإفريقيا.

وأن هذه الروح شكلت شريان الحياة والنواة المغذية للعديد من نضالات التحرر الوطنى الكبرى، وألهمت الرموز التاريخية للحركة التحررية الإفريقية، ودفعت الآباء المؤسسين فى 25 مايو 1963 إلى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية فى أديس أبابا، والتى عملت بلا كلل من أجل التحرير الكامل للقارة والقضاء على نظام الفصل العنصرى.

وتابع السفير: مع قيام الاتحاد الإفريقى عام 2002 فى ديربان نواصل اليوم بكل عزم مسيرة النضال من أجل الكرامة وبناء مصير تضامنى يجمعنا جميعاً.

اليوم أيضاً، تتجسد هذه التطلعات نحو الوحدة من خلال تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التى تطمح إلى بناء فضاء من الرخاء، وحرية الحركة، والابتكار، والتضامن على مستوى القارة بأكملها، هذا هو المعنى الحقيقى والعميق لجميع الأنشطة التى تشهدها فعاليات هذا الأسبوع، حيث نجدد العهد بقلوب وعقول متحدة على مواصلة صياغة وتشكيل مستقبل “إفريقيا التى نريدها”.

فى هذا الحراك الحيوى للنهضة الإفريقية تؤدى مصر دوراً محورياً ومقدراً غاية التقدير، من خلال ارتباطها التاريخى بإفريقيا والتزامها الدبلوماسى والأكاديمى والثقافى، والمبادرات العديدة التى تدعمها لصالح القارة تسهم مصر بشكل فاعل فى إبراز قيمة التراث الإفريقى والتقريب بين الشعوب الإفريقية.

واختتم السفير كلمته قائلًا: إن الزيارات المتعددة لقادة دولنا فى الآونة الأخيرة إلى القاهرة، والبعثات والمساعى التى قادها د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية بمرافقة أبرز الفاعلين الاقتصاديين، تؤكد بوضوح على هذه الرغبة الصادقة فى تعميق وتوثيق العلاقات وترسيخها، وهو ما نشيد به جميعا.

حضر الاحتفالية كل من: وزير الخارجية د، بدر عبد العاطى، وزير خارجية جزر القمر محمد مباى، وزير التعليم العالى عبد العزيز قنصوة، وزير العمل حسن رداد، محافظ الجيزة أحمد الأنصارى، رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، رئيس جامعة القاهرة د. محمد سامى عبد الصادق.

كما حضر وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق محمد العرابى، نائب وزير الخارجية السفير محمد أبو بكر حفنى، السفير محمد كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، السفير حداد عبد التواب الجوهرى مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية، السفير وائل حامد مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، النائب محمد كمال عضو مجلس الشيوخ ورئيس لجنة الشئون الخارجية والعربية والأفريقية فى المجلس، السفير عمرو حمزة مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية، السفيرة نرمين الظواهرى مساعدة وزير الخارجية وأمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى بإسم وزارة الخارجية، السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة.

بالإضافة إلى عدد من السفراء منهم: صربيا، قبرص، رومانيا، الصومال، أنجولا، رواندا، النرويج.

Exit mobile version