
قال سفير أوزبكستان بالقاهرة منصور بيك كيليتشيف، إن الشراكة بين البلدين تحتل مكانة بارزة فى أجندة سياسة أوزبكستان الخارجية، حيث كانت مصر التى تُعد ركيزة للاستقرار والريادة فى العالم العربى والإسلامى، من بين أوائل الدول التى اعترفت باستقلال أوزبكستان.
وأضاف، لا ترتبط البلدين بقرون من التراث الحضارى المشترك فحسب – بدءاً من الإرث الخالد لأحمد الفرغانى على ضفاف النيل وصولاً إلى الإسهامات الروحية العميقة للإمام البخارى – بل تجمعنا أيضاً رؤية استراتيجية مشتركة للعصر الحديث.
جاء ذلك، خلال كلمته، الأربعاء، فى حفل نظمته سفارة أوزبكستان بالقاهرة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية أوزبكستان.
وتابع السفير: بفضل الحوار الوثيق والقائم على الثقة المتبادلة بين الرئيس شوكت ميرضيائيف والرئيس عبد الفتاح السيسى، وصلت علاقاتنا الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية القوية التى تشمل كل قطاعات المجتمع.
حيث تشترك طشقند والقاهرة فى رؤى متطابقة حول الأمن العالمى والإقليمى، وتدعم الاعتدال والتنمية المستدامة والحوار بين الحضارات.
وفيما يتعلق بالروابط الاقتصادية والتجارية، قال السفير: نشهد نمواً سريعاً فى التجارة والاستثمارات المشتركة والتعاون الصناعى، مدفوعاً بمجتمعات الأعمال الديناميكية فى كلا البلدين.
وعن التبادل الثقافى والأكاديمى أكد أن الجامعات والعلماء والشخصيات الثقافية وقطاعات السياحة فى البلدين تواصل بناء جسور نابضة بالحياة تربط آسيا الوسطى بالشرق الأوسط وأفريقيا.
وتوجه السفير، بالشكر للدولة المصرية فضلاً عن الشركاء فى قطاعات الأعمال والثقافة، على التزامهم الراسخ بتعميق هذه الشراكة متعددة الأوجه.
وأعرب، عن تمنياته باستمرار السلام والازدهار والتقدم الدائم للبلدين ودوام الصداقة والتعاون القوى والتفاهم المتبادل بين البلدين الشقيقين.
ومن جهة أخرى، قال السفير: قبل خمسة وثلاثين عامًا، شرعت أوزبكستان فى رحلة تاريخية نحو بناء دولة ذات سيادة، وخلال هذه الفترة الوجيزة شهدت بلادنا تحولًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا عميقًا، أرسى أساسًا متينًا للتنمية المستدامة وسياسة خارجية فاعلة.
واليوم، فى ظل الرؤية الاستراتيجية لرئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، تمضى بلادنا بخطى ديناميكية فى تجسيد رؤية «أوزبكستان الجديدة».
وأكد الرئيس فى كلمته الموجهة إلى الشعب والمجتمع الدولى بمناسبة هذا اليوبيل التاريخى، قائلًا: الاستقلال هو حجر الأساس لكيان دولتنا، والمصدر الأسمى لقوتنا وكرامتنا الوطنية ومكانتنا العالمية.
حيث أثبتت أوزبكستان الجديدة نفسها كشريك موثوق به ومنفتح، ويمكن التنبؤ بسلوكه على الساحة الدولية.
وسوف تواصل بحزم مسيرتها فى إجراء إصلاحات ديمقراطية واقتصادية عميقة، مع الارتقاء بحوارها الاستراتيجى التعاونى ذات المنفعة المتبادلة مع جميع دول العالم.
أدت هذه السياسة الخارجية النشطة والبناءة إلى تحويل آسيا الوسطى إلى منطقة يسودها حسن الجوار والاستقرار والنمو المشترك، فضلاً عن تعزيز دور أوزبكستان كشريك موثوق به داخل الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامى، والمحافل الدولية الرئيسية.
تم خلال الحفل، تقديم النكهات الأصيلة للمطبخ الوطنى الأوزبكى الغنى، برفقة برنامج ثقافى مميز ضم نخبة من الفنانين الحائزين على جوائز دولية والنجوم الصاعدين فى المشهد الموسيقى بأوزبكستان.
حضر الحفل كل من: د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى -ممثلا عن الحكومة المصرية- د. أحمد غنيم الرئيس التنفيذى للمتحف المصرى الكبير، القائم بأعمال سفارة أمريكا سيلفر مان، معاون وزير الصحة للعلاقات الخارجية د. حاتم عامر.
كما حضر عدد من السفراء منهم: المغرب، الأردن، طاجيكستان، تركيا، باكستان، منغوليا، جواتيمالا، جورجيا، أرمينيا، أذربيجان، صربيا، بروناى، البحرين، سلطنة عُمان، الهند، أوكرانيا، الفاتيكان، الجزائر، قيرغيزستان، ليبيريا، إيران، النمسا، رواندا، نيجيريا، مالاوى.
بالإضافة إلى: نائب سفير العراق د. مهند محسن، نائب سفير السعودية خالد الشمرى، نائب سفير ماليزيا أحمد زويرى، نائب سفير سنغافورة ريموند تشاو، نائب سفير روسيا يورى ماتفييف، رئيس القسم الإعلامى فى سفارة إندونيسيا محمد نور.