
شارك رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، في اجتماع المجلس الأوروبي المنعقد في بروكسل، بلجيكا، حيث ناقشت الدول الأعضاء الـ 27 قضايا رئيسية، مثل المفاوضات بشأن الإطار المالي متعدد السنوات، والاستجابة للتحديات الدولية كالأزمة في الشرق الأوسط والغزو الروسي لأوكرانيا.
دافع الرئيس سانشيز عن ضرورة أن يتبنى الاتحاد الأوروبي ميزانية أكثر طموحًا، وأكد على ضرورة أن يكون الإطار المالي متعدد السنوات قادرًا على الاستجابة للتحديات الجديدة المتعلقة بالتنافسية والاستقلالية الاستراتيجية.
وصرح في ختام الاجتماع: “لن تكون أوروبا قوة جيواقتصادية إذا لم تمتلك القوة المالية اللازمة لذلك”. كما دعا بيدرو سانشيز إلى التوجه نحو سوق داخلية أكثر تكاملًا، وسلط الضوء على مقترح إسبانيا بإزالة الحواجز الداخلية بهدف “تبسيط الإجراءات ومواءمة التشريعات لزيادة تكامل السوق الموحدة”.
وفي السياق نفسه، جدد دعمه “لأوروبا منفتحة على العالم”، وتوسيع الحوار مع المناطق الأخرى، والتزام بتنويع الاقتصاد وتوسيع نطاق الاتفاقيات التجاري مثل تلك الموقعة العام الماضي مع ميركوسور والهند والمكسيك.
السياسة الخارجية
فيما يتعلق بالأزمة في الشرق الأوسط، أعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يكون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران “بداية نهاية صراع ما كان ينبغي أن يقع أبدًا”، ودافع عن ضرورة أن تلعب أوروبا دورًا أكثر فاعلية في السعي نحو مزيد من الاستقرار في المنطقة.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن إسبانيا جددت دعمها للتقدم في تنفيذ حل الدولتين، ولتعليق الاتحاد الأوروبي اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وفرض عقوبات على من يمجدون الإبادة الجماعية، وحظر تجارة المنتجات القادمة من المستوطنات غير الشرعية.
وإلى جانب القادة الأوروبيين، جدد بيدرو سانشيز دعمه وتضامنه مع أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي غير الشرعي. وذكر أنه “على عكس أولئك الذين يقترحون أوروبا أصغر بكثير، فإننا ندافع عن أوروبا أقوى بكثير”، وأكد أن “أوروبا لا تحتاج إلى التراجع خطوة إلى الوراء في قيمها ومبادئها؛ بل تحتاج إلى التقدم خطوة إلى الأمام في تكاملها”.