سانشيز: “حان الوقت لمواجهة الخوف بمزيد من الديمقراطية، ومواجهة عدم المساواة بمزيد من العدالة”

استقبل رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، في برشلونة قادة واحد وعشرين وفداً دولياً، معظمهم برئاسة رؤساء بلدانهم، من أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وذلك في إطار الاجتماع الرابع للدفاع عن الديمقراطية.
ودعا هناك إلى تعزيز العمل المشترك على الصعيد العالمي لحماية الأنظمة الديمقراطية ودعمها في مواجهة التحديات الراهنة.
وصرح بيدرو سانشيز خلال كلمته في الجلسة العامة لهذا الاجتماع الهام: “لا يمكن اعتبار الديمقراطية أمراً مفروغاً منه”، مناشداً جميع الدول مسؤولية الدفاع عن قيم الديمقراطية والتعددية واحترام النظام الدولي القائم على القواعد وحمايتها.
وركزت الجلسة على ثلاثة محاور رئيسية: الدفاع عن المؤسسات والتعددية؛ والتقنيات الرقمية ومكافحة التضليل والتطرف؛ وتعزيز العدالة الاجتماعية في مواجهة عدم المساواة. دعا رئيس الوزراء القادة المجتمعين، وهم مجتمع سياسي متنامٍ موحد بقيم مشتركة، إلى اتخاذ إجراءات، وأكد مجدداً أن “الديمقراطية لا يتم الدفاع عنها فحسب، بل يتم تعزيزها وتطويرها كل يوم”.
فيما يتعلق بالقضية الأولى، وهي الدفاع عن التعددية، أكد بيدرو سانشيز على ضرورة تجديد النظام لمواكبة القرن الحادي والعشرين، وجعله أكثر فعالية وكفاءة، وأكثر شفافية وديمقراطية، وأكثر شمولاً وتمثيلاً.
ولهذا السبب، دعا إلى ضرورة تجديد الأمم المتحدة لتتلاءم مع هذا الواقع، وأن تتولى قيادتها امرأة لأول مرة في تاريخها. وشدد قائلاً: “إنها ليست مسألة عدالة فحسب، بل مسألة مصداقية أيضاً”.
أما فيما يخص الحوكمة الرقمية، فقد أكد على ضرورة وضع قواعد تضمن أن تكون التكنولوجيا أداة للتقدم لا عنصراً للانقسام والتبعية. وفي هذا الصدد،
سلط الرئيس سانشيز الضوء على إطلاق مائدة الحوار حول الديمقراطية الرقمية في برشلونة، باعتبارها تجسيداً للالتزام بتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لتحسين الحوكمة الرقمية، وهو هاجس مشترك.
“الإنترنت لا يعترف بالحدود، ولذلك، إما أن نتقدم معًا أو لن يتقدم أحد. إما أن نضع قواعد مشتركة أو ستُفرض علينا، لأن الفضاء الرقمي إما أن يكون ديمقراطيًا أو لن يكون له وجود”، هكذا صرّح.
يُعدّ التصدي لعدم المساواة أحد المجالات ذات الأولوية، ولذلك، أشار الرئيس إلى أن “أجندتنا الديمقراطية هي أيضًا أجندة العدالة الاجتماعية”.
وفي كلمته، سلّط الضوء على تناقض عدم المساواة مع التوزيع والفرص التي تُمثّلها الديمقراطيات القوية والسليمة، وأنها تُشكّل أيضًا بيئة خصبة للتطرف.
وأعرب الرئيس سانشيز عن التزامه بالتلاحم وتكافؤ الفرص، ومشاركة الشباب، والمساواة بين الجنسين، وبناء مجتمعات أكثر شمولًا.
وخلال الاجتماع، عقد الرئيس سانشيز عدة اجتماعات ثنائية. وفي اجتماعه مع رئيس جمهورية كولومبيا، غوستافو بيترو، ناقشا العلاقات الثنائية والتحديات العالمية التي تواجه العالم. واتفق الزعيمان على ضرورة الدفاع عن الديمقراطية والتعددية في ظلّ حالة عدم الاستقرار.
وفي برشلونة أيضاً، أتيحت له الفرصة للقاء رئيسة وزراء بربادوس، ميا موتلي، حيث سلطا الضوء على العديد من وجهات النظر المشتركة بين حكومتيهما، مثل بناء التماسك الاجتماعي على نطاق عالمي ومكافحة تغير المناخ. كما التقى برئيس الجمهورية.
من جنوب أفريقيا، التقى الرئيس سيريل رامافوزا، الذي ناقش معه أهمية تعزيز التعاون في ظلّ أجواء الحروب وعدم الاستقرار، فضلاً عن إمكانية تنسيق المبادرات بين الدول التي تضع الدفاع عن الديمقراطية في صميم سياساتها.
كما من المقرر أن يعقد اجتماعات ثنائية أخرى على مدار اليوم مع قادة مشاركين في القمة، مثل رئيسة الولايات المتحدة المكسيكية، الدكتورة كلوديا شينباوم باردو.




