
باريس
في خطوة أنهت سنوات من الترقب والانتظار، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، تعيين أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان مدرباً جديداً للمنتخب الفرنسي الأول، ليبدأ رسمياً مرحلة جديدة على رأس الجهاز الفني لـ”الديوك”، خلفاً للمدرب ديدييه ديشان.
وجرى الإعلان الرسمي خلال مؤتمر صحفي احتضنه مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بالعاصمة باريس، بحضور رئيس الاتحاد، حيث تم تقديم زيدان أمام وسائل الإعلام، في حدث استقطب اهتماماً واسعاً داخل فرنسا وخارجها، بالنظر إلى المكانة الاستثنائية التي يحظى بها النجم السابق لدى الجماهير الفرنسية والعالمية.
ويأتي تعيين زيدان بعد مسيرة تدريبية حافلة بالإنجازات، صنع خلالها اسمه كأحد أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم، بعدما قاد ريال مدريد إلى التتويج بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب العديد من الألقاب المحلية والقارية، مؤكداً قدرته على قيادة الفرق الكبرى وتحقيق النتائج في أصعب المحطات.
ولم يكن اسم زيدان بعيداً عن المنتخب الفرنسي خلال السنوات الماضية، إذ ظل مرشحاً دائماً لخلافة ديشان، غير أن الاتحاد الفرنسي فضّل الحفاظ على الاستقرار الفني إلى غاية نهاية مشوار الأخير، قبل أن يمنح المهمة اليوم لأحد أبرز رموز الكرة الفرنسية.
وخلال أول ظهور رسمي له، عبّر زيدان عن اعتزازه الكبير بتولي قيادة منتخب بلاده، مؤكداً أن تدريب فرنسا يمثل شرفاً ومسؤولية وطنية كبيرة، وأن هدفه يتمثل في بناء منتخب قادر على المنافسة على جميع الألقاب، وإعادة “الديوك” إلى منصات التتويج خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها بداية عهد جديد للمنتخب الفرنسي، الذي يضم نخبة من أبرز نجوم الكرة العالمية، حيث يعول الاتحاد الفرنسي على شخصية زيدان وخبرته الكبيرة لقيادة مشروع رياضي طموح استعداداً لكأس أمم أوروبا 2028، ثم كأس العالم 2030.
ويُعد زين الدين زيدان أحد أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم كرة القدم الفرنسية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى الفوز بكأس العالم سنة 1998 وكأس أوروبا سنة 2000، قبل أن يواصل كتابة التاريخ من مقاعد التدريب، ليعود اليوم إلى المنتخب الوطني مدرباً، في تجربة ينتظرها الفرنسيون بكثير من التفاؤل والطموح.
وبهذا التعيين، يفتح الاتحاد الفرنسي صفحة جديدة في تاريخ المنتخب، واضعاً ثقته في رجل يعرف جيداً معنى الفوز، ويحمل طموح إعادة فرنسا إلى قمة الكرة العالمية، في مرحلة تعد من أكثر المراحل إثارة في تاريخ “الديوك”.