رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة يوجه التهنئة للإعلاميين المصريين

 

وجه د. يسرى الشرقاوى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، التهنئة للإعلاميين الوطنيين وذلك بمناسبة “عيد الإعلاميين” الموافق 31 مايو.

وقال الشرقاوى: سنتخذ المناسبة دعوة لنهوض الإعلام المصرى بين الدور الوطنى والريادة العالمية.

وأضاف، فى 31 مايو من كل عام نحتفل بعيد الإعلاميين الذى يوافق ذكرى انطلاق الإذاعة المصرية عام 1934.

هذا اليوم ليس مجرد تذكار، بل فرصة لتقييم واقع الإعلام المصرى واستشراف مستقبله، الإعلام رسالة وسلطة رابعة، يشكل الوعى الجمعى، يدعم التنمية، ويحمى الهوية الوطنية، لكنه اليوم يواجه تحديات جسيمة تتطلب وقفة صادقة وتوصيات عملية خارج الصندوق.

وأوضح الشرقاوى، أن الإيديولوجية الإعلامية المصرية منذ عام 2000 شهدت تحولات حادة أبرزها:

-شهد الإعلام المصرى تحولات متسارعة، قبل 2011 كان يسيطر عليه الدولة مع بداية انفتاح خاص محدود، بعد الثورة ازدهرت القنوات الخاصة والصحف، لكن الاستقطاب السياسى أضعف المهنية، منذ 2013 عاد التوجه نحو دعم الدولة بقوة وهذا نؤيده بشدة، وصاحب ذلك سيطرة شبه كاملة على وسائل الإعلام الرئيسية.

وفقًا لبعض التقارير والمصادر تراجع ترتيب مصر فى مؤشر حرية الصحافة من حوالى 158 عام 2013 (نقاط 51.34) إلى 169-170 عام 2025-2026 (نقاط حوالى 24.74-24.92)، مما يعكس تدهورًا ملحوظًا.

وأن الإعلام يحتاج معالجات مدروسة (بين الحرية ومهنية الاستخدام مسافات رفيعة على طرفى المعادلة العمل على تحسينها تحت سقف الوطن أولا).

أما بخصوص الهوية الإعلامية المصرية، تمتلك مصر تراثًا عريقًا فى التنوير (من الأهرام وأخبار اليوم إلى الدراما المصرية التى غزت العالم العربى).

ومن أهم إيجابياتها، القدرة على التأثير الثقافى والدفاع عن القضايا الوطنية وقوة ناعمة حقيقية، لكن سلبياتها الاعتماد الزائد على الخطاب الرسمى، ضعف التنوع، وغياب التحليل الموضوعى العميق، غياب التطوير الهادف الشامل مما يقلل مصداقيتها أمام الجمهور الشاب.

أما عن المهنية والدور الرئيسى للإعلام قال الشرقاوى:

الإعلام يملك سلطة تشكيل الرأى العام، وتعزيز التنمية، ومواجهة الشائعات، لكنه يفتقر إلى استقلالية كافية وحيادية وتدريب مستمر، مضيفًا، فى مصر انخفض توزيع الصحف اليومية من 3 ملايين نسخة عام 2000 إلى أقل من 200 ألف نسخة عام 2018، و65% من الشباب لا يقرأون الصحف.

وإذا أخذنا نظرة مقارنة بين الإعلام المصرى والإعلام الدولى:

أمريكا والاتحاد الأوروبى: يتميزان بمهنية عالية، تعددية، وأخلاقيات صارمة (مثل فك الارتباط بين الإعلان والتحرير)، وحرية الصحافة مرتفعة (النرويج والسويد فى الصدارة)، مع تركيز على التحقيقات الاستقصائية.

الصين وروسيا: إعلام موجه لخدمة الدولة، قوى فى الدعاية الخارجية (CGTN وRT)، لكنه يفتقر إلى الشفافية والحيادية لكنه يبرع فى التأثير الجيوسياسى، لكنه يعانى قصورًا فى المصداقية الدولية إلى حد ما.

أما الإعلام المصرى يجمع إيجابيات التوجه الوطنى مثل الصين -مع بعض حرية التعبير النسبية- لكنه يعانى قصورًا فى المهنية مقارنة بالغرب، وغياب استراتيجية رقمية قوية.

وأشار الشرقاوى إلى أسباب التدهور وسبل النهوض قائلًا:

أبرز أسباب الانهيار: غياب الكوادر المدربة (توقف التوظيف فى الإعلام الحكومى)، استغلال رأسمالية سلبية مرتبطة بالنفوذ (سيطرة رجال أعمال مقربين)، قوانين تقييدية، وغياب ميثاق أخلاقى موحد، أدى ذلك إلى هجرة الكفاءات وتراجع التأثير.

وعن توصيات نهوض خارج الصندوق قال الشرقاوى:

1- إنشاء أكاديمية إعلام وطنية: شراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتدريب 5000 إعلامى سنويًا على الرقمنة والتحقيقات، مع منح دراسية دولية.

2- تأسيس صندوق دعم إعلامى مستقل: تمويل من عوائد قنوات إعلامية ناجحة لدعم محتوى موضوعى، مع رقابة شفافة على الإنتاج.

3- منصة رقمية مصرية موحدة: تجميع محتوى عالى الجودة (وثائقى، تحليلى) بالذكاء الاصطناعى للوصول إلى 100 مليون مشاهد عربى.

4- وجود ميثاق أخلاقى ملزم: يحدد فصلاً واضحًا بين التحرير والإعلان، مع جوائز سنوية للمهنية.

5- شراكات دولية: تبادل خبرات مع إعلام أوروبى وآسيوى لتطوير نموذج “إعلام تنموى مهنى”.

واختتم الشرقاوى كلمته قائلًا: الإعلاميين المصريين فرسان التنوير، فى عيدهم ندعو إلى إعلام يعكس عظمة مصر وطنى، مهنى، ومؤثر، فلنبنِ مستقبلًا يليق بتاريخنا.

Exit mobile version