
تواصل المنظمة الدولية للهجرة فى مصر، بالشراكة مع جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية التابع لوزارة الدفاع المصرية، ودعم من الاتحاد الأوروبى، تعزيز قدرات الكوادر المدنية والعسكرية والشرطية من خلال ختام النسخة الثانية من الدورة التدريبية الدولية حول “حماية المدنيين بمهام الأمم المتحدة وقانون الهجرة الدولى”، والتى تم استضافتها بمقر جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية بالقاهرة.
واستناداً إلى نجاح النسخة الأولى التى نُظمت عام 2025، وسّعت دورة هذا العام نطاقها من خلال تعزيز الجوانب العملية إلى جانب المحتوى النظرى، بما يبرز أهمية التنسيق العملياتى الفعّال بين الجهات المدنية والعسكرية فى السياقات التى تتسم بحركات الهجرة المختلطة.
وقال اللواء أركان حرب أيمن شبل رئيس جهاز الاتصال مع المنظمات الدولية بوزارة الدفاع المصرية: أكدت هذه الدورة أن حماية المدنيين لم تعد مجرد مهمة ضمن ولايات الأمم المتحدة، بل أصبحت مسؤولية إنسانية وأخلاقية وقانونية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين المكونات العسكرية والشرطية والمدنية، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، وتطوير آليات مشتركة لمواجهة التحديات المتزايدة فى مناطق النزاعات والأزمات حول العالم.
وأضاف، تواصل مصر التزامها الراسخ بتعزيز الشراكات الدولية الهادفة إلى دعم الاستقرار وترسيخ قيم السلام والتعاون، وهو ما يتجسد فى الشراكة الوثيقة مع المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الأوروبى فى مجال حوكمة الهجرة فى السياقات المعقدة والمتأثرة بالأزمات.
من جانبه، أكد اللواء أيمن عبدالعزيز كشار نائب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، أن الدورة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولى وبناء شراكات فعّالة لمواجهة التحديات المشتركة التى تهدد الأمن والاستقرار العالميين، بما فى ذلك مكافحة الجرائم العابرة للحدود مثل تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص، وضمان الإدارة الفعّالة للهجرة.
وأضاف، نتطلع إلى مواصلة هذا التعاون البنّاء وتعزيز الجهود المشتركة دعماً للأمم المتحدة، وترسيخ السلام والتفاهم والتعاون، بما يسهم فى بناء عالم أكثر أمناً وإنسانية.
وعُقدت الدورة على مدار أسبوعين، خلال الفترة من 7 – 22 يونيو، بمشاركة 36 من الكوادر المدنية والعسكرية والشرطية من القوات المسلحة المصرية والدول الشريكة، وهى: الأرجنتين، إسبانيا، أيرلندا، الإكوادور، إيطاليا، باكستان، بولندا، بيرو، تايلاند، تونس، فرنسا، فيتنام، كازاخستان، كرواتيا، كندا، لبنان، ماليزيا، المغرب، منغوليا، نيجيريا، هولندا، اليونان، زامبيا، السنغال، غانا.
ومن خلال جلسات تدريبية متخصصة، وعروض قدمها خبراء، ودراسات حالة، وتمارين نظرية وتدريبات محاكاة وتدريبات ميدانية استضافتها قيادة قوات المظلات المصرية، أتاحت الدورة للمشاركين تجربة تعليمية مصممة بشكل فريد تتناول تقاطع موضوعات إدارة الحدود، وحماية المدنيين بما فى ذلك المهاجرين، ودور بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام فى السياقات المتأثرة بالنزاعات.
وصُممت الدورة لتعزيز قدرات وجاهزية الكوادر المشاركة فى عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والجهات الأفريقية، بما يمكنهم من تنفيذ ولاية حماية المدنيين بفعالية، مع تطبيق الأطر القانونية الدولية ذات الصلة والإرشادات التشغيلية فى المناطق المتأثرة بالنزاعات.
كما يدمج البرنامج مكونات قانون الهجرة الدولى واعتبارات حماية المهاجرين ضمن المنهاج الأساسى الموحد للأمم المتحدة الخاص بحماية المدنيين.
وصرح رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة فى مصر كارلوس أوليفر كروز: اليوم غالباً ما يكون قوات حفظ السلام من أوائل المستجيبين للفئات الأكثر عرضة للمخاطر أثناء التنقل، بمن فيهم النازحون داخلياً، واللاجئون، والمهاجرون فى أوضاع هشة، والناجون من جرائم الاتجار بالبشر والعنف الجنسى المرتبط بالنزاعات.
وغالباً ما تحدث هذه الحالات فى المناطق الحدودية، والمناطق الحدودية، وبالقرب من قواعد العمليات، حيث تتزايد مخاطر الحماية ويكون الوصول إلى الخدمات محدوداً.
وأضاف، هذا الواقع يتطلب أكثر من مجرد الوعى فهو يستدعى الجاهزية والتنسيق الفعّال للاستجابة للتحديات متعددة الأبعاد التى يشهدها العالم اليوم.
ونُظمت الدورة تحت إطار مشروع “تعزيز القدرة التشغيلية للقوات البحرية وقوات حرس الحدود المصرية لإدارة تدفقات الهجرة من خلال المراقبة الفعالة للحدود والبحث والإنقاذ فى البر والبحر”، الممول من الاتحاد الأوروبى، والمنفذ من قبل المنظمة الدولية للهجرة وCIVIPOL، والذى يهدف إلى تعزيز قدرة مصر على الاستجابة لتحديات الهجرة من خلال التعاون بين الجهات الوطنية والشركاء الدوليين.
وقالت رئيسة قسم التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبى فى مصر صوفى فانهايفربيك: تعكس هذه الدورة التدريبية الدولية الأهمية المتزايدة للتنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية، والدور الحيوى لقوات حفظ السلام فى التصدى لتحديات الهجرة وإدارة الحدود بما يتماشى مع الأطر القانونية الدولية ذات الصلة.
وأضافت، يشيد الاتحاد الأوروبى بجهود حكومة مصر ولا سيما وزارة الدفاع، فى تنفيذ هذه الأنشطة المهمة لبناء القدرات، ويؤكد التزامه بمواصلة تعزيز الشراكات فى هذا المجال من خلال التعاون الوثيق مع الشركاء الرئيسيين والمنظمات الدولية.
وتواصل المنظمة الدولية للهجرة التزامها بدعم الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى تعزيز القدرات، والارتقاء بالجاهزية التشغيلية، وتعزيز حماية المدنيين بما يتماشى مع قانون الهجرة الدولى والأطر الدولية ذات الصلة.