حكومة الإمارات تستعرض آخر المستجدات والأوضاع الراهنة

 

عقدت حكومة الإمارات إحاطة إعلامية حول آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، تحدث فيها ممثلون عن وزارات الدفاع، والداخلية، والخارجية، والاقتصاد والسياحة، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

وتفصيلاً، استعرضت وزارة الدفاع خلال الإحاطة آخر المستجدات العملياتية والجهود التى تقوم بها الدولة لحماية سيادتها الوطنية وضمان أمن المواطنين والمقيمين، كما تضمنت تقديم خالص التعازى وصادق المواساة إلى ذوى الشهداء، مع التمنى الشفاء العاجل للمصابين، وأن دولة الإمارات لم ولن تقبل بأى حال من الأحوال المساس بسيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وأن الدولة تحتفظ بحقها الكامل فى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصد أى إعتداء عليها.

وأكد العميد ركن طيار عبدالناصر الحميدى -المتحدث الرسمى عن وزارة الدفاع- أن دولة الإمارات فى أعلى درجات جاهزيتها وتمتلك من القدرات والمنظومات الدفاعية والتسليحية ومن ضمنها الصناعات الوطنية، ما يُمكنها من الدفاع عن أراضى الدولة وحماية شعبها، بغض النظر عن المدى الزمنى وطول فترة التصعيد فى المنطقة، وأن الدولة تمتلك منظومات دفاع جوى متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات قادرة على التصدى لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية عبر أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى تؤمن تغطية شاملة للمجال الجوى، ومخزوناً استراتيجياً كافياً من الذخائر يضمن استدامة عمليات التعرض والتصدى للتهديدات الجوية بمختلف أنواعها لفترات طويلة، ويحافظ على الجاهزية القتالية لحماية أمن الدولة وسيادتها.

وأشارت وزارة الدفاع، إلى أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الهجمات الايرانية مع 186 صاروخاً باليستياً تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم تدمير 172 صاروخاً، فيما سقط 13 منها فى مياه البحر إضافة إلى صاروخ واحد فى أراضى الدولة، كما تم رصد 812 مسيرة إيرانية وتم تدمير 755 مسيرة، فى حين سقطت 57 منها داخل أراض الدولة، إضافة إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة، وتسببت فى بعض الأضرار الجانبية، كما أسفرت عن 3 حالات وفاة و 68 حالة إصابة بسيطة، وحدوث أضرار مادية بسيطة ومتوسطة فى عدد من الأعيان المدنية.

وأكدت، أن الأصوات المسموعة فى مناطق متفرقة من الدولة هى نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوى للصواريخ البالستية، وتصدى المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيرة والجوالة.

وأضافت وزارة الدفاع، أن كافة الإصابات والأضرار البسيطة التى حصلت كانت نتيجة لعمليات التصدى لها، حيث نجحت منظومات الدفاع الجوى فى التعامل مع الأهداف المعادية فى الوقت المناسب، ما أسهم فى تقليل حجم الأضرار ومنع وقوع خسائر أكبر فى الأرواح والممتلكات، حيث يتم اتخاذ كافة التدابير الاحترازية اللازمة لضمان سلامة السكان، بالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية.

وأكدت، أن القوات المسلحة ترصد على مدار الساعة التطورات الميدانية التى قد تمس أمن الدولة أو أجواءها أو مياهها الإقليمية أو أراضيها، حيث باشرت للقوات المسلحة باتخاذ إجراءات عملياتية فاعلة ومدروسة، شملت تعزيز الانتشار الدفاعى، ورفع درجات الاستعداد القتالى، وتعزيز منظومات الرصد والإنذار المبكر، بما يضمن أعلى مستويات الجاهزية لحماية الوطن وصون سيادته، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين مختلف الوحدات العسكرية، فى إطار قيادة موحدة تضمن سرعة الاستجابة ودقة التنفيذ فى مواجهة أى تهديد محتمل.

وقالت الوزارة: تجدد القوات المسلحة تأكيدها أنها على أهبة الاستعداد الكامل للتصدى لكافة التهديدات، أياً كان مصدرها أو طبيعتها، وأنها لن تتهاون أو تتردد فى اتخاذ ما يلزم من إجراءات رادعة لحماية أمن الوطن واستقراره.

وأهابت وزارة الدفاع والقوات المسلحة، بكافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة ضرورة الالتزام الصارم بجميع التوجيهات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتقيد الكامل بالإرشادات الوقائية المعتمدة دون أى تهاون، بما يعزز الجاهزية العامة للدولة، ويحفظ سلامة المجتمع، ويدعم الإجراءات المتخذة لحماية الأمن الوطنى وصون الاستقرار.

وأكدت، أهمية استقاء المعلومات حصراً من خلال المصادر الرسمية والقنوات المعتمدة فى دولة الإمارات بما فى ذلك البيانات الصادرة عن الجهات المختصة والوسائل الإعلامية الوطنية الموثوقة محذرة من الانسياق وراء الشائعات أو تداول الأخبار غير المؤكدة أو إعادة نشر معلومات مجهولة المصدر، لما لذلك من أثر سلبى مباشر على الأمن المجتمعى والاستقرار العام.

من جانبها، استهلت ريم الهاشمى -وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولى- كلمتها بطمأنة مواطنى الدولة والمقيمين والزوار، مؤكدة، أن شعب دولة الإمارات بأمن وأمان وبأيدٍ حريصةٍ وأمينة، والحياة تسير بشكل طبيعى رغم حجم التحديات، والمنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة لحمايتكم جميعاً.

وقالت: فى الأيام الأخيرة تعرضّت دولة الإمارات إلى جانب دول الخليج ودول شقيقة وصديقة لسلسلة هجمات إيرانية سافرة فى سياق تصعيدى إقليمى خطير وغير مسبوق دون الأخذ بعين الاعتبار موقف دولة الإمارات الواضح والذى أكدت فيه مراراً وتكراراً عدم السماح باستخدام أراضيها فى أية عملية عسكرية تجاه إيران.

وأضافت، نقدّم الشكر لجميع الدول والمنظّمات الدولية التى عبّرت عن تضامنها ومؤازرتها ودعمها لدولة الإمارات وحقها فى الدفاع عن سيادتها وفق الأعراف وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى فى مواجهة الاعتداءات السافرة.

وتابعت: تُشدّد دولة الإمارات على أن التعامل مع التطورات يتم وفق قراءة استراتيجية متزنة بعيداً عن الخطابات الانفعالية، وتطالب الجانب الإيرانى بالوقف الفورى للاعتداءات التى يقوم بها ضد دولة الإمارات ودول الجوار.

وأضافت، بينما تجدد دولة الإمارات دعوتها إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار الجاد والمسؤول والحلول الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة بما يكفل لشعوب المنطقة الأمن والاستقرار والازدهار فإنّها تشدد على حقها الكامل والمشروع فى الدفاع عن النفس رداً على هذه الاعتداءات، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها والزوار.

وقالت ريم الهاشمى: لا بدّ لنا فى مواجهة الذرائع والمبرّرات الواهية التى تسُوقُها طهران أنْ نضعَ النقاط على الحروف وأنْ نوضّحَ أنّ دولة الإمارات وباقى دول الخليج العربية بذلت جهودًا مكثفة لتفادى المواجهة العسكرية وخفض التصعيد، من منطلق إيمانها الراسخ بأنّ الحلول العسكرية تولّد أزمات وعواقبَ خطيرة على المنطقة.

وأكدت، أن أجهزة الدولة تعمل وفقَ نهج متكامل وجاهزية على أعلى مستوى وعلى مدار الساعة، وأن التطورات التى شهدناها تؤكد على أنّ أى مساس بسيادة دولة خليجية هو تهديد للأمن والاستقرار الإقليمى كله، مشددة، على أن دولة الإمارات تؤمن بأنّ أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌّ لا يتجزّأ، وأنّ أى تهديد أو اعتداء يستهدف أياً منها يُعدّ تهديداً أو اعتداءً على الأمن الجماعى لدول المجلس، وفى الوقت ذاته، نشدد على أن أى اعتداء يمس سيادة دولة الإمارات أو سيادة أى دولة خليجية لن يُترك دون رد، وأن أى استهداف للمدنيين أو الأعيان المدنية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى، وأن دولة الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التى تعرضت للاعتداءات الإيرانية.

وأشارت، إلى أنه من المهم إدارة التوازن الإقليمى بذكاء، مؤكدة، أن الإمارات ليست دولة ردود أفعال، بل دولة تؤمن بأهمية الحفاظ على شبكة العلاقات الدولية المتوازنة، وإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة حتى فى أصعب اللحظات لتجنب الانزلاق إلى استقطابات حادة.

وأنه على الصعيد الدبلوماسى، اتخذت دولة الإمارات خطوات حازمة وواضحة شملت إغلاق السفارة فى طهران وسحب السفير وأعضاء البعثة، واستدعاء السفير الإيرانى لدى الدولة وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة تدين بأشد العبارات التصعيد العدوانى غير المقبول، والاعتداءات والهجمات الجبانة، وتؤكد أن الدولة لن تقبل أى مساس بسيادتها وأمنها.

وقالت: أمام هذا المشهد الذى يلقى بظلاله على الاستقرار العالمى تُشدّد دولة الإمارات على أن التعامل مع التطورات يتم وفق قراءة استراتيجية متزنة بعيداً عن الخطابات الانفعالية.

وأن رسالتنا واضحة، الهجمات والاعتداءات الإيرانية غير مبرّرة، والحل العسكرى لن يؤدى إلا إلى المزيد من الأزمات، بينما يظل السبيل العقلانى لعدم توسّع الصراع العسكرى هو الحوار الجاد والمسؤول وهذه الهجمات تؤدى إلى تداعيات خطيرة على العلاقات الثنائية والتى سيكون لها تأثير مباشر على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وأشارت، إلى أنه على الصعيد الإقليمى دعت دولة الإمارات المجتمعَ الدولى – وخصوصاً مجلس الأمن – لتحمّل مسؤولياته فى إدانة هذه الاعتداءات، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها، مضيفة، رُغمَ جسامةِ الأحداث يبقى موقِفُنا مُتّزناً: نحن لا نسعى لتوسيع دائرة المواجهة، ولا نؤمن بأن الحلول العسكرية تصنع استقراراً دائماً ومنطقتنا فى غنى عن هذا التصعيد، ولا تزال العودة إلى طاولة المفاوضات السبيلُ العقلانى الوحيد لاحتواء الأزمة ومنع امتدادها.

وأضافت، رسالتنا هنا واضحة: دولة الإمارات دولة أمان واستقرار يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية يعيشون فى وئام، لكنها لا تتهاون فى حماية سيادتها، ندعو لخفض التصعيد لكننا نحتفظ بحقنا الكامل فى الدفاع عن أنفسنا، ونسعى إلى استقرار إقليمى مستدام قائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شؤونها.

وقالت: بهذا التوازن بين الحزم والمسؤولية تمضى دولة الإمارات بثقة وصلابة دفاعاً عن أمنها، وحرصاً على استقرار المنطقة، وإيماناً بأن المستقبل الآمن لا يُبنى بالقوة وحدها بل بالحوار والرؤية والتطلعات المشتركة لمستقبل أكثر ازدهاراً، لتبقى الثقة أقوى من الخوف، والعمل المؤسسى الرصين أسرع من الفوضى، والقرار هادئًا وسط الضجيج.

من جانبه، استعرض عبدالله المرى -وزير الاقتصاد والسياحة- أبرز التطورات على الجانب الاقتصادى والسياحة والطيران وبيئة الأعمال بالدولة، متوقفاً عند جوانب من مؤشرات قدرة الاقتصاد الوطنى على التعامل الأمثل مع هذه الأزمة نظراً لما يتمتع به من تنوع وانفتاح وجاهزية عالية.

وقال: إن دولة الإمارات بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة التى وضعت خطوطاً حمراء فى ملف الأمن الغذائى، تبنت استراتيجيات وسياسات استباقية مرنة، جعلت الاقتصاد الوطنى أكثر متانة وقدرة على مواجهة التحديات والضغوط الاقتصادية، بما فى ذلك التطورات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، مؤكداً، أن الاقتصاد الإماراتى أثبت صلابته فى استيعاب الضغوط التى ولّدتها الأزمات والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية سواء السابقة الدولية منها أو الإقليمية محافظاً على استقراره بكفاءة عالية.

وشدد، على أن دولة الإمارات تتمتع بمخزون استراتيجى للسلع الأساسية يغطى احتياجات الأسواق لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، ما يضمن توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى فى الظروف الطارئة، حيث تمتلك شبكة واسعة من الأسواق الشريكة التى تزودها بالواردات من مختلف السلع والمنتجات التى تحتاج إليها، مع القدرة على إيجاد الأسواق البديلة بكفاءة وسرعة عالية فى حالات الأزمات والطوارئ.

وأشار، إلى أن توزيع مواقع المخزون الاستراتيجى يتم بشكل مدروس ومناسب على مختلف مناطق الدولة، كما أن حركة استيراد السلع والبضائع تسير وفق الخطط المعتمدة والوتيرة المطلوبة دون رصد أى مؤشرات على وجود اضطرابات فى سلاسل التوريد.

وأكد، أن وزارة الاقتصاد والسياحة تتابع بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية وغيرها من الجهات المعنية بشكل يومى كميات المخزون لدى الموردين والمراكز التجارية، وتقوم بإجراء تحليلات دقيقة لمستوى الكفاية لكل سلعة، كما تجرى بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية رقابة لحظية مستمرة على أسعار السلع بمنافذ البيع والمتاجر من خلال منصة رقمية متخصصة تتصل بـ 627 منفذ بيع رئيسياً، كما تضمنت خطط الوزارة وشركائها تنفيذ 420 جولة تفتيشية وزيارات ميدانية خلال شهر رمضان.

وأشار، إلى أن الوزارة وكذلك شركائها من الدوائر الاقتصادية المحلية يقومون بجولات رقابية فى الأسواق والتعامل بجدية مع الشكاوى الواردة من المستهلكين، للتأكد من عدم وجود أى ممارسات تستغل هذه الأوضاع فى رفع الأسعار بشكل غير مبرر على كافة السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين، مؤكداً، أن الشركات يتوجب عليها الاضطلاع بمسؤوليتها المجتمعية، لا سيما فى أوقات الأزمات، ومراعاة الظروف الاستثنائية بما يحقق التوازن بين استدامة أعمالها وحماية المستهلكين، داعياً الجمهور إلى التواصل على الرقم 8001222 فى حال وجود أى مخالفات.

وشدد، على أهمية اتباع الجمهور الكريم فى مختلف إمارات الدولة الممارسات الاستهلاكية السليمة، والشراء على قدر الحاجة وتجنب المبالغة فى التسوق، بما يسهم فى استقرار الأسعار وضمان توافرها للجميع، مؤكداً، أن الوزارة ستتخذ الإجراءات الرادعة تجاه المخالفين حفاظاً على الاستقرار الأسواق فى ظل هذه التطورات.

وفيما يخص القطاع السياحى، أكد أن دولة الإمارات نجحت فى تقديم تجربة سياحية متميزة فى التعامل باستباقية وجاهزية عالية مع أزمات عديدة سابقة بما فى ذلك التحديات الإقليمية والدولية، فيما يضم القطاع السياحى فى الدولة اليوم 1260 فندقًا، إلى جانب أكثر من 40 ألف شركة تعمل فى الأسواق الإماراتية فى مجالات السياحة.

وشدد، على أن الجهات الحكومية المعنية بما فيها وزارة الاقتصاد والسياحة والدوائر السياحية المحلية بشراكة وثيقة مع المنشآت الفندقية والشركات السياحية تعمل بجهود متضافرة وجاهزية تامة لضمان سلامة وأمن السياح وزوار الدولة الكرام ونزلاء الفنادق، وسلاسة تجربتهم السياحية، وتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم، وتقديم الخدمات بأعلى مستويات الجودة والاحترافية.

وأشار، إلى الإجراءات الطارئة التى اتخذتها الوزارة بالتعاون مع دوائر التنمية السياحية والجهات المعنية فى الدولة لضمان مرونة القطاع السياحى وتقديم الدعم اللوجستى للزوار، وتتضمن التنسيق المستمر مع السفارات والبعثات الدبلوماسية والجهات المعنية فى الدولة لتسهيل عودة الزوار إلى بلدانهم واستكمال ترتيبات سفرهم بأمان، وتعزيز التنسيق المؤسسى بين الجهات الاتحادية والمحلية عبر مجلس الإمارات للسياحة، لضمان استجابة موحدة وفعالة للأزمة الراهنة وتقديم الدعم اللازم للزوار المتأثرين، وتوفير حلول واختيارات متنوعة للإقامة وخدمات الضيافة الأساسية والدعم اللوجستى للسياح المتأثرين بتعليق أو تأجيل الرحلات، بالتعاون مع المنشآت الفندقية والقطاع الخاص.

وأضاف، قامت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبى بتوجيه المنشآت الفندقية فى الإمارة بتمديد إقامة النزلاء غير القادرين على السفر، مع تحملها لكامل تكاليف فترة التمديد، كما وجهت دائرة الاقتصاد والسياحة فى دبى المنشآت الفندقية بتمديد إقامة النزلاء الذين تعذّر عليهم مغادرة الدولة نتيجة تعليق أو تأجيل أو تأخر الرحلات الجوية بسبب الظروف الاستثنائية الحالية.

ونوه، إلى أن معدلات الإشغال الفندقى فى الدولة تسير بشكل طبيعى حيث تواصل الفنادق والمنتجعات والمعالم السياحية والثقافية ومراكز التسوق استقبال ضيوفها، مقدمة خدماتها ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة والالتزام الكامل بمعايير السلامة والجودة، مؤكداً، أن الهيئة العامة للطيران المدنى بالتنسيق والمتابعة بصورة متواصلة مع الشركاء للتقييم المستمر للأوضاع الراهنة ومستجداتها، بما يتيح التخطيط المنهجى للعودة التدريجية والآمنة لحركة الملاحة الجوية فى أجواء الدولة.

ونوه، إلى أنه تم التنسيق مع دول الجوار لفتح مسارات جوية مخصصة لإدارة الطوارئ بصورة آمنة، إلى جانب التنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الطيران المدنى الدولى (الإيكاو) لتفعيل خطط الطوارئ الإقليمية المعتمدة لمثل هذا النوع من الأزمات.

وأشار، إلى أن القدرة الاستيعابية الحالية استناداً إلى مسارات الطوارئ المتاحة تبلغ 48 رحلة فى الساعة، مع قابلية زيادة هذا العدد تدريجياً خلال الفترة المقبلة وفقاً لتطورات الموقف وتقييمات السلامة، فيما بدأت الدولة تنفيذ عمليات تشغيلية محدودة لتسهيل عودة المواطنين والمقيمين إلى أرض الوطن، حيث تم بالفعل تسيير رحلات لإعادة المسافرين المتأثرين بالظروف الراهنة عبر مطارات الدولة وذلك على مراحل متتابعة، حيث شملت المرحلة الأولى من 1 مارس 2026 حتى الآن نقل 17498 مسافراً على متن 60 رحلة سيّرتها الناقلات الوطنية، كما تتضمن المرحلة المقبلة تسيير 80 رحلة مجدولة خلال اليوم الواحد ويتم من خلالها نقل أكثر من 27000 مسافر.

وأضاف، بتوجيهات القيادة الرشيدة واستناداً إلى النهج الإنسانى الراسخ لدولة الإمارات أعلنت الدولة تحمل تكاليف الاستضافة والإعاشة للمسافرين المتأثرين نتيجة تأجيل عدد من الرحلات، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والدعم اللوجستى للمسافرين الذين تعذّر عليهم السفر خلال فترة توقف العمليات التشغيلية.

ودعا، المسافرين المتأثرة رحلاتهم إلى عدم التوجه للمطارات لحين التواصل معهم من قبل شركات الطيران تفادياً للازدحام وضماناً لانسيابية حركة المسافرين، مؤكدًا، أهمية التحقق من صحة المعلومات والإطلاع عليها من المصادر الرسمية والموثوقة وتجنب الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار المغلوطة، مع الرجوع إلى الجهات الرسمية ضمانًا لدقة المعرفة وسلامة القرارات.

وفى كلمته خلال الإحاطة أكد العميد عبد العزيز الأحمد -المتحدث بإسم وزارة الداخلية- استقرار الوضع الأمنى فى كافة أرجاء الدولة، مشدداً، على أن مستويات الجاهزية فى أعلى درجاتها وفق معايير مهنية دقيقة ومنهجية عمل مؤسسية واضحة.

وقال: إن وزارة الداخلية تعمل ضمن منظومة أمنية استباقية متكاملة بالشراكة والتنسيق مع أكثر من 25 جهة وطنية، بما يعزز تكامل الأدوار وسرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار، تعتمد على خطط وطنية شاملة، تُحدَّث بصورة مستمرة، بالاستناد إلى تقييمات دورية للمخاطر وتحليل للسيناريوهات المحتملة، بما يضمن الاستعداد الدائم لكل طارئ، وعززت الوزارة انتشارها الميدانى بأكثر من 3200 آلية متخصصة كما تم دعم الجاهزية بأكثر من 4100 دورية مرورية وأمنية ووحدات استجابة مسلحة فى إطار انتشار استباقى يحقق سرعة التدخل وفاعلية المعالجة الميدانية.

وأضاف، تعتمد الوزارة على غرف عمليات اتحادية ثابتة ومتحركة ومراكز شرطة منتشرة ميدانياً مدعومة بأحدث التقنيات العالمية، بما يضمن سرعة الاستجابة للبلاغات وتحقيق زمن استجابة يُعد من الأفضل عالمياً، مع استمرار تقديم الخدمات الأمنية والشرطية بكفاءة وثبات فى جميع الظروف.

وأكد، أن المؤشرات العامة تعكس مستوى عالياً من الاستقرار والانضباط فى مختلف القطاعات نتيجة العمل المؤسسى المتكامل والجاهزية المستمرة على مدار الساعة، حيث يسير الأداء الميدانى وفق خطط تشغيلية واضحة، مدعومة برصد وتحليل لحظى للمعطيات، بما يضمن سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة أى مستجد، بما يعزز ثقة المجتمع، ويؤكد أن منظومة العمل تعمل بكفاءة واستباقية، للحفاظ على الاستقرار وصون سلامة الجميع فى جميع الأوقات.

وجدد، التأكيد على أهمية استقاء الجمهور المعلومات من المصادر الرسمية، والالتزام التام بالتعليمات وإجراءات السلامة الصادرة عن الجهات المعنية، باعتبار المجتمع شريكاً أصيلاً فى حفظ الاستقرار، والوعى مسؤولية وطنية تعزز منعة الوطن وأمنه.

من جانبه، قال د. سيف الظاهرى -المتحدث الرسمى عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث: إن المنظومة الوطنية تعاملت منذ بداية الأحداث باحترافية عالية واستباقية وفق أعلى معايير الجاهزية والاستعداد وتكامل وطنى بين الجهات كافة.

وأكد، أن المنظومة تعمل وفق تقييم مستمر وشامل للمخاطر والتهديدات بما يضمن حماية الأرواح وصون المكتسبات الوطنية واستمرارية الخدمات الحيوية دون تأثر، وذلك تتويجا لجهود مؤسسية قائمة على التخطيط الاستباقى، والتمارين الوطنية المشتركة، وبناء قدرات مستدامة تعزز جاهزية ومرونة الدولة فى مواجهة مختلف السيناريوهات.

وأشار، إلى أن الحياة اليومية فى الدولة تسير بصورة طبيعية وأن الخدمات الأساسية مثل الطاقة والمياه والاتصالات والنقل والرعاية الصحية وتوفر السلع والمواد، تعمل بكفاءة وانتظام، كما تم تفعيل خطط استمرارية الأعمال كإجراء احترازى لضمان جاهزية القطاعات الحيوية لأى تطورات، مع وجود بدائل تشغيلية عند الحاجة، بهدف الحفاظ على انتظام الخدمات وعدم تأثر المجتمع أو الأنشطة الاقتصادية.

وأكد، استمرار العملية التعليمية دون انقطاع من خلال تفعيل أنظمة التعليم عن بعد بما يضمن استقرار المسار الأكاديمى للطلبة فى مختلف المراحل وذلك حرصاً على تمكين الطلبة من مواصلة تعليمهم فى بيئة مستقرة وآمنة تضمن لهم الاستمرارية والتعلم.

وحرصاً على البعد الإنسانى وتنظيم حركة السفر تم إعداد خطة تشغيلية متكاملة للتعامل مع العالقين داخل الدولة، من خلال التنسيق المباشر مع الجهات المختصة وشركات الطيران لتسيير ما بين 200 و 300 رحلة خلال الفترة المقبلة، وفق جدول زمنى منظم يضمن مغادرتهم بصورة آمنة وسلسة، وبما يعكس حجم التنسيق الوطنى والاستعداد التشغيلى العالى لإدارة الحركة الجوية فى ظروف استثنائية، مع تسهيل الإجراءات اللازمة لضمان استقرار العالقين لحين استكمال ترتيبات سفرهم، تأكيداً على التزام الدولة برعاية جميع من يتواجد على أرضها، من توفير السكن والإعاشة وإصدار التأشيرات اللازمة بجانب توفير خدمات التنقل.

وأشاد، بوعى وتكاتف مجتمع الإمارات خلال هذه الأزمة والذى عكس الثقة الراسخة فى منظومة الأمن والسلامة فى الدولة، باعتبارها ثمرة سنوات من العمل المتواصل أرست نموذجاً وطنياً قائماً على الاستعداد والتماسك، مشيراً، إلى أن الهيئة قامت منذ بداية الأزمة بتفعيل الخلية الإعلامية الوطنية المشتركة على مدار الساعة وبمشاركة من جميع الجهات المعنية بهدف ضمان العمل وفق استراتيجية إعلامية استباقية تضمن إطلاع مجتمع دولة الإمارات والمجتمع الدولى على كافة المستجدات بوضوح وشفافية، وتزويد الجمهور بكافة الإرشادات والتعليمات الوقائية بشكل مستمر لضمان سلامة المواطنين والمقيمين والزائرين.

وأشار، إلى توظيف نظام الإنذار المبكر لتحذير الجمهور بشكل فورى، مؤكداً، على أهمية عدم التهاون بمثل هذه التحذيرات وضرورة العمل وفق التعليمات الصادرة فيها، مشددًا، على أهمية الاعتماد على المصادر المعتمدة وعدم تداول المعلومات غير الدقيقة أو الشائعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »