
جمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى (UNDP) فى مصر، اليوم الجمعة، الشركاء والفاعلين فى المؤتمر السنوى الثانى للنمو الأخضر بقصر غرناطة فى مصر الجديدة، بمشاركة ممثلين عن الحكومة، وشركاء التنمية، والقطاع الخاص، والشباب المبتكرين، لبحث سبل تعزيز التنافسية الاقتصادية وخلق فرص العمل وريادة الأعمال من خلال النمو الأخضر والتحول الرقمى.
وتحت شعار “قيادة التحول المزدوج فى مصر: نمو أخضر ورقمى وشامل”، ربط المؤتمر بين النقاشات المتعلقة بالعمل المناخى والتكنولوجيا والاحتياجات العملية للشركات والشباب.
شهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة كل من: الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر تشيتوسى نوجوتشىى، ورئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مصطفى إسماعيل، والمهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شؤون البيئة، ونائب رئيس البعثة بسفارة الدنمارك لون ثوروب.
وقالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر: يمكن للتحول الأخضر والرقمى فى مصر أن يخلق فرصاً ملموسة للشباب والشركات.
ولتحقيق هذه الإمكانات، ينبغ وضع الشباب—ولا سيما النساء—والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى قلب هذه الجهود، وربطهم بالمهارات والتكنولوجيا والتمويل والأسواق التى يحتاجونها للنجاح.
وأضافت، من خلال شراكتنا، يسهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات ومصادر دخل مستدامة تدعم اقتصاداً أكثر خضرة وشُمولاً.
ومن جانبه، قال رئيس جهاز تنمية المشروعات: إن التحول الأخضر والرقمى أمر أساسى لاستدامة المشروعات الصغيرة ونموها على المدى الطويل.
وأضاف، أولويتنا هى جعل هذا التحول متاحاً وشاملاً لكافة رواد الأعمال فى مختلف محافظات مصر، فالتمويل هو الخطوة الأولى فقط، بينما تتكامل معه خدماتنا غير المالية لمساعدة المشروعات على تبنى الحلول الخضراء والرقمية وضمان نموها المستمر.
ويلتزم جهاز تنمية المشروعات بالعمل جنباً إلى جنب مع المشروعات الصغيرة لتحقيق هذا التحول المزدوج.
وقال الرئيس التنفيذى لجهاز شؤون البيئة: إن دمج التحول الأخضر والرقمى يمثل ركيزة لرفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة الطاقة والموارد، وبناء القدرة على الصمود فى مواجهة التغيرات المناخية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
وتعد مساندة القطاع الخاص—وبالأخص المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة—لتبنى الممارسات المستدامة أمراً حاسماً لترجمة هذا التحول إلى عوائد اقتصادية وبيئية ملموسة.
ومن جانبها، قالت نائب رئيس بعثة سفارة الدنمارك بالقاهرة: إن نجاح التحول الأخضر والرقمى يُقاس بالفرص التى يوفرها للشباب ودورهم الفاعل فى تشكيله.
وأضافت، من خلال المبادرة الدنماركية – المصرية للحوار وشراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، نواصل دعم ابتكارات الشباب والاستدامة، لمساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى حلول عملية.
ويتطلب تسريع التحول الأخضر والرقمى نهجاً متكاملاً يربط بين السياسات والاستثمارات وبناء القدرات، بما يتيح للشركات والأفراد الاستفادة من الفرص التى يتيحها هذا التحول.
فى هذا السياق، قدمت مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى ورئيس فريق النمو الشامل والتحول الرقمى عبير شقوير، النهج المتكامل الذى يتبعه البرنامج لدفع عجلة التحول الأخضر والرقمى عبر البنية التحتية المستدامة، والابتكار، والتمويل، وتنمية المهارات.
وأكدت، على أهمية السياسات المنسقة والدعم العملى للشركات لترجمة هذه التحولات إلى نمو اقتصادى شامل وفرص عمل جديدة.
تضمن المؤتمر جلسات نقاشية لبحث المسارات العملية للتحول:
“التحول المزدوج فى مصر: الحلول الخضراء و الرقمية “: استعرضت الجلسة الخبرات المصرية والدنماركية فى استخدام الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات الرقمية لرفع كفاءة الموارد وتعزيز التنافسية، والدعم المطلوب للشركات للتوسع فى هذه الحلول.
“من الأفكار إلى الأثر: بناء منظومة الاقتصاد الأخضر والدائرى فى مصر”: جمعت الجلسة بين صناع السياسات، والقطاع الصناعى، والتمويل، وشركاء التنمية، ورواد الأعمال لبحث فرص التمويل والشراكات اللازمة لتمكين المشروعات الخضراء من الانتقال من مرحلة التجربة إلى حلول ذات جدوى تجارية وتوسع أثرها فى كافة أنحاء مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شهد معرض الابتكار الأخضر والرقمى عرض حلول متميزة قدمتها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والشركات الناشئة، والمبادرات الشبابية.
كما احتفت، فقرة “الشباب من أجل الاستدامة” بمساهمات الشباب فى التنمية المستدامة وفرص عرض مبادراتهم.
وسلط المؤتمر، الضوء على جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر من خلال مشروع تسريع النمو الأخضر وخلق فرص العمل (GGJAP)، الممول من برنامج الشراكة الدنماركية العربية التابع لوزارة الخارجية الدنماركية.
يهدف المشروع، إلى مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على تبنى نماذج أعمال مستدامة، والوصول إلى التمويل، وتوفير فرص عمل لائق للشباب والنساء.
وبالتكامل مع مبادرة “الشباب من أجل الاستدامة” (Y4S) والمبادرة الدنماركية المصرية للحوار (DEDI)، تربط هذه الجهود بين دعم المشروعات وتنمية مهارات الشباب ومشاركتهم فى التحول الأخضر.
عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى (UNDP)
هو منظمة الأمم المتحدة الرائدة التى تحارب للقضاء على القضاء على الفقر، والتكافؤ، وتغير المناخ.
تعمل من خلال شبكتها الواسعة من الخبراء والشركاء فى 170 بلداً لمساعدة الدول على بناء حلول متكاملة ومستدامة من أجل الشعوب والكوكب.