بارزانى يطالب الحكومة العراقية بتعويض عائلات ضحايا عمليات “الأنفال”

 

طالب الزعيم الكردى مسعود بارزانى، الحكومة العراقية بتعويضات عادلة على المستويين المادى والمعنوى لصالح عائلات ضحايا النظام السابق، الذين سقطوا فى عمليات “الأنفال”.

وأصدر بارزانى، اليوم الجمعة، بيانا بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والأربعين لجريمة “أنفال البارزانيين”، أكد فيه أن هذه المجزرة كانت حلقة ضمن سلسلة من الجرائم المنظمة التى استهدفت وجود شعب كردستان وهويته.

وأشار فى بيانه، إلى أن عمليات الأنفال لم تكن مجرد حدث عابر، بل بدأت بتغييب 12 ألف شاب من الكرد الفيليين، وتواصلت عبر حملات الأنفال فى كرميان وبادينان، وقصف حلبجة ومناطق أخرى بالأسلحة الكيميائية، وصولاً إلى سياسات التعريب والترحيل القسرى، واصفاً إياها بمحاولات النظام العراقى السابق لكسر إرادة الشعب الكردى التواق للحرية.

واستذكر بارزانى تفاصيل الجريمة التى وقعت فى 31 تموز 1983، حينما أقدم النظام السابق على اعتقال 8 آلاف مواطن من البارزانيين (رجالاً وشباباً وشيوخاً) واقتيادهم قسراً إلى صحارى جنوب العراق لتنفيذ إبادة جماعية بحقهم “لمجرد كونهم كرداً وانتمائهم لمنطقة بارزان”.

وشدد، على أن “الجراح لم تندمل بعد”، موجهاً، دعوة صريحة للدولة العراقية بضرورة الوفاء بالتزاماتها وتقديم تعويضات مادية ومعنوية عادلة لذوى الضحايا ولشعب كردستان عما لحق بهم من ظلم وجرائم إبادة خلال القرن الماضى.

وتضمن البيان لفتة وفاء وتقدير لأهالى مناطق (سهل أربيل، حرير، وسوران) لمواقفهم المشرفة فى مساندة البارزانيين خلال تلك الأيام العصيبة.

وأشاد بارزانى بشكل خاص، بصمود “الأمهات والنساء البارزانيات” اللواتى واجهن آلام الفقدان بصبر وقوة، ونجحن فى تربية أجيال مخلصة لوطنها رغم قسوة الظروف.

واختتم بيانه، ببعث السلام والرحمة إلى أرواح “المؤنفلين البارزانيين” وجميع شهداء الأنفال وشهداء طريق الحرية فى كردستان.

كما أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزانى، أن تعويض ذوى ضحايا عمليات الأنفال والإبادة الجماعية يمثل واجباً أخلاقياً وقانونياً على عاتق الحكومة الاتحادية العراقية، داعياً إلى استلهام العِبر من مآسى الماضى لتعزيز قيم الوئام وقبول الآخر بين جميع مكونات العراق.

جاء ذلك فى بيان أصدره رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزانى بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لجريمة الإبادة الجماعية التى استهدفت ثمانية آلاف مدنى من البارزانيين، حيث استذكر “بفخر واعتزاز” الأرواح الطاهرة للشهداء الذين سقطوا ضحية تلك الحملات الوحشية.

وخصص رئيس الإقليم جانباً مهماً من بيانه للإشادة بصمود المرأة الكردية، مؤكداً، أن “مسؤولية جسيمة وقعت على عاتق أمهات وزوجات البارزانيين” بعد تلك الجريمة.

وأضاف، بصمودهن وهممهن العالية استطعن تربية جيل وطنى فى ظل أقسى الظروف، وأفشلن أهداف الأعداء فى إبادة هذا الشعب”، موجهاً، تحية تقدير وإجلال لكل أم كادحة وشجاعة واجهت تلك المحنة.

وشدد نيجيرفان بارزانى على أن حملات الأنفال رغم كونها جرحاً وطنياً عميقاً، إلا أنها زادت من إرادة شعب كردستان فى الدفاع عن حقوقه المشروعة.

وجدد مطالبته للحكومة العراقية بضرورة الإيفاء بالتزاماتها تجاه ذوى المؤنفلين وجميع ضحايا النظام السابق، من خلال تعويضهم مادياً ومعنوياً بما يضمن جبر الضرر وتحقيق العدالة.

وفى رؤيته للمستقبل، دعا رئيس إقليم كردستان إلى تحويل “مرارات الماضى وآلام الكوارث إلى حوافز لترسيخ ثقافة السلام الدائم والاحترام المتبادل”، مؤكداً، أن التفاهم والوئام هما الضمانة الوحيدة لعيش جميع المكونات العراقية بعزة وكرامة.

واختتم نيجيرفان بارزانى بيانه بتوجيه الشكر والتقدير لأهالى مدينة أربيل وضواحيها، مستذكراً بمواقفهم “الشهامة والوفاء” حينما فتحوا أبوابهم وقلوبهم وكانوا عوناً وملاذاً للعوائل المنكوبة فى تلك الأيام العصيبة، مؤكداً، أن تلك المواقف الإنسانية ستظل محفورة فى ذاكرة شعب كردستان.

وأصدر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزانى، اليوم، بياناً فى الذكرى الثالثة والأربعين للإبادة الجماعية للبارزانيين، مشددًا، فيه على وجوب أن تنهض الحكومة الاتحادية بواجبها الدستورى لتعويض ذوى الضحايا.

وجاء فى بيان رئيس حكومة الإقليم: نقف اليوم مع انقضاء 43 عاماً أمام واحدة من أبشع جرائم النظام العراقى السابق المتمثلة بالإبادة الجماعية والمجزرة التى ارتُكبت بحق الآلاف من البارزانيين الأبرياء، فى هذه الذكرى الأليمة، نُحيى بإجلالٍ وإكبار ذكرى البارزانيين المؤنفلين، وسائر شهداء ومؤنفلى كردستان فى كرميان وبادينان وباليسان وشيخ وسانان والكرد الفيليين وسنجار، ونكن فى الوقت ذاته عظيم التقدير لكل الغيارى الذين هبّوا، إبان تلك المحنة القاسية، لتقديم يد العون والمؤازرة للعوائل المكلومة من البارزانيين.

وتابع: إذ نستحضر هذه الأيام نؤكد مجدداً على وجوب أن تفى الحكومة الاتحادية بما عليها من واجبات دستورية ومسؤوليات أخلاقية، وأن تعوض عوائل ضحايا حملات الإبادة الجماعية والأنفال، وسائر ذوى ضحايا النظام السابق، تعويضاً منصفاً يليق بهم وبحجم تضحياتهم، ومن هذا المنطلق، يجب على شعب كردستان ألا ينسى هذه الجرائم مطلقاً، وأن يدرك تماماً أنه قدّم تضحيات جسيمة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً لنيل حقوقه المشروعة، وعليه فإنه لن يتخلى مطلقاً أو يتنازل عن منجزاته القومية والوطنية، وسيقف سداً منيعاً للذود عنها بكل الوسائل.

بينما أعرب رئيس الحكومة العراقية على الزيدى بمناسبة الذكرى الـ43 لأنفال البارزانيين المصادف، اليوم الجمعة، عن تعازيه للشعب الكردى وقيادة الحزب الديمقراطى الكردستانى والزعيم بارزانى، فيما أعرب عن اعتزازه بالتضحيات التى أسهمت مع تضحيات جميع المكونات فى بزوغ شمس الحرية وتأسيس النظام الديمقراطى الاتحادى.

وقال الزيدى فى بيان له: تمرّ على ذاكرة شعبنا العراقى عامة، وشعبنا الكردى خاصة، الذكرى الـ 43 لجريمة النظام البعثى ضد الحركة الوطنية الكردية بالإبادة الجماعية بحق البارزانيين، ضمن سلسلة القمع ومحاولات سحق الهويّة، ونشر المقابر الجماعية وبثّ الرّعب، التى فشلت بالنهاية فى كسر إرادة شعبنا العراقى الرافضة للطغيان والدكتاتورية.

وأضاف، إننا إذ نعزى شعبنا الكردى وقيادة الحزب الديمقراطى الكردستانى وفى مقدمتهم مسعود بارزانى بهذه المناسبة المؤلمة، فإننا نعبر عن اعتزازنا بتلك التضحيات العظيمة التى أسهمت مع تضحيات العراقيين من جميع المكونات، فى بزوغ شمس الحرية وتأسيس نظامنا الديمقراطى الاتحادى الذى ينعم فيه الجميع بالحقوق الدستورية والكرامة والاحترام، ونؤكد على استمرار العمل الوطنى المخلص لمواجهة كل التحديات، من أجل عراقٍ قويٍ حرٍ كامل السيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »