بارزانى: الحكومة العراقية مطالبة بتقديم ضمانات بعدم تكرار جريمة الأنفال بحق الكرد

قال الزعيم الكردى مسعود بارزانى إن الحكومة العراقية مطالبة بتقديم ضمانات حقيقية بعدم تكرار جريمة الأنفال التى ارتكبها النظام السابق بحق الشعب الكردى، مشيرًا، إلى حق عوائل الضحايا فى التعويضات المناسبة.

وجاء فى رسالة بارزانى اليوم بمناسبة ذكرى جريمة الأنفال: إن الأنفال جرحٌ غائرٌ فى قلوب جميع أبناء شعب كردستان وهى واحدة من أبشع الجرائم التى ارتُكبت بشكلٍ ممنهج ومقصود من قبل السلطة السابقة فى العراق ضد شعب كردستان.

وأسفرت تلك الأفعال اللاإنسانية عن فقدان واستشهاد 182 ألف مواطن كردى دون أن يقترفوا أى ذنب، سوى انتمائهم الكردى.

كما شملت هذه الجرائم القصف الكيميائى، وسياسات التعريب، والترحيل القسرى، والتغيير الديموغرافى، وتدمير آلاف القرى، ومحاولات القضاء على جميع مقومات الحياة فى كردستان، وهى جرائم ارتكبتها الحكومة العراقية السابقة بحق شعب كردستان.

وأضاف بارزانى، شكّلت الأنفال ظلماً كبيراً وعدواناً فى غاية الفداحة وهى فى الوقت نفسه درسٌ مهم للأجيال الحالية والمقبلة، لا يجوز إغفال العبرة منه تحت أى ظرف، ومن الضرورى أن يُعترف بهذه الجريمة دولياً كجريمة إبادة جماعية.

وتابع الزعيم الكردى: على مستوى العراق لا بد من توفير ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الجرائم بحق شعب كردستان مطلقاً، كما تقع على عاتق الدولة العراقية مسؤولية تعويض ضحايا الأنفال وجبر الضرر الناتج عن هذه الإبادة التى مورست بحق الشعب الكردى.

وفى الذكرى الثامنة والثلاثين لفاجعة الأنفال، بعث بارزانى آلاف التحايا إلى أرواح شهداء الأنفال الأبرار وسائر شهداء كردستان، معربًا، عن تضامنه مع العائلات الأبيّة لضحايا الأنفال.

وقال رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزانى: إن تلك الجريمة المروعة التى ارتكبها النظام العراقى السابق سنة 1988 والتى راح ضحيتها أكثر من 182 ألفاً من أطفال ونساء ورجال وشباب كردستان الأبرياء لم تكن مجرد جريمة بل كانت محاولة عقيمة لإبادة شعب مسالم بأكمله، لا تزال آثار جروحها باقية فى جسد الوطن إلى اليوم.

وأضاف رئيس الإقليم فى بيان له اليوم، استناداً إلى قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا نؤكد مجدداً أن من مسؤولية الحكومة الاتحادية العراقية تعويض ذوى الضحايا مادياً ومعنوياً، وعلى المستوى الدولى سنواصل جهودنا من أجل الاعتراف بالأنفال كجريمة إبادة جماعية، ولن ندخر جهداً فى مواصلة واجبنا الإنسانى والوطنى فى البحث عن رفات الشهداء وإعادتها إلى أحضان الوطن، كما يجب تقديم المزيد من الخدمات لعوائل ضحايا الأنفال بكل ما أوتينا من قدرة.

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزانى ف بيان له: نستذكر اليوم فاجعة حملات الأنفال المشؤومة التى تعد واحدة من أبشع جرائم التطهير العرقى والإبادة الجماعية التى اقترفها النظام العراقى السابق تجاه شعب كردستان، وما خلّفته من مآسٍ تمثلت فى تغييب واستشهاد آلاف المواطنين الأبرياء، ومحو آلاف القرى والقصبات من الوجود فى كردستان.

وأضاف، هذه الإبادة والمجازر التى ارتكبت بحق شعبنا يجب أن تظل حية فى وجداننا وذاكرتنا لتعى أجيالنا القادمة أن منجزاتنا الحالية لم تتحقق بيسر ولم تكن مِنة أو هبةً من أحد، بل هي ثمرة نضال مرير ودماء زكية سكبها آلاف الشهداء الشامخين لتروى ربوع كردستان.

وتابع مسرور بارزانى: بينما نحيى هذه الذكرى نشدد على وجوب أن تتحمل الحكومة الاتحادية مسؤولياتها الأخلاقية والدستورية، والوفاء بالتزاماتها فى عويض عوائل وذوى الشهداء والمؤنفلين تعويضاً منصفاً ولائقاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »