
ألقى السفير عمرو الجويلى مدير إدارة المواطنين والشتات (سيدو) بمفوضية الاتحاد الأفريقى كلمة فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر السنوى للاتحاد الأفريقى للمحامين (بالو)، المنعقد حاليًا بالقاهرة حول “الذكاء الاصطناعى ومهنة المحاماة فى أفريقيا نحو العدالة والازدهار”.
وأكّد الجويلى، أنّ مسألة الذكاء الاصطناعى — محور المؤتمر — هى فى جوهرها مسألةُ عدالة، داعياً محامى أفريقيا إلى بلورة «معيارٍ أفريقى للذكاء الاصطناعى وسيادة القانون» يصون البيانات والكرامة، ويُبقى القرار المصيرى بيد الإنسان لا الخوارزمية، مستنداً إلى الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعى التى اعتمدها الاتحاد عام 2024 تحت شعار «تسخير الذكاء الاصطناعى لتنمية أفريقيا وازدهارها».
وأشاد الجويلى، بانعقاد المؤتمر السنوى بالقاهرة بوصفها من منابر حركات التحرّر الأفريقية من جانب، فضلاً عن كونها مقر جامعة الدول العربية الحريصة على التضامن العربى الأفريقى من خلال أو شراكة استراتيجية لمنظمة الوحدة ومن بعدها الاتحاد الأفريقى، ومن جانب آخر باعتبار ما أرسـتها الحضارة المصرية القديمة من مفاهيم “ماعت” للعدالة والحقوق والتوازن، معتبراً أنها كلها أساسيات للوحدة.
ودعا مدير المواطنين وأفارقة المهجر بالمفوضية الأفريقية، إلى الإبقاء على توجه أفريقى موحد روحاً وشكلاً بما يصون السيادة الرقمية لأفريقيا، ويرسّخ استخداماً أخلاقياً ومسؤولاً وشاملاً للذكاء الاصطناعى، ويكفل حوكمة البيانات بوصفها مورداً استراتيجياً، وسدَّ الفجوة الرقمية، ونقلَ التكنولوجيا وبناءَ القدرات المحلية، ليكون الذكاء الاصطناعى رافعةً لتنمية أفريقيا وتحقيق أجندة 2063 لا أداةً لتعميق التبعية، مطالباً بأن يستند هذا الموقف إلى الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعى (2024)، ويمثّل امتداداً لنهج «المواقف الأفريقية الموحّدة» التى تعزّز حضور القارة فى صياغة القواعد الدولية.
وألقى الجويلى كلمتين فى فعاليتين جانبيتين على هامش المؤتمر، الأولى هى «مؤتمر القانون الدولى بشأن التعويضات»، » الذى جسّد التقاء المسار القانونى بأولوية العدالة التعويضية للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقى، بالتوازى مع معرضٍ حول استرداد التراث الثقافى الأفريقى من الدول الاستعمارية السابقة، والثانية هى «تجمّع تشاورى للمحامين الأفارقة فى الشتات » الذى هدف لمدّ الجسور مع الممتهنين بالقانون فى المهجر، تعزيزاً لشبكة قانونية فى الخارج فى خدمة قضايا القارة.