
أكد نادي برشلونة الإسباني، الخميس، تعاقده رسميًا مع لاعب الوسط الدفاعي المغربي مهدي الميموني، قادمًا من نادي شارلروا البلجيكي، لينضم إلى أكاديمية “لاماسيا”، في خطوة تعكس استمرار اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بالمواهب المغربية الصاعدة.
ويُعد الميموني، البالغ من العمر 17 عامًا، أحد أبرز الأسماء الواعدة في جيله، بعدما قدم مستويات مميزة مع الفئات السنية لنادي شارلروا، الأمر الذي وضعه ضمن دائرة اهتمام عدد من الأندية الأوروبية، قبل أن ينجح برشلونة في حسم الصفقة لصالحه.
ويأتي انضمام اللاعب المغربي إلى “لاماسيا” ضمن استراتيجية النادي الكتالوني الرامية إلى استقطاب أفضل المواهب الشابة وتطويرها، تمهيدًا لدمجها تدريجيًا في مشروع الفريق الأول، الذي طالما اعتمد على خريجي أكاديميته الشهيرة.
ويحمل مهدي الميموني الجنسيتين المغربية والبلجيكية، وسبق له تمثيل المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة، بعدما خاض في وقت سابق تجارب مع الفئات السنية للمنتخب البلجيكي، بينما لا يزال مستقبله الدولي مفتوحًا، في ظل المنافسة المتواصلة بين الاتحادات الكروية الأوروبية والمغربية على استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية.
وكان اللاعب قد تُوج بجائزة “الأسد الذهبي” لأفضل موهبة شابة في بلجيكا، وهو تتويج عزز مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، وجعل اسمه حاضرًا في تقارير عدد من كشافي الأندية الكبرى.
ويعكس انتقال الميموني إلى برشلونة المكانة التي باتت تحظى بها المواهب المغربية داخل القارة الأوروبية، حيث أصبح اللاعب المغربي عنصرًا مطلوبًا في مشاريع التكوين لدى كبار الأندية، بفضل ما يملكه من مؤهلات فنية وبدنية، إلى جانب الحضور المتزايد للكرة المغربية على الساحة الدولية.
كما يبرز هذا الانتقال نجاح العمل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تتبع المواهب المغربية الممارسة خارج أرض الوطن، في سياق رؤية تهدف إلى تعزيز صفوف المنتخبات الوطنية بأفضل العناصر، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
ويمثل انتقال مهدي الميموني إلى أكاديمية “لاماسيا” محطة جديدة في مسيرته الكروية، وفرصة مهمة لمواصلة التطور داخل واحدة من أشهر مدارس تكوين اللاعبين في العالم، التي أنجبت أسماءً صنعت تاريخ كرة القدم العالمية.
وبين طموح اللاعب وثقة برشلونة في إمكاناته، يترقب المتابعون المغاربة والعرب الخطوات المقبلة لمهدي الميموني، على أمل أن يشق طريقه نحو الفريق الأول، ويضيف اسمًا مغربيًا جديدًا إلى سجل النجوم الذين تألقوا في الملاعب الأوروبية.