القطب المالى للدار البيضاء .. منصة إقليمية للمؤسسات المالية والشركات متعددة الجنسيات

يُعد القطب المالى للدار البيضاء منصة إقليمية للمؤسسات المالية والشركات متعددة الجنسيات ومكاتب الخدمات المهنية العاملة.
كما يجذب شركات عالمية ومحلية كبرى فى عدة قطاعات مثل: التمويل، الاستشارة، التكنولوجيا، وتضم أبرزها هواوى، شنايدر إلكتريك، ماستركارد، فيزا، KPMG، Deloitte، BNP Paribas، بنك الصين، وGE Aerospace، مستفيدًا من موقع المغرب كبوابة للقارة الإفريقية ومركز رئيسى للاستثمارات القارية.

أبرز الشركات والمؤسسات:
التكنولوجيا والاتصالات: هواوى.
الاستشارات المالية والمحاسبة: ديلويت، KPMG، ماكينزى، BCG.
الخدمات المالية والمدفوعات: ماستركارد، فيزا، بنك الصين، بى إن بى باريبا.
الطيران: جى إى أيروسبيس (GE Aerospace).
الصناعة: شنايدر إلكتريك، الشركة الكورية هنكوك للإطارات.
التأمين: AIG.
“مميزات القطب المالى”
-مركز أفريقى: يخدم كقاعدة للشركات التى تدير عملياتها فى أفريقيا.
-الاستثمار والتطوير: يستقطب استثمارات ضخمة ويساهم فى تنمية اقتصاد القارة.
-التعاون الدولى: يربط المغرب بالأسواق الدولية ويعزز دبلوماسيته الاقتصادية.
هذه الشركات متعددة الجنسيات، بالإضافة إلى بنوك وصناديق استثمار وشركات إدارة أصول، تشكل نسيج القطب المالى، مما يعزز مكانته كمركز مالى رائد.

باعتباره رمزًا للنموذج المالى الحديث فى المغرب، يمثل البرج الزجاجى “CFC First” الذى يطل على أهم معالم العاصمة الاقتصادية، تجسيدا لطموح المغرب المنفتح على متطلبات التنافسية، والجاذبية الدولية، والتكامل الإفريقى.
ويعكس المقر الرئيسى للقطب المالى الذى يعد واجهة حقيقية للمعرفة والانفتاح على القارة الأفريقية، إشعاع قطب مالى، أصبح فى غضون خمسة عشر سنة ركيزة استراتيجية للسياسة الأفريقية للمملكة.
ويعتبر القطب المالى والتجارى -المصنف الأول فى أفريقيا- محفز رئيسى للاستثمار الأجنبى المباشر وقطب للتنافسية وبوابة استراتيجية بين المغرب وأفريقيا وأهم المراكز المالية العالمية.

وبفضل منظومة تضم أزيد من 240 مقاولة عضوا، منها 50 مقاولة فرنسية، نجح المركز المالى المغربى فى تعزيز دوره كقطب إقليمى يرتكز على إطار تنظيمى يتوافق مع المعايير الدولية، ونظام ضريبى قائم على الحوافز، والمواكبة المخصصة.
ويعرف القطب المالى أيضًا بقدرته على التكيف، حيث تم تبنى إصلاحات مهمة لتعزيز جاذبيته، وساهمت هذه الإصلاحات التشريعية والضريبية التى انطلقت عام 2020، من خلال تطبيق معدل ضريبة موحد على الشركات بنسبة 15% بعد فترة الإعفاء الممتدة لخمس سنوات، وتبسيط وضع القطب المالى فى تمكين المغرب من الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالى (GAFI).
كما مكنت هذه المزايا العديدة، انضمام القطب المالى إلى شبكات عالمية رئيسية للتمويل المستدام والابتكار، والتموقع كعضو فعال فى شبكة المراكز المالية للاستدامة التابعة للأمم المتحدة (FC4S).

كما انضم القطب المالى إلى مبادرة التمويل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP FI) كـ”مؤسسة داعمة”، مما يظهر التزامه لفائدة التمويل الأخضر.
يوفر القطب المالى بيئة تنافسية متميزة بفضل المزايا الضريبية الكبيرة التى تجعله فى موقع متميز مقارنة بالمراكز المالية العالمية الأخرى.
ويضاف إلى ذلك عرض من البنيات التحتية عالية الجودة تسهل إنشاء المقاولات، مع مكاتب عصرية وخدمات مصممة خصيصًا لتلبية متطلبات الأنشطة الاقتصادية.
أحد المعايير المميزة لنظام القطب المالى، يكمن فى اشتراط أن يكون واحد على الأقل من مسيرى المقاولة المنشأة يتوفر على خبرة دولية وأن يكون مقيما بالمغرب، مما يضمن بعدا عالميًا للمنظومة المحلية.

للحصول على صفة القطب المالى، يجب على الشركات استيفاء عدة معاييرللأهلية أهلية”، كما يجب على المقاولات إنشاء مقرها الفعلى فى القطب وإثبات قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد الوطنى، والانخراط فى أنشطة مالية من قبيل تدبير المحفظة المالية، والاستشارات المالية، أو عمليات الاستثمار.
ويمكن أيضًا قبول أنشطة غير مالية، شريطة أن تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للقطب، ويشمل ذلك على الخصوص، مقدمى الخدمات فى مجالات القانون والضريبة واللوجستيك، التى تواكب الشركات فى توسعها الإقليمى.
بالإضافة إلى الحوافز الضريبية، يسهل القطب المالى أيضًا تشغيل الكفاءات الأجنبية، خاصة عبر إجراءات إدارية مبسطة للحصول على بطاقة الإقامة وتصاريح العمل، مما يعزز جاذبية المنصة للمستثمرين الدوليين.
يتمتع القطب المالى للدار البيضاء بإمكانات مهمة للتطوير فى سياق يتميز بانفتاح المملكة بقوة على الاقتصاد العالمى.
ولا يقتصر عمل القطب على تعبئة التمويل للشركات فحسب، بل يعمل أيضًا على تعزيز إقامة شراكات دولية، مما يؤكد مكانة المغرب كقطب اقتصادى إقليمى.
تضطلع منصة القطب المالى بدور هيكلى فى دينامية الاستثمار المغربى فى القارة، ويعد المغرب اليوم ثانى أكبر مستثمر فى أفريقيا يعتمد على أدوات مثل القطب المالى للدار البيضاء لهيكلة حضوره فى الأسواق الأفريقية، إلى جانب آليات عمومية وخاصة أخرى.
كما خطى القطب المالى خطوة أخرى نحو الأمام من خلال رئاسة التحالف العالمى للمراكز المالية الدولية (WAIFC)، وهو إنجاز مهم يؤكد دور القطب كمركز رائد على مستوى القارة.
بفضل استراتيجية شراكة موجهة، أقام القطب المالى شبكة واسعة تضم أزيد من 20 شراكة مع وكالات أفريقية لتشجيع الاستثمار، و15 شراكة أخرى مع أكبر المراكز المالية الدولية، مما يسهل الدخول إلى أسواق القارة، ويرسخ مكانته كمركز محورى للدبلوماسية الاقتصادية الإقليمية.
وفى الوقت الذى تفتح فيه منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية آفاقًا جديدة للنمو على المستوى القارى، يؤكد القطب المالى أكثر من أى وقت مضى دوره كفاعل رئيسى فى التنمية الاقتصادية الأفريقية.
كما يعزز القطب مكانته كـ”مرصد استراتيجى” فى خدمة صناع القرار فى كل من أوروبا وأفريقيا، ويجسد رغبة المغرب فى المساهمة بشكل فعال فى بناء أفريقيا متكاملة ومزدهرة وذات سيادة.




