الرئيس التركى فى الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصرى – التركى: مصر أكبر شريك تجارى لتركيا فى أفريقيا

 

حضر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصرى – التركى التى عُقدت بالقاهرة، برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وألقى الرئيس أردوغان كلمة فى هذه المناسبة، معربًا، عن سعادته باللقاء مع ممثلين بارزين من عالم الأعمال.

وأشار، إلى مناقشة العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين بالتفصيل فى اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى، وتوقيع اتفاقيات من شأنها تعزيز الأساس التعاقدى للعلاقات التى تتوسع فى نطاقها فى كل مجال.

وصرح الرئيس أردوغان، أنه أبلغ الرئيس السيسى اهتمامه برؤية 2030 التى سترسم ملامح مستقبل مصر، مضيفًا، نحن دولتان رئيسيتان فى قلب التطورات التى تتصدر الأجندة الدولية.

ونشهد جميعًا إسهام تعاوننا ليس فقط فى تنمية بلدينا، بل أيضًا فى استقرار منطقتنا، ونسعى إلى توظيف هذا التعاون بأفضل صورة ممكنة، لا سيما فى مجالى الاستثمار والتجارة.

وفى ظل تزايد النزعة الحمائية والسياسات الانعزالية فى الاقتصاد العالمى، يكتسب التعاون أهمية متزايدة لضمان استدامة الازدهار، وفى ظل هذه الظروف الصعبة أؤمن إيمانًا راسخًا بأن اقتصاداتنا قادرة على النمو والازدهار معًا بدعمكم.

“مجتمع الأعمال”

أكد الرئيس أردوغان، أن مصر أكبر شريك تجارى لتركيا فى أفريقيا وأن حجم التبادل التجارى مع مصر تجاوز 8 مليارات دولار قائلاً: نحن ثالث أكبر دولة تصدّر إليها مصر بنسبة 7.4%، وسابع أكبر دولة تستورد منها بنسبة 3.4%.

هذه أرقام مشجعة بلا شك، لكننا ما زلنا بعيدين عن هدفنا المتمثل فى الوصول إلى 15 مليار دولار فى حجم التبادل التجارى.

واليوم ناقشنا باستفاضة سبل دعم قطاع الأعمال لدينا وسنواصل بحزم تعاوننا الوثيق معه لتحقيق هدفنا المتمثل فى الوصول إلى 15 مليار دولار.

وتناول وزيرا التجارة لدينا اليوم بشكل شامل تعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتعميق التعاون فى المسائل الفنية، والخطوات اللازمة لحل المشكلات، كما ناقشنا حل المشكلات التى قد يواجهها مستثمرو تركيا فيما يتعلق بتصاريح “الإقامة وتصاريح العمل والتراخيص” ونأمل أن نتلقى أخباراً سارة من أصدقائنا المصريين.

وأكد الرئيس أردوغان، أن كل خطوة يتخذونها لتعزيز التعاون تخلق تأثيراً مضاعفاً على نطاق واسع جداً.

وأن تطبيق مصر لنظام التأشيرة عند الوصول ساهم بشكل كبير فى زيادة زيارات الوفود التجارية وأعداد السياح من تركيا، مضيفًا، أعتقد أن هذا سيستمر بل وسيزداد بشكل ملحوظ.

وقال: نحن فى تركيا سعداء للغاية باستضافة إخواننا وأخواتنا المصريين فى بلادنا، وأعلم أن السياح الأتراك يُبدون اهتمامًا كبيرًا بمصر لما تتمتع به من تاريخ عريق وثقافة غنية وجمال طبيعى.

وأعلن، عن عقد وزيرا التجارة فى البلدين الاجتماع القادم لآلية التشاور التجارى رفيعة المستوى فى أنقرة لتقييم التدابير الإضافية التى يتعين اتخاذها بشأن هذه القضايا.

وتابع: نواصل العمل على تحديث اتفاقية التجارة الحرة لتشمل المنتجات الزراعية، ونهدف إلى إحراز تقدم كبير فى هذا الاتجاه من خلال الاجتماع السادس للجنة المشتركة الذى نود عقده فى أنقرة هذا العام.

وأعرب الرئيس أردوغان، عن سعادته لرؤية أن استثمارات تركيا فى مصر التى تقارب 4 مليارات دولار تدعم حاليًا توظيف 100 ألف مصرى، مشيرًا، إلى أن الشركات تتميز بعملها الناجح فى العديد من القطاعات، بما فى ذلك المنسوجات والمواد الكيميائية والزجاج ومنتجات النظافة والصناعات التحويلية والسياحة.

وأشار، إلى أن الشركات التركية شركات رائدة ذات قدرة تصديرية عالية فى قطاعاتها، وأن المقاولين نفذوا 27 مشروعاً فى مصر حتى الآن بقيمة تتجاوز مليار دولار.

وأعرب الرئيس أردوغان، عن آمله فى مشاركة الشركات التركية فى بناء المدن الذكية الـ 14 الجديدة المخطط إنشاؤها فى إطار رؤية 2030.

وأكد، أنه كان على دراية بالقيمة التى يوليها الرئيس السيسى لرجال الأعمال الأتراك ويقدرها، موجها، الشكر له على ثقته فى عالم الأعمال التركى ودعمه للشركات التركية.

“إعادة إعمار غزة”

أكد الرئيس أردوغان، أن مصر وتركيا ليستا مجرد دولتين شقيقتين بل دولتين قويتين لهما مسؤوليات تتجاوز حدودهما فى المنطقة قائلاً: خلال الهجمات الإسرائيلية الموجهة على غزة تغلبت مصر بقوتها وشعبها بنجاح على تحديات جسيمة.

ونحن نُقدّر دائماً التعاون الذى أبدته السلطات المصرية فى إيصال المساعدات الإنسانية التى أرسلناها إلى إخواننا وأخواتنا فى غزة، كما نرغب فى العمل مع مصر فى إعادة إعمار غزة.

وصرح، بأنه يؤمن إيماناً راسخاً بأن التكنولوجيا والمعايير التى يمتلكها قطاع المقاولات التركى عند دمجها مع القوى العاملة والخبرة المصرية ستمكنهم من تنفيذ مشاريع واسعة النطاق فى أفريقيا وآسيا.

وقال: لا يزال هناك الكثير من العمل الذى يتعين القيام به فى مجالات الطاقة والتعدين والمواد الخام فى الفترة المقبلة، مؤكدًا، على أهمية تشغيل سفن الدحرجة التى قامت برحلتها الأولى عام 2012 بطريقة تعود بالنفع على كلا الجانبين.

“التعاون بين البلدين”

أكد الرئيس أردوغان، إمكانية استمرار التعاون القائم قبل إنشاء وتشغيل المطار، وتابع كلمته قائلاً: تُعدّ مستشفيات المدن أحد المشاريع الرائدة التى حلمتُ بها وحققتها، حتى الآن افتتحنا 27 مستشفىً بسعة إجمالية تبلغ 39,217 سريراً.

هذه المشاريع التى تُشكّل مجمعات صحية ضخمة أصبحت علامة فارقة فى مجالها ورمزاً من رموز النظام الصحى التركى.

وسررتُ ببدء تبادل الخبرات، لا سيما فى هذا المجال، فيما يتعلق بمستشفيات المدن التى بُنيت وفق نموذج البناء والتشغيل والتحويل.

وصرح الرئيس أردوغان قائلاً: بإمكاننا أيضاً التعاون مع مصر التى تحتل مكانةً هامةً فى النقل البحرى العالمى بفضل قناة السويس فى مجال بناء السفن، ونحن على أتم الاستعداد لهذا التعاون على أساس المنفعة المتبادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »