الحكومة المصرية والأمم المتحدة والشركاء يؤكدون التزامهم المشترك من خلال المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين

اجتمعت الحكومة المصرية والأمم المتحدة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدنى، اليوم الأحد، فى الاجتماع السنوى للمنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين، مؤكدين، على الالتزام المشترك بدعم حلول منسقة وشاملة ومستدامة للمهاجرين واللاجئين وطالبى اللجوء والمجتمعات المضيفة فى مصر.
عُقد الاجتماع بقيادة وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة فى مصر، حيث أتاح فرصة لاستعراض التقدم المحرز، ومراجعة الأولويات المستجدة، وتعزيز الشراكات الداعمة للاستجابة الوطنية لقضايا المهاجرين واللاجئين.
وركزت المناقشات، على ترجمة الالتزامات المشتركة إلى إجراءات عملية، مع ضمان بقاء النظم الوطنية فى صميم الاستجابة.
ومنذ إطلاقها عام 2021، أصبحت المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين آلية رئيسية تقودها الحكومة المصرية والأمم المتحدة لتعزيز التنسيق والشراكات، حيث تجمع المؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدنى والأوساط الأكاديمية حول أهداف مشتركة تتمثل فى تعزيز الحوار، ومواءمة الأولويات، وتعزيز الشراكات.
ويتمحور هذا الجهد حول دعم النظم الوطنية وتوسيع الفرص المتاحة للمهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما يضمن حصولهم على التعليم الجيد والرعاية الصحية والحماية والخدمات الأساسية، ويسهم فى بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود وأكثر شمولاً.
وفى افتتاح الاجتماع، أكد السفير عمرو الشربينى -مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولى، أن المنصة المشتركة أُنشئت بهدف تعزيز التنسيق، ومواءمة الجهود، وضمان توجيه الموارد بكفاءة نحو الأولويات الوطنية.
وأشار، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد التنسيق إلى تعظيم الأثر من خلال تعزيز الترابط بين التدخلات الإنسانية والبرامج التنموية، وزيادة دعم النظم الوطنية، وتعزيز الحلول المستدامة.
كما سلط السفير، الضوء على الحاجة المتزايدة إلى تعزيز الدعم الدولى، ولا سيما الدعم المالى، فى ظل الأزمات الإقليمية المستمرة وتزايد أعداد الوافدين، مؤكداً، أن هذا الدعم يجب أن يعكس حجم التحديات والضغوط التى تواجهها الدول المضيفة.
ومن هذا المنطلق، جاء انعقاد اجتماع المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين اليوم بهدف ترسيخ التدخلات ضمن النظم الوطنية، وتعزيز التكامل بين العمل الإنسانى والتنمية، وإعطاء الأولوية للوصول إلى الخدمات والحماية وتعزيز التماسك الاجتماعى، بما يسهم فى الحد من تشتت الجهود وتعظيم الأثر.
وسلط الاجتماع، الضوء على التزامات مصر فى إطار الميثاق العالمى من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، والميثاق العالمى بشأن اللاجئين، وأبرز نتائج التقييم المشترك للأوضاع واحتياجات المهاجرين واللاجئين فى مصر الذى أجرته الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى جانب رؤية مصر 2030.
وأكد المشاركون، على أهمية السياسات المستندة إلى الأدلة، وتعزيز النظم الوطنية، وتوسيع الشراكات للتعامل مع الاحتياجات المتغيرة ودفع الحلول المستدامة إلى الأمام.
كما استعرض المشاركون، التقدم المحرز من خلال المنصة بما فى ذلك البرنامج الأممى المشترك الممول من الاتحاد الأوروبى، والذى تنفذه بشكل مشترك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمى.
ومن خلال الاستثمار فى أنظمة التعليم والصحة والحماية، يسهم البرنامج فى تعزيز القدرات الوطنية إلى جانب تقديم الدعم المباشر للفئات الأكثر احتياجاً.
واستفاد ما يقرب من نصف مليون شخص من الخدمات والدعم المحسنين، بما يعكس أثر العمل المشترك بين الحكومة والشركاء الدوليين والمجتمعات المحلية.
ومنذ إطلاق البرنامج، استفاد 162 ألف طالب وطالبة من خدمات التعليم، وتم تقديم 4,800 خدمة صحية أساسية ومنقذة للحياة، كما تلقى 85,200 شخص خدمات الحماية، بما فى ذلك خدمات حماية الطفل، والصحة النفسية، ولمّ شمل الأسر.
وقالت نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبى فى مصر آن شو: إن التحديات التى يواجهها المهاجرون واللاجئون والمجتمعات المضيفة لا يمكن معالجتها من خلال تدخلات متفرقة وقصيرة الأجل.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبى، من الضرورى دعم كل من الفئات النازحة والمجتمعات التى تستضيفها بسخاء.
وأضافت، من خلال المنصة المشتركة نقدم دعماً مباشراً وملموساً لخدمات الصحة والتعليم والحماية فى مصر، بما يمكنها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية فى ظل هذه الضغوط الكبيرة.
والأهم من ذلك، أن الاتحاد الأوروبى يحرص على أن ترتكز جميع أشكال دعمه بشكل مباشر على أولويات الحكومة المصرية.
وانطلاقاً من خمس سنوات من الشراكة المثمرة والإنجازات الملموسة، جدد المشاركون التزامهم الراسخ بمواصلة تعزيز التعاون بما يتماشى مع أولويات مصر الوطنية.
واستناداً إلى خمس سنوات من الشراكة والنتائج الملموسة، جدد الشركاء التزامهم بتعميق التعاون دعماً لأولويات مصر الوطنية.
واختُتم الاجتماع، بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز النظم الوطنية، وتوسيع الفرص المتاحة، وترسيخ مبادئ تقاسم المسؤولية والتضامن الدولى مع مصر باعتبارها من الدول الرئيسية المضيفة للاجئين والمهاجرين.
كما أكد الشركاء، على أهمية ضمان حصول المهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما فى ذلك الأطفال والنساء، على احتياجاتهم الغذائية الأساسية، والخدمات والحماية والفرص التى تمكنهم من الازدهار والمساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة فى مصر.




