الاتحاد الإفريقى يعتمد استراتيجيات لتعزيز التمويل والقضاء على زواج الأطفال وتعزيز الأمن الصحى

عُرضت على الجمعية العامة لرؤساء الدول الافريقية فى مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقى فى دورته 39 فى أديس أبابا، اليوم الأحد، مشروعات قرارات مقدَّمة من ثلاثة من أبطال الاتحاد الإفريقى من رؤساء الدول، تناولت قضايا محورية تتعلق بتعزيز البنية المالية القارية، وتسريع الجهود الرامية إلى إنهاء زواج الأطفال فى إفريقيا، وتعزيز الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، وذلك فى إطار دعم أجندة التكامل والتنمية المستدامة فى القارة.
وفيما يخص مؤسسات الاتحاد الإفريقى المالية، قدّم رئيس غانا جون درامانى تقرير بطل الاتحاد الإفريقى المعنى بمؤسسات الاتحاد الإفريقى المالية، متضمناً مشروعات قرارات تدعو إلى الإسراع فى استكمال إنشاء وتشغيل مؤسسات الاتحاد الإفريقى المالية، وعلى رأسها معهد النقد الإفريقى، تمهيداً لإنشاء البنك المركزى الإفريقى.
وأكد التقرير، ضرورة اعتماد النظام الأساسى للمعهد وضمان بدء عملياته بحلول سبتمبر 2026، مع حثّ الدول الأعضاء على توفير الموارد المالية والفنية اللازمة، والالتزام الصارم بمعايير التقارب الاقتصادى الكلى.
كما تضمّن التقرير، حزمة من التدابير الرامية إلى تسريع إنشاء مؤسسات الاتحاد الإفريقى المالية، شملت تعزيز إدارة الدين العام من خلال اعتماد الموقف الإفريقى المشترك بشأن الدين والتمويل المستدام، وتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز النمو الشامل والتنمية المستدامة، إضافة إلى إنشاء وكالة تصنيف ائتمانى إفريقية، مع الإشادة بتعيين موريشيوس مقراً رئيسياً لها.
وفى محور القضايا الاجتماعية، قدّم رئيس زامبيا وبطل الاتحاد الإفريقى المعنى بإنهاء زواج الأطفال فى إفريقيا هاكيندى هيشيليما، تقريراً إلى الجمعية استعرض فيه التقدم المحرز فى مكافحة هذه الظاهرة، والتحديات القائمة.
وأشاد مشروع القرار، بالجهود المبذولة على المستويين الوطنى والقارى، ودعا الدول الأعضاء إلى اعتماد وتنفيذ خطط عمل وطنية مُموَّلة، ومعالجة الأسباب الجذرية لزواج الأطفال، ولا سيما الفقر، من خلال توسيع برامج الحماية الاجتماعية، وضمان استمرار تعليم الفتيات حتى المستويات العليا، وتعزيز الأطر التشريعية المتوافقة مع الصكوك القانونية الإفريقية ذات الصلة.
وفى السياق الصحى، قدّم رئيس جنوب إفريقيا ماتاميلا سيريل رامافوزا، التقرير السنوى بصفته بطل الاتحاد الإفريقى المعنى بالوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها.
ودعا التقرير، إلى تعزيز نهج قارى منسق يركز على منع تفشى الأوبئة واحتوائها عند مصدرها، من خلال دعم دور مراكز إفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وتحسين تبادل البيانات والرصد المبكر، وربط الجاهزية الصحية بآليات تمويل مستدامة، بما فى ذلك التشغيل الكامل لصندوق أوبئة إفريقيا.
كما شدد التقرير، على أهمية توحيد الموقف الإفريقى فى المفاوضات الصحية العالمية، وبناء قدرات دبلوماسية صحية إفريقية متخصصة، ودعم التصنيع الإقليمى والإنتاج المحلى للقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الأمن الصحى والسيادة الصحية فى القارة.
وتعكس هذه التقارير الثلاثة، التزام الاتحاد الإفريقى بقيادة سياسية رفيعة المستوى لتعزيز المؤسسات القارية، ومعالجة القضايا الاجتماعية الملحّة، وترسيخ منظومة إفريقية قوية للأمن الصحى والتنمية المستدامة.




