الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ملتقى الإعلاميين على هامش معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026

 

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ملتقى الإعلاميين على هامش الدورة 57 من معرض القاهرة الدولى للكتاب، وذلك ضمن نهجه السنوى الهادف إلى تعزيز الشراكة مع المؤسسات الإعلامية، والتأكيد على الدور المحورى للإعلام فى نقل رؤيته ورسالته، وتسليط الضوء على مشاريعه الثقافية والمعرفية.

حضر الملتقى الذى أقيم فى قصر محمد على بالمنيل محمد أحمد المر -نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية- ونخبة من رؤساء تحرير الصحف، ومديرى التحرير فى عدد من المؤسسات الإعلامية المصرية، وكوكبة من الإعلاميين.

افتتح الملتقى، سفير الإمارات بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية حمد الزعابى، بكلمة أكد فيها عمق العلاقات الأخوية التى تجمع مصر والإمارات، وأهمية تعزيز التعاون الثقافى والمعرفى بين المؤسسات فى البلدين، مشيداً، بالدور الذى يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية فى حفظ الذاكرة الوطنية والعربية.

وأضاف، أن هذا الحدث الثقافى العريق الذى يؤكد أن المعرفة والإعلام شريكان أساسيان فى صناعة الوعى والحوار، والتفاهم الانسانى، وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب.

تأتى مشاركة الإمارات فى هذا المعرض تأكيدا لعمق العلاقات الأخوية والتاريخية التى تربط بين مصر والإمارات، تلك العلاقات التى قامت على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والتعاون البناء فى مختلف المجالات، وفى مقدمتها المجال الإعلامى والثقافى.

وأكد، أن التعاون الإعلامى شكل بين بلدينا نموذجا متميزا للشراكة العربية الناجحة، وأسهم فى دعم رسالة الإعلام الهادف، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، ونشر الوعى والمعرفة، وشهدنا على مدار السنوات الماضية تعاونا مثمرا بين المؤسسات الإعلامية الإماراتية والمصرية فى مجالات الإنتاج الإعلامى، والتدريب، وتبادل الخبرات، بما يعكس إيمان قيادتى البلدين بدور الإعلام فى بناء الإنسان وصون الهوية وتظل الكلمة، بمختلف أشكالها، الأداة الأسمى للتنوير، وأن التعاون بين المؤسسات الثقافية والإعلامية هو السبيل الأمثل لإيصال الرسالة الثقافية إلى أوسع نطاق.

وأوضح، أن الإمارات حرصت على جعل الثقافة ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، وعلى دعم المبادرات الثقافية والمعرفية، وتشجيع النشر والترجمة وصناعة الكتاب، إيمانًا منها بأن الثقافة هى جسر للتواصل بين الشعوب وبناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.

ومن هذا المنطلق، تحرص الإمارات على توسيع آفاق التعاون الثقافى مع مصر، ودعم المبادرات المشتركة التى تخدم الإنسان العربى وتستثمر فى طاقاته الإبداعية والمحافظة على التراث الثقافى والإعلامى الهادف للثقافة العربية.

واختتم بتقديم الشكر والتقدير إلى د. أحمد فؤاد هنو – وزير الثقافة، والهيئة المصرية العامة للكتاب، والأرشيف والمكتبة الوطنية على جهودهم فى تنظيم هذا الملتقى الإعلامى.

ومن جانبه، أكد د. عبد الله ماجد آل على -مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية- فى كلمته، أهمية معرض القاهرة الدولى للكتاب بوصفه تظاهرة فكرية عريقة وفضاءً رحباً للمعرفة والحوار، ومنبراً للمبدعين والمفكرين والقراء، وجسراً يربط المؤسسات الثقافية بالمجتمع.

وثمّن، الدور الحيوى للإعلام بوصفه شريكاً أصيلاً فى صناعة الوعى وصوتاً مؤثراً فى إبراز المبادرات الهادفة إلى بناء الإنسان وترسيخ الهوية الفكرية والمعرفية، وأحد أبرز أدوات القوة الناعمة التى تعكس ملامح الحضارة والتقدم، لافتاً، إلى تعاظم هذا الدور فى القاهرة فى ظل ما تشهده من حراك ثقافى ومعرفى متسارع.

وأكد ماجد، أن الأرشيف والمكتبة الوطنية فى الإمارات يولى الإعلام أهمية خاصة بوصفه شريكاً فاعلاً فى مسيرة التنمية، ووسيلة مؤثرة فى نقل رؤيته ورسالته على المستويات المحلية والعربية والدولية، مشيداً، بالتعاون المثمر مع المؤسسات الإعلامية فى إتاحة المحتوى المعرفى الذى يسهم فى إثراء مجتمعات المعرفة.

وأشار، إلى أن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية فى معرض القاهرة الدولى للكتاب لا تقتصر على عرض الإصدارات، بل تمتد لتشمل تنظيم الندوات الفكرية، والورش الثقافية، والمحاضرات العلمية، والأنشطة التفاعلية المتنوعة، بما يعكس دوره الفاعل فى الحراك الثقافى والمعرفى.

وأوضح ماجد، أن دور الأرشيف والمكتبة الوطنية تجاوز حفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال ليغدو مرجعاً موثوقاً ووجهة رئيسة للباحثين، بفضل تجاربه الرائدة وتوظيفه المتقدم لتقنيات الذكاء الاصطناعى، إلى جانب انفتاحه على الباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات وتراثها.

وشدد، على أهمية دور الإعلاميين فى تسليط الضوء على منجزات الأرشيف والمكتبة الوطنية وبرامجه ومبادراته التى تجسد رؤيته فى الاستثمار فى المعرفة ودعم صناعة المحتوى، معرباً، عن شكره وتقديره للإعلاميين على جهودهم المهنية وحرصهم على نقل الحقيقة بمسؤولية، ودعمهم المتواصل لمسيرة الأرشيف والمكتبة الوطنية.

وأعرب ماجد، عن خالص شكره وتقديره إلى سفارة الإمارات لدى مصر على جهودها فى التنسيق لهذا اللقاء ودعمها المستمر لأنشطة الأرشيف والمكتبة الوطنية.

وعلى هامش الملتقى، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور التاريخية التى توثّق عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر والإمارات والتى بلغت ذروتها فى ظل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والتى سارت على نهج الشيخ زايد بن سلطان مستندة إلى رؤاه الحكيمة، وأصبحت هذه العلاقات نموذجاً يُحتذى به فى متانة الروابط العربية القائمة على الأخوة والمودة والتعاون المشترك، وحظى المعرض باهتمام واسع من الحضور وإقبال لافت من الزوار.

Exit mobile version