افتتح سانشيز مقرّ هيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة في قصر المؤتمرات بمدريد بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمؤتمر إشبيلية

 

قد افتتح رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، المقرّ الجديد لهيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة في قصر المؤتمرات بمدريد، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للمؤتمر الدولي لتمويل التنمية المستدامة الذي عُقد في إشبيلية في يوليو 2025.

وأكد بيدرو سانشيز على هذا الإنجاز باعتباره دليلاً إضافياً على وفاء إسبانيا بالتزاماتها الدولية، وسعيها لأن تكون “ملتقى” يرسخ مكانته كحصن للتعددية، التي لا يرتكز جوهرها إلا على بناء فضاءات “مادية وسياسية، وإنسانية وفكرية”، حيث تلتقي الدول وتتحاور وتتعاون.

وشدد الرئيس سانشيز على هذه النقطة، مؤكداً أن سياحة القرن الحادي والعشرين يجب أن تُبنى “على الاستدامة والشمول والتعاون والمسؤولية العالمية”.

وكما أشار بيدرو سانشيز، فإن الشعب الإسباني يدعم بقوة التعاون والتحالفات بين الدول والتضامن الدولي. استندت خطة دعم التعددية، التي تم اعتمادها في إشبيلية قبل عام، إلى مبادئ اللجوء والتعزيز والإصلاح.

فيما يتعلق بمبدأ اللجوء، أكد بيدرو سانشيز على قدرة إسبانيا على الريادة من خلال استضافتها للمنتديات والتزامها بمواصلة استضافة مناقشات عالمية هامة على أراضيها،

كما جرت العادة في السنوات الأخيرة. أما بخصوص مبدأ التعزيز، فقد شدد على مساهمة إسبانيا في العمل متعدد الأطراف والمساعدات التنموية، والتي زادت بنسبة 13% لتصل إلى أكثر من 4.55 مليار يورو في عام 2025. وقال الرئيس: “التضامن الدولي ليس عبئًا ماليًا، بل هو استثمار في الاستقرار”، مستشهدًا باستجابة إسبانيا الأخيرة وإدارتها لتفشي فيروس هانتا كمثال على ذلك.

وأخيرًا، شدد على ضرورة إصلاح النظام متعدد الأطراف لجعله أكثر تمثيلًا وشفافية وفعالية، فضلًا عن تكييف المؤسسات للاستجابة للتحديات الراهنة بمزيد من الشرعية.

وأكد قائلًا: “الأمر لا يتعلق بالمثالية، بل بالالتزام بالواقعية”. وتابع: “إصلاح العمل متعدد الأطراف لا يعني التشكيك فيه”.

أكد الرئيس الإسباني أن “الأمر يتعلق بضمان مستقبلها”، وأن إسبانيا ستكون في طليعة الجهود المبذولة لتحقيق هذا الإصلاح. وفي هذا السياق، دعا بيدرو سانشيز إلى قيادة أكثر شمولاً، وسلط الضوء على تعيين الشيخة النويس كأول امرأة تشغل منصب الأمين العام لهيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة في تاريخها الممتد لخمسين عاماً، وهو ما يمثل خطوة هامة نحو تحقيق المساواة.

وفيما يتعلق بالسياق الدولي، شدد الرئيس سانشيز على أنه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، “يجب أن تسود قيم التضامن والتعاطف على الكراهية والتنافس”، إذ لا يمكن حل أي تحدٍ عالمي بشكل فردي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »