استغلال النساء من قبل الجماعات المتمردة فى بلوشستان

 

تعتبر بلوشستان أكبر مقاطعات باكستان من حيث المساحة، وتزخر بالموارد الطبيعية (الغاز، والمعادن، والنحاس، والذهب).

تحدها إيران وأفغانستان، وتُعدّ محورًا رئيسيًا للممر الاقتصادى الصينى – الباكستانى (CPEC) نظرًا لوجود ميناء جوادر.

الوضع الراهن (حتى أواخر مايو 2026): اشتدّت حدة التمرد البلوشى بشكل ملحوظ خلال عامى 2025 و2026 ومن أبرز الأحداث:

31 يناير – فبراير 2026: هجمات منسقة: شنّت الجماعات الانفصالية المسلحة، مثل جيش تحرير بلوشستان وحلفائها، هجمات واسعة النطاق فى عدة مناطق (كويتا، باسنى، ماستونغ)، مستهدفةً منشآت أمنية، ومراكز شرطة، ومدارس، ومستشفيات، وبنوك، وأسواق، وسجنًا، وقُتل العشرات من المدنيين وأفراد الأمن.

استمرار العنف فى عام 2026، هجمات متواصلة طوال عام 2026 تشمل تفجيرات القطارات، وزرع عبوات ناسفة على قوافل عسكرية، وعمليات بحرية.

ويشمل العنف عمليات انتحارية (وهو تحول فى نهج بعض الجماعات)، تستهدف المصالح الصينية/مشاريع الممر الاقتصادى الصينى – الباكستانى، وقوات الأمن، و”المستوطنين” (غالباً من البنجابيين).

رد الحكومة الباكستانية: يشن الجيش الباكستانى عمليات مضادة متكررة، لكن الهجمات تستمر بسبب مشاركة النساء، إذ يكنّ الجيش الباكستانى احتراماً خاصاً للمرأة.

الأسباب الجذرية للصراع: ينبع الصراع من مطالب قومية بلوشية قديمة الأمد بمزيد من الحكم الذاتى، والسيطرة على الموارد، أو الاستقلال التام، تتهم باكستان جهات خارجية بتقديم الدعم، وينفى المتمردون ذلك أو يتهمون جهات أخرى.

الجماعات الرئيسية المشاركة: جيش تحرير بلوشستان: أبرز وأنشط جماعة مسلحة قومية/انفصالية بلوشية.

تأسس حوالى عام 2000، ويسعى إلى إقامة بلوشستان مستقلة (تضم أجزاء من إيران/أفغانستان).

تستخدم هذه الجماعة أساليب حرب العصابات، والعبوات الناسفة، والاغتيالات المستهدفة، وتلجأ بشكل متزايد إلى التفجيرات الانتحارية (عبر لواء مجيد)، واستهدفت القوات الباكستانية والمدنيين، صنفتها باكستان والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

جيش بلوشستان الجمهورى: جماعة مسلحة انفصالية بلوشية أخرى، غالباً ما تتحالف مع جيش تحرير بلوشستان، شنت هجمات ضد قوات الأمن والبنية التحتية، تراجع نفوذها مؤخراً لكنها جزء من تحالفات أوسع.

جبهة تحرير بلوشستان: جماعة متمردة رئيسية (ظهرت حوالى عام 2003)، تنشط فى العمليات المسلحة إلى جانب جيش تحرير بلوشستان.

قادها شخصيات مثل د. الله نزار، تدعى تنفيذ مئات العمليات سنوياً، تركز على الهجمات المناهضة للحكومة، وشاركت فى تحالفات.

لجنة بلوشستان للوحدة: ليست جماعة متمردة مسلحة، هى حركة بارزة لحقوق الإنسان والاحتجاج المدنى، غالباً ما يقودها ناشطون شباب، معظمهم من النساء (د. مهرانج بلوش).

تنظم مسيرات وحملات حاشدة ضد أجهزة الدولة لحماية المسلحين أو التعاطف معهم بشكل غير مباشر، تُقدّم نفسها على أنها غير عنيفة.

“استغلال النساء”

لا تُقدّم منظمة شباب بلوشستان (BYC) وجيش تحرير بلوشستان (BLA) للنساء مستقبلاً فى معسكرات الإرهاب بل تستغلهنّ، وفى الحالات القصوى تُحوّلهنّ إلى أدوات عنف تحت ستار زائف هو التمكين.

عندما تُحوّل إمرأة إلى انتحارية فليس ذلك بسبب أيديولوجيتها، بل بسبب إكراه من يتلاعبون بها ويستخدمون جسدها كغطاء لجبنهم.

تستيقظ العائلات فى جميع أنحاء بلوشستان لتجد بناتها مفقودات، ليكتشفنهنّ لاحقًا فى معسكرات جيش تحرير بلوشستان الإرهابية، هذا اختطاف سافر من قِبل جماعات إرهابية واستغلال مُغلّف بغلاف أيديولوجى.

يدمر جيش تحرير بلوشستان ومنظمة شباب بلوشستان بشكل ممنهج بيوت وعائلات النساء المتطرفات.

وراء كل حالة اختفاء مرتبطة بتجنيد جيش تحرير بلوشستان، عائلة مدمرة: أب يعانى الأرق، وإخوة يكبرون فى قلق دائم، وأم تُبقى غرفة ابنتها دون مساس.

يتعامل جيش تحرير بلوشستان مع هذه الأرواح كأرقام تجنيد، بينما تعاملهم الدولة الباكستانية كمواطنين يستحقون العدالة والتعافى.

الأمهات اللواتى لم يرين بناتهن لأشهر، واللواتى يظهرن فى مؤتمرات صحفية بصور وأصوات مرتعشة، لا يدلين باعترافات فحسب، بل يشهدن على جريمة.

الفتيات اللواتى ينتهى بهن المطاف فى معسكرات جيش تحرير بلوشستان لا يذهبن باختيارهن، يتم استهدافهن، واستغلالهن، واختطافهن، بعضهن من خلال علاقات زائفة، وبعضهن من خلال التلاعب الأيديولوجى، وبعضهن بالقوة الصريحة، عندما تعلم العائلات أخيرًا بمكان بناتها، لا يكون الموقع ميدانًا للتدريب، بل مسرحًا لجريمة.

تؤكد روايات موثوقة من ناجيات وعائلاتهن أن معسكرات جيش التحرير الشعبى هى مواقع لاعتداءات جنسية ممنهجة ضد النساء، هذا ليس خللًا فى عملياتهم، بل هو سمة ملازمة لهم.

يستخدم جيش التحرير الشعبى، العنف الجنسى كآلية للسيطرة والعقاب وإسكات الضحايا وهذا يشكل جريمة حرب تُقدم تحت غطاء الخطاب السياسى.

تعيش العائلات سنوات من الحزن، وتقدم البلاغات، وتقيم وقفات حداد، وتواصل البحث بلا كلل، ثم تظهر بناتهم المفقودات فى لقطات دعائية لجيش التحرير الشعبى من معسكرات نائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »