أكد سانشيز على توافقه مع البابا ليو الرابع عشر بشأن التحديات العالمية كالحروب والهجرة والذكاء الاصطناعي

 

التقى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بقداسة البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان، حيث أكدا خلال اللقاء على رؤيتهما المشتركة لضرورة الدفاع عن السلام عبر الحوار.

وفي أول لقاء خاص له منذ انتخاب البابا عام ٢٠٢٥، تناولا أيضاً قضايا كالهجرة ومكافحة الفقر وتأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع.

وفي مؤتمر صحفي عُقد عقب اللقاء، شدد رئيس الوزراء سانشيز على توافقه مع قداسته بشأن التحديات العالمية، وصرح قائلاً: “لم تقف إسبانيا مكتوفة الأيدي في بداية هذه الحرب التي نعتبرها غير شرعية، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام الدمار والجوع اللذين تُخلفهما”.

وانطلاقاً من هذا الواقع، أكد أن صوت البابا هو “بوصلة أخلاقية في مكافحة الظلم” لأنه “دائماً إلى جانب الأضعف، من خلال رسالته التضامنية في مواجهة الأنانية، ومن خلال تعزيز الحس السليم والتعاطف في مواجهة
اللاعقل وقانون الأقوى”.

صرح بيدرو سانشيز بأن “السلام لا يُبنى بالصواريخ”، بل بالحوار واحترام القانون الدولي. وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة مكافحة الفقر وسوء التغذية، والدفاع عن الصحة العالمية في عالم ينفق على الأسلحة أكثر مما ينفق على تدابير القضاء على الجوع والمرض. وأكد أن إسبانيا لا تستطيع تحقيق ذلك بمفردها، مسلطًا الضوء على زيادة مساعداتها الإنمائية الرسمية بنسبة 13% بحلول عام 2025.

ومن القضايا الأخرى التي تشغل بال الزعيمين تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمعات المعاصرة. ففي الأسبوع نفسه الذي وافقت فيه الحكومة الإسبانية على مشروع قانون تنظيم هذه التقنية، ونشر البابا ليو الرابع عشر رسالته البابوية الأولى “Magnifica Humanitas” التي ذكر فيها أن “من يسيطر على الذكاء الاصطناعي سيفرض رؤيته الأخلاقية”، أعرب رئيس الوزراء عن موافقته على رأي البابا بأن “لا توجد تقنية محايدة، وبالتالي فإن الذكاء الاصطناعي ليس محايدًا أيضًا”. وأضاف أن مستخدميه والأغراض التي يُستخدم من أجلها ليسوا محايدين أيضًا.

أشار إلى أن “التعددية والحوكمة الدولية هما السبيل الوحيد لتوفير قواعد مشتركة، ليس فقط من الناحية التنظيمية، بل أيضاً من منظور المسؤولية الأخلاقية والديمقراطية، لتوسيع نطاق الإنسانية العظيمة التي يتحدث عنها البابا في رسالته البابوية”. الهجرة وزيارة إسبانيا يُعقد لقاء رئيس الوزراء مع البابا ليو الرابع عشر قبل أيام من أول رحلة رسولية لقداسة البابا إلى إسبانيا، والتي ستبدأ في السادس من يونيو.

وستكون هذه الزيارة الأولى له إلى دولة من دول الاتحاد الأوروبي، ورابع رحلة دولية له، حيث ستُشكّل الهجرة مجدداً إحدى الركائز الأساسية لرسائله، كما كان الحال خلال جولته الأخيرة في أفريقيا.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء سانشيز مجدداً أن إسبانيا تدعو إلى هجرة منظمة تُتيح الفرص والازدهار لكل من بلدان المنشأ والمقصد. وصرح قائلاً: “الكرامة الإنسانية، المتأصلة في كل فرد، هي الأهم. وهذا يشمل أولئك الذين يشوهون هذا النقاش بالأكاذيب والتضليل ومغالطة ما يُسمى بالأولويات الوطنية”. نقل بيدرو سانشيز إلى قداسة البابا أن استقباله سيكون “شرفًا عظيمًا” لإسبانيا، وسلط الضوء على شخصية البابا ليو الرابع عشر.

مصدر إلهام في عالمٍ أحوج ما يكون إليه” لدفاعها عن كرامة الإنسان، وحمايتها للفئات الأكثر ضعفاً، وعملها “من أجل أمل عالمٍ يتخلى عن درب الحرب ويعود إلى
السلام”.

وفي وقت لاحق، التقت رئيسة الوزراء أيضاً بـ
وزير دولة الكرسي الرسولي، الكاردينال بيترو بارولين. وخلال الاجتماع، ناقشا مسائل ذات اهتمام مشترك في العلاقات الثنائية بين إسبانيا والكرسي الرسولي، مثل النظام المشترك للتعويضات لضحايا الاعتداء الجنسي وإعادة تفسير وادي كويلغاموروس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »