أعلنت الحكومة عن إجراءات جديدة لمكافحة الكراهية في الفضاء الرقمي: “أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي سلاحًا للاستقطاب الجماهيري

حذر رئيس الوزراء خلال المنتدى الأول لمكافحة الكراهية، الذي عُقد يوم الأربعاء في مدريد، قائلاً: “الكراهية لا تنشأ من تلقاء نفسها، بل تُزرع وتُروج”.
وأضاف: “إذا كانت الكراهية خطيرة بالفعل، فقد حولتها وسائل التواصل الاجتماعي إلى سلاح للاستقطاب الجماهيري. سلاح يسهل العثور عليه واستخدامه، ومربح للغاية للبعض”.
وجمع الاجتماع منظمات وخبراء وطنيين ودوليين، بالإضافة إلى ممثلين عن منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية، لمناقشة تزايد المعلومات المضللة، والتحرش عبر الإنترنت، ومخاطر الذكاء الاصطناعي.
كما شارك في المنتدى، نيابةً عن الحكومة، كل من وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز؛ ووزيرة المساواة، آنا ريدوندو؛ ووزيرة شؤون الأطفال والشباب، سيرا ريغو؛ ووزير التحول الرقمي والإدارة العامة، أوسكار لوبيز. في هذا السياق، قدّم سانشيز أداة “بصمة الكراهية والاستقطاب” (HODIO)، وهي أداة لقياس وتقييم وجود الخطاب العنيف والمُهين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح الرئيس أنه كما نستخدم البصمة الكربونية لقياس الأثر البيئي لأي نشاط، تسعى هذه الأداة إلى قياس أثر العنف الرقمي، “لأنّ شيئًا ما عندما يُقاس، يصبح مرئيًا”.
هذا هو الإجراء الثاني ضمن حزمة الإجراءات التي أعلنتها الحكومة في فبراير/شباط لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أكد الرئيس أن “البيئة الرقمية لا يمكن أن تكون فضاءً بلا قواعد” حيث “يُكافأ الإفلات من العقاب”، وأن “السياسات السيئة تُمارس فيها حاليًا، وهي تلك التي تُفضل “قانون الأقوى” على “سيادة القانون”.
ستجمع هذه الآلية بين التحليل الكمي ومراجعة الخبراء، وستنشر النتائج كل ستة أشهر لكي يعرف المواطنون مستوى خطاب الكراهية على كل شبكة تواصل اجتماعي، ويتمكنوا من اتخاذ قرارات بشأن كيفية استخدامها.
وبهذه الطريقة، سيكون لدى المنصات حافزٌ للتحرك نحو بيئات رقمية أكثر أمانًا وصحة. بيان صحفي: يُواجه ثلاثة من كل أربعة شباب إسبان خطاب كراهية على الإنترنت،
وفقًا لبيانات من مؤسسة “فاد جوفينتود”. في عام 2025، رصد المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (أوبيراكس) أكثر من 845 ألف محتوى يحض على الكراهية على المنصات الرقمية (فيسبوك، يوتيوب، إنستغرام، تيك توك، وغيرها).
تُوجَّه الهجمات بشكل خاص ضد الأشخاص الذين يُمثلون مجتمعًا متنوعًا وحرًا (النساء والمهاجرون والمتحولون جنسيًا). وحذّر سانشيز قائلًا: “لكن ما يبدأ على الشاشة لا يبقى حبيسها دائمًا. فعندما يُصبح الكره أمرًا طبيعيًا على الإنترنت، فإنه يتسرب في نهاية المطاف إلى حياتنا اليومية”.
في العقد الماضي، ارتفعت جرائم الكراهية بنسبة 41% في إسبانيا. واختتم الرئيس كلمته برسالة أمل: “سنضع حدًا للكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي شوارعنا، وحتى في ساحات مدارسنا”، لأننا نمتلك الأدوات اللازمة لذلك.




