فى ذكرى النكبة .. “الجهاز المركزى للإحصاء فى فلسطين”: 6.4 مليون لاجئ حتى نهاية عام 2020

 

قال الجهاز المركزى للإحصاء فى فلسطين، إن سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تشير الى أن عدد اللاجئين المسجلين لديها حتى كانون أول 2020، بلغ نحو 6.4 مليون لاجئ فلسطينى، يعيش 28.4% منهم فى 58 مخيما رسميا تابعا لها، تتوزع بواقع 10 مخيمات فى الأردن، و9 فى سوريا، و12 فى لبنان، و19 فى الضفة، و8 فى قطاع غزة.

وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949، حتى عشية حرب حزيران 1967 “حسب تعريف الأونروا”، ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا، أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب، والذين لم يكونوا لاجئين أصلا.

“عدد الفلسطينيين تضاعف منذ النكبة أكثر من 10 مرات”

وبلغ عدد السكان فى فلسطين التاريخية عام 1914 نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8% فقط منهم، وفى عام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من 2 مليون حوالى 31.5% منهم من اليهود، حيث تدفق بين عامى 1932 و 1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم 225 ألف يهودى، وتدفق على فلسطين بين عامى 1940 و 1947 أكثر من 93 ألف يهودى، وبهذا تكون فلسطين قد استقبلت بين عامى 1932 و1947 ما يقرب من 318 ألف يهودى، ومنذ عام 1948 وحتى عام 1975 تدفق أكثر من 540 ألف يهودى.

ورغم تشريد أكثر من 800 ألف فلسطينى فى عام 1948 ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطينى غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالى فى العالم فى نهاية عام 2021 حوالى 14 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين نحو 10 مرات منذ أحداث نكبة 1948، حوالى نصفهم (7 مليون) نسمة فى فلسطين التاريخية (1.7 مليون فى المناطق المحتلة عام 1948).

وتشير التقديرات السكانية، أن عدد السكان بلغ نهاية 2021 فى الضفة الغربية “بما فيها القدس”  3.2 مليون نسمة، وحوالى 2.1 مليون نسمة فى قطاع غزة، وفيما يتعلق بمحافظة القدس فقد بلغ عدد السكان حوالى 477 ألف نسمة فى نهاية عام 2021، منهم حوالى 65% (حوالى 308 آلاف نسمة) يقيمون فى مناطق القدس ((J1، والتى ضمها الاحتلال الإسرائيلى إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967.

وبناء على هذه المعطيات، فإن الفلسطينيين يشكلون 49.9% من السكان المقيمين فى فلسطين التاريخية، فيما يشكل اليهود ما نسبته 50.1% من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية (البالغة 27,000 كم2).

“نكبة فلسطين حولت قطاع غزة إلى أكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان”

بلغت الكثافة السكانية فى دولة فلسطين نهاية عام 2021 حوالى 878 فرد/ كم2 بواقع 557 فرد/كم2 فى الضفة الغربية و5,855 فرد/كم2 فى قطاع غزة، علماً بأن 66% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين، بحيث تسبب تدفق اللاجئين إلى تحويل قطاع غزة لأكثر بقاع العالم اكتظاظاً بالسكان.

ويشار، إلى أن الاحتلال الإسرائيلى أقام منطقة عازلة على طول الشريط الحدودى لقطاع غزة بعرض يزيد عن 1,500 م على طول الحدود الشرقية للقطاع، وبهذا يسيطر الاحتلال الإسرائيلى على حوالى 24% من مساحة القطاع البالغة 365 كم²، مما ساهم بارتفاع حاد بمعدل البطالة فى قطاع غزة حيث بلغت 47%.

ويتبين، أن معدلات البطالة السائدة كانت الأعلى بين الشباب للفئة العمرية 15-24 سنة بواقع 69% للعام 2021، هذا بدوره ساهم بتفاقم وضعف الواقع الاقتصادى فى قطاع غزة، مما حوّل ما يزيد عن نصف السكان فى قطاع غزة الى فقراء، حيث بلغت نسبة الفقر فى عام 2017 فى قطاع غزة 53%.

“ما يزيد عن مائة ألف استشهدوا منذ نكبة 1948”

بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ نكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مائة ألف شهيد، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 11,358 شهيدا، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 30/04/2022.

ويشار، إلى أن عام 2014 كان أكثر الأعوام دموية، حيث سقط 2,240 شهيدا، منهم 2,181 استشهدوا فى قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة.

أما خلال عام 2021 فقد بلغ عدد الشهداء فى فلسطين 341 شهيدا، منهم 87 شهيدا من الأطفال، و48 سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى 12,500 جريحاً.

نحو مليون حالة اعتقال منذ عام 1967

“25 أسيراً أمضوا فى سجون الاحتلال ما يزيد على ربع قرن”

بلغ عدد الأسرى فى سجون الاحتلال الإسرائيلى 4,450 أسيراً حتى شهر نيسان من عام 2022 (منهم 160 أسيراً من الأطفال، بالإضافة إلى 32 أسيرة)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت خلال عام 2021 باعتقال نحو 8,000 مواطن فى كافة الاراضى الفلسطينية من بينهم نحو 1,300 طفل و184 سيدة، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الادارى بحق مواطنين لم توجه لهم أى تهمة 1,595 أمرا، كما تشير البيانات إلى وجود 570 أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، و650 معتقلا إداريا.

كما تشير البيانات، إلى أن اسرائيل تعتقل ما يزيد على 700 أسير من المرضى، وستة أسرى من النواب بالمجلس التشريعى، بالإضافة لوجود 25 أسيرا اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو عام 1993، وما زالوا يقبعون داخل السجون الإسرائيلية.

ويتضح من البيانات، أن عدد الشهداء من الأسرى بلغ 226 أسيرا منذ عام 1967، بسبب التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال أو الإهمال الطبى.

وتشير البيانات إلى استشهاد 103 أسرى منذ أيلول عام 2000.

وشهد عام 2007 أعلى نسبة لاستشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية حيث استشهد سبعة أسرى، خمسة منهم نتيجة الإهمال الطبى.

“تواصل التوسع الاستعمارى للاحتلال الإسرائيلى”

بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية فى نهاية عام 2020 فى الضفة الغربية 471 موقعاً، تتوزع بواقع 151 مستعمرة، و26 بؤرة مأهولة، تم اعتبارها كأحياء تابعة لمستعمرات قائمة، و150 بؤرة استعمارية، و 144 موقع مصنف أخرى وتشمل (مناطق صناعية وسياحية وخدماتية ومعسكرات لجيش الاحتلال)، أما فيما يتعلق بعدد المستعمرين فى الضفة الغربية فقد بلغ 712,815 مستعمراً وذلك فى نهاية عام 2020، بمعدل نمو سكانى يصل إلى نحو 3.6%، ويشكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث صافى معدل النمو السكانى فى دولة الاحتلال.

ويتضح من البيانات أن حوالى 47% من المستعمرين يسكنون فى محافظة القدس حيث بلغ عددهم 332,294 مستعمرا، منهم 246,909 مستعمرين فى القدس، وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين فى الضفة حوالى 23 مستعمرا، مقابل كل 100 فلسطينى، فى حين بلغت أعلاها فى محافظة القدس حوالى 71 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطينى.

وشهد عام 2021 زيادة كبيرة فى وتيرة بناء وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية فى الضفة الغربية، حيث صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلى على بناء أكثر من 12 ألف وحدة استعمارية عام 2021، منها 9,000 وحدة استعمارية على أراضى مطار قلنديا فى محافظة القدس، كما تمت المصادقة على مخططات تتضمن بناء آلاف الوحدات الاستعمارية فى جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس.

“استيلاء مستمر على الأراضى”

استغل الاحتلال الإسرائيلى تصنيف الأراضى حسب اتفاقية أوسلو (أ، ب، ج) لإحكام السيطرة على أراضى الفلسطينيين خاصة فى المناطق المصنفة (ج)، والتى تخضع بالكامل لسيطرة الاحتلال الإسرائيلى على الأمن والتخطيط والبناء، حيث يستغل مباشر ما نسبته 76% من مجمل المساحة المصنفة (ج)، وتسيطر المجالس الإقليمية للمستعمرات على 63% منها، فيما بلغت مساحة مناطق النفوذ فى المستعمرات الإسرائيلية فى الضفة الغربية (تشمل المساحات المغلقة والمخصصة لتوسيع هذه المستعمرات) نحو 542 كم2، كما هو الحال فى نهاية عام 2021، وتمثل ما نسبته حوالى 10% من مساحة الضفة الغربية، فيما تمثل المساحات المستولى عليها لأغراض القواعد العسكرية ومواقع التدريب العسكرى حوالى 18% من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع والذى عزل أكثر من 10% من مساحة الضفة الغربية، وتضرر ما يزيد على 219 تجمع فلسطينى من إقامة الجدار.

كما يضع الاحتلال الإسرائيلى كافة العراقيل لتشديد الخناق والتضييق على التوسع العمرانى للفلسطينيين، خاصة فى القدس والمناطق المصنفة (ج) فى الضفة الغربية، والتى ما زالت تقبع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلى الكاملة. 

“القدس: تهويد مكثف وممنهج”

ضمن سياسة الترحيل والإحلال تقوم سلطات الاحتلال بإجراءات تهويدية متسارعة للقدس، وذلك لطمس المعالم الإسلامية، وتشريد الفلسطينيين من مدينة القدس، وإحلال الإسرائيليين القادمين من شتى بقاع الأرض مكانهم، حيث صادقت سلطات الاحتلال خلال عام 2021 على بناء أكثر من 12 ألف وحدة استيطانية غالبيتها فى القدس، فى الوقت الذى قامت فيه سلطات الاحتلال بهدم أكثر من 300 مبنى، وأصدرت قرارات هدم لأكثر من 200 مبنى، بالاضافة للمصادقة على مشروع للاستيلاء على 2,050 عقارا فلسطينيا، على مساحة تقدر بحوالى 2,500 دونم خلال عام 2021.

 وفى حيَيْ الشيخ جراح وسلوان بالقدس الشرقية، عززت سلطات الاحتلال جهودها للاستيلاء على منازل الفلسطينيين، وطرد سكانها الذين يقطنون هناك منذ فترة طويلة، فعلوا ذلك بموجب قانون تمييزى، أيدته المحاكم الإسرائيلية، والذى يسمح لهذه الجماعات بمتابعة مطالبات لأراضٍ تزعم أن اليهود كانوا يمتلكونها فى القدس الشرقية قبل 1948.

فى الوقت الذى يحظر القانون الإسرائيلى على الفلسطينيين بمن فيهم سكان الشيخ جراح المقرر تهجيرهم، استعادة الممتلكات التى كانوا يمتلكونها فى الأراضى المحتلة عام 1948.

“أكثر من 1,600 اعتداء للمستعمرين خلال 2021”

نفذ المستعمرون تحت حماية جيش الاحتلال 1,621 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال عام 2021، بزيادة بلغت حوالى 49% عن العام 2020، وتنوعت الاعتداءات بين اقتلاع وتدمير وحرق نحو 19 ألف شجرة، وتنفيذ 33 عملية دهس، و76 عملية إطلاق نار، و30 عملية تجريف وحرق لأراضى المواطنين، بالإضافة إلى حرق وتدمير وإعطاب 450 سيارة ومركبة للمواطنين. 

كما قام المستعمرون منذ بداية عام 2021 بإقامة عشر بُؤر استعمارية جديدة فى إطار منهجية الاستيلاء والسيطرة على الأراضى الفلسطينية، منها جبل صبيح والذى يقع جنوب شرق مدينة نابلس، حيث تبلغ مساحة الجبل نحو 840 دونماً، استولى المستعمرون حتى الآن على 20 دونما منه، وأقاموا عليه بؤرة استعمارية، تضم عدداً من الوحدات الاستيطانية التى باتت تتزايد بتسارع فى الأيام الأخيرة.

فيما شرعت سلطات الاحتلال بإجراءات لشرعنة البؤرة الاستعمارية وتحويلها إلى مستعمرة إسرائيلية، كما يستغل المستعمرون الإسرائيليون حوالى 120 ألف دونم من أراضى الفلسطينيين للزراعة.

“20% من المياه المتاحة فى فلسطين يتم شراؤها من شركة “ميكروت””

أدت الإجراءات الإسرائيلية إلى الحد من قدرة الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية، وخصوصا المياه وإجبارهم على تعويض النقص بشراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية “ميكروت”، حيث وصلت كمية المياه المشتراة للاستخدام المنزلى 90.3 مليون م3 عام 2020، والتى تشكل ما نسبته 20% من كمية المياه المتاحة التى بلغت 448.4 مليون م3، منها 53.3 مليون م3 مياه متدفقة من الينابيع الفلسطينية، و299.1 مليون م3 مياه متدفقة من الآبار الجوفية، و5.7 ملايين م3 مياه شرب محلاة وتشكل 1% من المياه المتاحة.

وبالعودة الى نوعية المياه الملوثة المتاحة للفلسطينيين بسبب تلوث مياه قطاع غزة فقد بلغت 201.8 مليون م3 من المياه المتاحة للفلسطينيين، وغير صالحة للاستخدام الآدمى مقابل 246.6 مليون م3 صالحة للاستخدام الآدمى، والتى تشمل المياه المشتراة والمحلاة.

“79% من المياه المتاحة مأخوذة من المياه الجوفية”

تعتمد فلسطين بشكل أساسى على المياه المستخرجة من المصادر الجوفية والسطحية، والتى تبلغ نسبتها 79% من مجمل المياه المتاحة. 

وبلغت كمية المياه المضخوخة من آبار الأحواض الجوفية (الحوض الشرقى، والحوض الغربى، والحوض الشمالى الشرقى) فى الضفة الغربية لعام 2020 نحو 108.6 ملايين م3.

ويعود السبب الرئيسى للضعف فى استخدام المياه السطحية إلى سيطرة الاحتلال الإسرائيلى على مياه نهر الأردن والبحر الميت، وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى مياه نهر الأردن منذ عام 1967، والتى تقدر بنحو 250 مليون متر مكعب.

فيما بلغت كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلى فى قطاع غزة 190.5 مليون م3 خلال عام 2020، وتعتبر هذه الكمية ضخاً جائراً، حيث يجب ألا تتجاوز 50-60 مليون متر مكعب فى السنة، الأمر الذى أدى إلى نضوب مخزون المياه إلى ما دون مستوى 19 متراً تحت مستوى سطح البحر، كما أدى إلى تداخل مياه البحر، وترشيح مياه الصرف الصحى إلى الخزان، الأمر الذى جعل أكثر من 97% من مياه الحوض الساحلى غير متوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »