طلاب جامعة “ليستر” يهتفون لنميرة نجم ويدينون عضو هئية التدريس مالكولم شو

 

أعرب طلاب جامعة ليستر الإنجليزية المؤيدين لوقف حرب الإبادة الجماعية فى غزة، عن شكرهم للسفيرة د. نميرة نجم الخبير الدولى ومحامى فلسطين أمام محكمة العدل الدولية برسالة متلفزة مرسلة للسفيرة يصطف فيها عدد منهم ويهتفون فيها بإسم السفيرة بعد أن ألقت السفيرة كلمة مسجلة لهم بناءا على طلب المجتمع الفلسطينى بجامعة ليستر واتحاد طلاب جامعة ليستر فى إنجلترا لدعم وتأييد وتشجيع حركة الطلاب المعتصمين فى حرم جامعة ليستر لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد شعب غزة، وقام الطلاب بنشر رسالة السفيرة المتلفزة على موقعهم على الانستجرام @uolpalsoc.

حيث أقام الطلاب، مخيما فى مايو الماضى للاحتجاج على استثمارات الجامعة مع شركات لها علاقات مباشرة بتصنيع الأسلحة الإسرائيلية، واحتج الطلاب وطالبوا سحب مرتبة الشرف من أستاذ القانون السابق بالجامعة، البروفيسور مالكولم شو، الذى شارك بشكل مباشر كمحامى فى الدفاع عن إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية فى قضية الإبادة الجماعية التى رفعتها جنوب إفريقيا.

وقال شو أثناء مرافعته دفاعا عن إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية: إن “حصيلة القتلى المرتفعة لا ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية”.

واتهم جنوب إفريقيا بـ “التقليل” من تهمة الإبادة الجماعية، وقال: إن “إبادة جماعية حقيقية” حدثت عندما هاجم مسلحو حماس جنوب إسرائيل فى 7 أكتوبر.

وأشار شو، إلى أنه “ليس كل صراع يعتبر إبادة جماعية، فإذا أصبحت مزاعم الإبادة الجماعية عملة مشتركة للصراع المسلح أينما حدث، فإن جوهر تلك الجريمة سيضيع”.

يذكر، أن إسرائيل قتلت نحو أكثر من 37 ألف فلسطينى مدني فى غزة وأصابت أكثر من 80 ألف مصاب منذ أن بدأت قصفها للقطاع المحاصر فى أكتوبر، ومن بين القتلى وسام عيسى، الباحث السابق فى جامعة مانشستر، والذى كان من المقرر أن يصبح باحثًا جديدًا فى جامعة ليستر.

وزارت السفيرة، جامعة ليستر فى مارس الماضى بعد أن منعتها السلطات البريطانية من دخول إنجلترا منذ 2018 بعد دورها كمحامى ورئيس فريق دفاع منظمة الاتحاد الأفريقى فى قضية استعادة موريشيوس جزر تشاغوس من الاستعمار البريطانى أمام محكمة العدل الدولية.

وألقت فى ليستر عدة محاضرات بدعوة من الجامعة الإنجليزية، وكان موضوع أحد المحاضرات فى لقائها بأساتذة وطلاب ودارسين وباحثين فى القانون الدولى بكلية الحقوق بالجامعة عن غزة وقالت خلالها: إن استمرار الإدعاء بأن إسرائيل تدافع عن نفسها بقتل المدنيين والأطفال إدعاء سياسى مغلوط ولا أساس له فى القانون الدولى، وأن استمرار الدفع به فى وسائل الإعلام يهدف إلى تضليل الرأى العام العالمى للحيدة عن كشف حقيقة ما يحدث فى غزة من إبادة جماعية ضد الفلسطينين، وأن الممارسات الإسرائيلية لم تتوقف عند مجازر غزة ولكن عنف المستوطنين فى الضفة الغربية يؤكد إننا أمام نكبة جديدة، وأن استمرار التركيز فى الإعلام الدولى على أن ما يحدث ما هو إلا رد فعل لأحداث 7 أكتوبر ما هو إلا تضليل وذريعة لاستكمال عملية الإبادة أو طرد الفلسطينيين من أراضيهم.

وأشارت، إلى أن إدعاءات إسرائيل المغلوطة التى روجتها منذ أحداث 7 أكتوبر بكونها فى حالة دفاع النفس تتكشف تدريجيا أنها غير حقيقية أمام الرأى العام العالمى، وأن هى المعتدى بالفعل وليس المعتدى عليه، وهى التى تقوم بعدوان دائم ومستمر على الشعب الفلسطينى منذ عام 48 وليس العكس، ولإثبات ذلك قانونيا حتى يكون حجة على الجميع كان لابد من اللجوء إلى محكمة العدل الدولية مرتين فى قضيتين حديثا.

وأكدت السفيرة فى محاضرة غزة، أن اللجوء إلى الإجراءات القانونية الدولية أمام محكمة العدل هو أحد وسائل الضغط وإرشاد الرأى العام العالمى لوقف الحرب الهمجية والمذابح والمجازر اليومية التى تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى بتمويل أمريكى- أوروبى ليس فقط لإبادة الشعب الفلسطينى فى غزة ولكن للتخلص منهم وإرهابهم لدفعهم للهجرة قسريا لمصر والاستيلاء على باقى الأرض الفلسطينية فى غزة.

وأضافت السفيرة، أن اللجوء إلى المحكمة رسالة تحذير وتنبيه للعالم أن ما يحدث على الأرض فى غزة ليس قانونيا فقط ولكن ليس أخلاقيا وانسانيا أيضًا، وأنه من الناحية القانونية ليس دفاعا عن النفس كما تدعى وتكرر وتروج آلة الإعلام الأمريكية – الإسرائيلية وحلفائها فى العالم، خصوصا أن كل هذه الأساليب السياسية التى اتبعتها إسرائيل والولايات المتحدة أصبحت مفضوحة للجميع اليوم مع خلطهما للمفاهيم، لا يمكن أخلاقيا وقانونيا وسياسيا تحت أى ظرف أو تبرير قتل المدنيين وآلاف الأطفال والنساء الفلسطينى والمدنيين استنادا على مبدأ الدفاع عن النفس الذى تم استخدامه فى غير موضعه وعكس الغرض منه، مع سلب الحق من الضحية فى الدفاع عن نفسه ومنحها إحتكاريا فقط للجانى، وأن الترويج لهذا الفهم الخاطئ المتعمد إعلاميا ما هو إلا مبررا لاستمرار الاعتداء على غزة واستمرار التمويل والفيتو الأمريكى لهذا الاعتداء، بينما لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يريد أن يقنع العالم بالخداع اللفظى أنه يتجنب قتل المدنيين فى غزة عكس ما يحدث على أرض الواقع من انهار شلالات الدم اليومية فى غزة، بل أنه قال: إن قتل إسرائيل كل هذا العدد من الأطفال وفى زمن قياسى مجرد “ضرر بسيط” حسب زعمه!

وقالت السفيرة: من المفترض أن العالم تغير وأصبح مهيأ اليوم بالقدر الكافى لعدم الانصياع التلقائى والثقة فى الأقوال المرسلة لمن أجرموا فى حق الشعوب بعد أن كشفت الممارسات على الأرض وبالأرقام وزهق الأرواح والدم .. الإفتراء والتضليل؟

وأوضحت، أنه غير مفهوم أن تطالب الحكومة الأمريكية من الحكومة والجيش الإسرائيلى مجرد التحقيق فى أحداث مبعثرة وتوخى الحذر وتجنب قتل المدنيين بالأسلحة التى وردتها لها، وهو منطق سياسى لا ينحاز فقط للقاتل ولكن يمنحه سلطة التحقيق والإفلات من العقاب ولا يبرئه فقط ولكن يمنحه الغطاء ورخصة لاستمرار أساليب العدوان والقتل المتعمد والمتكرر للمدنيين حتى للجوعى وهم يركضون وراء المساعدات؟

ونشر طلاب جامعة ليستر، بيانا أعلنوا فيه “مطالب المجتمع الفلسطينى بجامعة ليستر واتحاد طلاب جامعة ليستر” وطالبوا أن تعترف الجامعة علنًا وتوبخ الأستاذ الفخرى مالكولم شو محامى إسرائيل أمام محكمة العدل فى قضية عدم شرعية استمرار الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين باعتباره ينتهك كرامة الجامعة وسياسة احترام الإسلام، وأن الجامعة عليها تنأى بنفسها عن تصرفاته وتسحب مرتبة الشرف التى منحتها له كأستاذ سابق، وطلب الطلاب أن تقر الجامعة واتحاد طلاب جامعة لندن علنًا بأن آراء مالكولم شو لا تعكس آراء الطلاب أو الموظفين الآخرين.

وطلب البيان الطلاب أيضًا، إدانة إسرائيل بسبب القتل الجماعى للمدنيين الفلسطينيين، وأن تقدم جامعة ليستر واتحاد طلاب جامعة لندن اعتذارًا علنيًا يعترفان فيه بأن الطريقة التى تعاملوا بها مع الغزو الروسى لأوكرانيا مقارنة بالطريقة التى تعاملوا بها مع الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى كان غير متكافئ فى الدعم وأعطى انطباعًا للطلاب بأنهم يعتقدون أن حياة الأشخاص البيض أكثر أهمية من حياة العرب، وأن تعترف الجامعة علنًا بأن جميع مرافق التعليم العالى البالغ عددها 12 منشأة فى غزة تعرضت للتدمير أو الضرر بشكل منهجى ومتعمد، وقُتل 95 من أعضاء هيئة التدريس، وحُرم 88 ألف طالب من التعليم، ولم يحصل 555 على منح دراسية دولية، وأن تقوم الجامعة بتحديث بيانها العام ليشمل معلومات عن حكم محكمة العدل الدولية المؤقت بشأن الإبادة الجماعية مع الإشارة إلى أن جميع الدول الأطراف فى اتفاقية الإبادة الجماعية، بما فى ذلك المملكة المتحدة، عليها واجب تنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية ومنع الإبادة الجماعية.

وأن تكتب الجامعة رسالة إلى جميع أعضاء البرلمان فى ليستر والحكومة، بما فى ذلك رئيس الوزراء ووزير الخارجية، تدعو فيها إلى وقف فورى لإطلاق النار، ووقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل التى تجعل هذا البلد متواطئًا فى الإبادة الجماعية، والسماح الفورى بـ المساعدات الضرورية لغزة.

وألا تسمح الجامعة للشركات والعلامات التجارية بالإعلان عن نفسها فى الحرم الجامعى والتى تساعد بشكل فعال أو تستفيد من الإبادة الجماعية والفصل العنصرى المستمرة للفلسطينيين – على وجه الخصوص – الشركات التى تنتج الأسلحة المستخدمة لقتل الفلسطينيين، على سبيل المثال: أنظمة BAE، MBDA، ليوناردو، وإزالة جميع العلامات التجارية من الحرم الجامعى التى تدعم علنًا أو ماليًا الإبادة الجماعية والفصل العنصرى للفلسطينيين من قبل إسرائيل على وجه الخصوص على سبيل المثال لا الحصر: HP وCoca Cola وجميع الشركات التابعة لها (Smart Water وغيرها)، وبيبسى، وستاربكس.

وشكر الطلاب، الجامعة على بدء هذه العملية مع شركة Coca Cola وعلى دراسة إزالة Starbucks وHP، ودعوا إلى إزالة هذه الشركات تمامًا، بما فى ذلك آلات البيع، عند تجديد عقود الإيجار الخاصة بها.

وطلب الطلاب، أن تتعهد الجامعة علناً بعدم العمل مع أى جامعة إسرائيلية فى المستقبل القريب تكون مشاركة نشطة وراغبة فى الإبادة الجماعية المستمرة، وتستخدم الجامعة نفوذها على بنك باركليز كمؤسسة مالية كبيرة، للضغط عليهم لسحب استثماراتها من شركات الأسلحة التى ثبت بانتظام أنها تصنع أسلحة تستخدم لارتكاب جرائم حرب، ولا سيما شركة إلبيت سيستمز، وتمارس الجامعة ضغوطًا على Space Park Leicester وتفعل كل ما فى وسعها لقطع العلاقات مع العلامات التجارية التى تنتج الأسلحة التى تُستخدم فى الإبادة الجماعية للفلسطينيين، على سبيل المثال: رولز رويس وإيرباص وغيرها.

وأن تستكشف الجامعة، مشاريع تعاونية مع المؤسسات التعليمية الفلسطينية بما فى ذلك المنح الدراسية والزمالات الأكاديمية وترتيبات التوأمة مع الجامعات فى الأراضى المحتلة، وتشجع الجامعة الموظفين والطلاب على تثقيف أنفسهم حول تاريخ العلاقة بين إسرائيل وفلسطين وحالتها الحالية وتأثير المملكة المتحدة فى هذا الشأن.

كما طلبوا من الجامعة، تضمين وحدات أخلاقية اختيارية أو إلزامية لتعليم الطلاب كيفية تأثير الشركات التى يختارون العمل بها كخريجين على العالم من حولهم كتلك الموضوعات التى تؤدى إلى تصنيع الأسلحة، على سبيل المثال: الفيزياء والهندسة.

وأقام الطلاب، مخيما تضامنيا مع غزة فى حرمهم الجامعى، للانضمام إلى حركة عالمية تطالب المؤسسات التعليمية بقطع علاقاتها مع إسرائيل.

وأعرب اتحاد جامعات وكليات ليستر (UCU) عن التضامن الكامل مع مخيم الطلاب الداعم لغزة، وأكد أن هناك تقليد من المهن الطلابية والاحتجاجات ضد الحرب وغيرها من المظالم، ويشمل ذلك الحركات المناهضة لحرب فيتنام عام 1968، والفصل العنصرى فى جنوب إفريقيا منذ الستينيات حتى التسعينيات، وغزو العراق عام 2003، والهجمات السابقة على الفلسطينيين، والطلاب يقفون فى هذا التقليد الآن كما كان الحال فى السابق، مؤكدين، أن الطلاب هم ضمير المجتمع، ونعلم طلابنا أن يكونوا مفكرين نقديين، وأن يكونوا كما تقول الجامعة: “مواطنين من أجل التغيير”، نحن فخورون بأنهم يضعون أفكارهم موضع التنفيذ.

وقال الاتحاد: حاليًا يوجد أكثر من 120 حرمًا جامعيًا فى الولايات المتحدة بها معسكرات مماثلة، وأصبحت الحركة الآن عالمية، مع إجراءات مماثلة فى أستراليا وفرنسا وتركيا واليابان وكندا وأيرلندا وهولندا وبنجلاديش والدنمارك وألمانيا وإيطاليا وسويسرا من بين دول أخرى.

وفى بريطانيا، توجد مثل هذه المعسكرات فى 14 جامعة أخرى، بما فى ذلك أكسفورد، وكامبريدج، وإدنبره، وليدز، وشيفيلد.

واتخذ سكان مدينة ليستر الإنجليزية إجراءات على المستويين الجزئى والكلى لدعم فلسطين، سواء كان ذلك من خلال حضور الاحتجاجات، أو مقاطعة العلامات التجارية، أو نشر الوعى عبر الإنترنت، أو تنظيم المظاهرات.

استهدف احتجاج مصنع الطائرات بدون طيار لشركة UAV التكتيكية سيستمز، وهى شركة تابعة لشركة تصنيع الأسلحة الإسرائيلية Elbit Systems UK ومشروع مشترك مع مجموعة الدفاع الفرنسية Thales، ويُزعم أن المصنع ينتج طائرات بدون طيار وتكنولوجيا عسكرية أخرى تصدر إلى إسرائيل لاستخدامها ضد الفلسطينيين، وخاصة فى غزة لشركة Elbit Systems UK، وشهد تظاهرات متزايدة تطالب بإغلاقه.

فى 22 أبريل الماضى، تجمع متظاهرين من المدينة خارج المنشأة الواقعة فى ميريديان بزنس بارك، واستمر المظاهرة لأكثر من ثلاث ساعات، وألقت الشرطة القبض على أربعة أشخاص بينما شارك آلاف الأشخاص فى ذات الوقت بمسيرة “ميدلاندز” من أجل فلسطين وسط المدينة ليستر.

وقال إيثان كروس رئيس جمعية جامعة ليستر الفلسطينية المشارك فى التظاهر أمام المصنع: نأمل أن نرسل رسالة إلى هؤلاء العمال حتى يعرفوا أنهم متواطئون فى الإبادة الجماعية وذبح أكثر من 15 ألف طفل.

وبالاعتماد على موجة الاحتلال الطلابى فى جامعات الولايات المتحدة، أطلق الطلاب فى المملكة المتحدة مخيماتهم الاحتجاجية ضد الحصار المفروض على غزة.

ويُنظر إلى المعسكرات الطلابية على أنها وسيلة لتصعيد العمل، لممارسة المزيد من الضغط على نواب المستشارين والحكومة، وطالبت العديد من المعسكرات جامعاتها البريطانية ليس فقط بسحب أموالها، بل “بالكشف” عن مواردها المالية – وبعبارة أخرى، “فتح الكتب”.

وهذه خطوة إلى الأمام، لأنها تثير فكرة سيطرة الطلاب والموظفين على الشؤون المالية لمؤسساتهم، وهى الطريقة الوحيدة لضمان عدم استخدام موارد الجامعة لدعم الحرب، أو أى شكل من أشكال القمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »