سفير البرازيل بالقاهرة: مصر تعتبر من أهم الدول فى الشرق الأوسط وأفريقيا

سفير البرازيل بالقاهرة: مصر تعتبر من أهم الدول فى الشرق الأوسط وأفريقيا

 
 

أكد سفير البرازيل بالقاهرة، أنطونيو باتريوتا، أنه من أكثر المؤيدين للعلاقات بين البلدين، مشيرًا، إلى أن مصر تعتبر من أهم الدول فى الشرق الأوسط وأفريقيا، ولديها 7 آلاف عام من الحضارة.

وأضاف، بدأت العلاقات بين البلدين عام 1924، وهناك نقاط تشابه بين البلدين، حيث قامت البرازيل بنقل عاصمتها من ريو دى جانيرو إلى العاصمة الجديدة برازيليا، وهو ما حدث فى مصر مؤخرا حيث تم بناء العاصمة الإدارية الجديدة.

جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الأحد، فى ندوة نظمها مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بعنوان: مصر والبرازيل: شراكة من أجل المستقبل، وأدارها د. محمد طلعت نائب رئيس  مركز الحوار.

وتابع السفير: كما يوجد للبرازيل أكبر تمثيل دبلوماسى فى أفريقيا، يليها كوبا، الأرجنتين، المكسيك، ويوجد لمصر أكبر تمثيل دبلوماسى فى أمريكا اللاتينية.

ولفت، إلى أن البرازيل تعد أكبر دول أمريكا اللاتينية من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها 8.5 مليون كم2، فى حين تبلغ مساحة مصر مليون كم2، وعدد سكانها 250 مليون نسمة، وفى مصر 104 مليون نسمة، كما يبلغ نصيب الفرد سنويا من الناتج المحلى 6 آلاف دولار وهو ضعف نصيب الفرد من الناتج المحلى فى مصر.

وأضاف السفير، عام 1850 قامت البرازيل بتأكيد وحدة مصر، لكن العلاقات بين البلدين تعود إلى أبعد من ذلك، حيث نحتفل هذا العام بمرور 150 عام على زيارة الإمبراطور دوم بيدرو وهو أول مسئول من دولة أمريكية يزور مصر، وفى عام 2024 سوف يحتفل البلدين بمرور 100 عام على العلاقات الدبلوماسية.

وأعلن، اهتمامه بأهمية التقارب الثقافى، مؤكدا، أن فتح خط طيران مباشر بين القاهرة – ساو باولو سوف يساعد فى زيادة التعاون الثقافى.

وأكد السفير، أن التعاون بين البلدين يجب أن يتخطى الأمور السياسية والتجارية ويصبح هناك تبادل ثقافى أيضًا.

وأشار، إلى زيارة نائب الرئيس البرازيلى لمصر هاميلتون موراو منذ شهرين، قائلا: تم استقباله بشكل رائع من خلال الرئيس السيسى، ورئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولى، وأيضًا وزير الدفاع محمد زكى.

حيث تم خلال الزيارة مناقشة بعض الأمور العسكرية، وأيضًا إنشاء خط طيران مباشر بين ساو باولو – القاهرة، مؤكدا، أن أهم نتائج الزيارة هو افتتاح غرفة التجارة العربية – البرازيلية وهى تعزز كل القطاعات الخاصة فى البلدين، وأيضًا وجود تعاون دائم بينهما، مؤكدا، وجود تصنيع مشترك بين البلدين فى مجال صناعة الأتوبيسات والأسمنت.

وفيما يتعلق بالتبادل التجارى بين البلدين، أعلن السفير أن مصر تعتبر أهم شريك تجارى للبرازيل، حيث يبلغ أكثر من 2 مليار دولار، كما زادت الصادرات المصرية للبرازيل بمعدل 200% منذ 4 سنوات بعد تفعيل انضمام مصر لـ تجمع الميركسور.

وأكد، أن التعاون فى مجال الثروة الزراعية قائم منذ فترة، مشيرًا، إلى اعتماد الزراعة فى البرازيل على السماد المصرى، وأن هذا يوضح التقارب بين البلدين.

وقال: تقوم البرازيل بتصدير البن، الصويا، الذرة، كما تعتبر مصر أكبر سوق فى إفريقيا استيرادا للحوم البرازيلية.

وفى سياق آخر، أوضح السفير اتفاق البلدين على منع أسلحة الدمار الشامل من الانتشار، وأيضًا الأسلحة البيولوجية والكيميائية، مضيفا، أن أحد أهم الدول المجاورة لمصر غير معلنة لأسلحة الدمار الشامل الموجودة بها.

وأعلن، أن بلاده تدعم مصر فى هذا الأمر، وسوف تؤيدها فى اقتراح نزع أسلحة الدمار الشامل فى مجلس الأمن، موجها، الشكر إلى مصر بعد تأييدها للبرازيل للحصول على العضوية غير الدائمة فى مجلس الأمن 2022-2024.

وقال السفير: إن بلاده تعتبر أكبر موطن للمهاجرين العرب، حيث يبلغ عددهم 11 مليون فرد بنسبة 6% من إجمالي السكان – 95% منهم مسيحيين – وأكبر جزء منهم مهاجرين من سوريا ولبنان، ويبلغ عدد المصريين فى الجالية ألف شخص.

وتطرق فى الحديث إلى المصرية ملك الشيشينى- مستشارة الرئيس البرازيلى الأسبق فرناندو كاردوسو.

وفيما يتعلق بأزمة (سد النهضة)، أوضح السفير أن بلاده ترى أهمية النقاش السياسى الإيجابى والفعال لحل هذه الأزمة، نظرا لأهمية نهر النيل للدول الثلاث.

واختتم كلمته قائلا: أتمنى مقابلة منتخب مصر مع منتخب بلادى فى كأس العالم المقبلة المقرر إقامتها فى قطر، العام المقبل.

شارك فى الندوة، د. هشام مجدى – عضو مجلس النواب السابق، د. مى غيث – مدرس العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة 6 أكتوبر، د. أحمد عبد الله – باحث فى العلوم السياسية، د. بسنت فهمى – عضو مجلس النواب السابق.   

ومن جانبها، قالت مدرس العلوم السياسية بجامعة 6 أكتوبر – د. مى غيث، إن مستقبلًا مشرقا ينتظر مصر بعدما حصلت سلعها على إعفاءات جمركية لدول تجمع الميركسور بشكل تدريجى وصولا لما نسبته 90%، مؤكدة، أن هذا التجمع الاقتصادى هو أقوى تكتل جنوب الكرة الأرضية حيث يضم البرازيل، الأرجنتين، باراجواى، أوروجواى، وسيتم توسيعه لكى يكون مماثلا لدول الاتحاد الأوروبى. 

وأوضحت، أن فرص نجاح التكتل اللاتينى أقوى لأن دول أمريكا اللاتينية تتحدث لغتين فقط هى الإسبانية والبرتغالية وتجمعهم ثقافة واحدة، فى حين أن دول أوروبا مختلفة فى اللغة والعادات والثقافات.

وأضافت مى، أن اختيار وزير الخارجية السابق أنطونيو باتريوتا لكى يكون سفيرا للبرازيل فى مصر، يكشف مدى أهمية القاهرة بالنسبة للحكومة فى البرازيل، وأن الأخيرة أنشأت عاصمتها الجديدة برازيليا قبل ستون عاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »